الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ظننت سليمانا جوادا يهزه

ابن عنينالعصر الأيوبي · ٣٤٥ قصيدة
٤ قراءة
١
ظَنَنتُ سُلَيماناً جَواداً يَهِزُّهُمَديحي وَتُستَجدى بِسِحري مَواهِبُه
٢
رَأَيتُ لَهُ زِيَّ الكِرامِ فَغَرَّنيكَما غَرَّ آلٌ مَوَّهَتهُ سَباسِبُه
٣
دَخَلتُ عَلَيهِ وَهوَ في صَحنِ دارِهِعَلى سُدَّةٍ نُصَّت عَلَيها مَراتِبُه
٤
فَلَمّا رَآني قالَ مَن قيلَ شاعِرٌأَتى مادِحاً فَاِزوَرَّ لِلسخطِ جانِبُه
٥
وَأَقبَلَ يَستَكفي وَسَبَّ عَبيدَهُوَفاضَت مَآقيهِ وَعَزّاهُ كاتِبُه
٦
فَأَنشَدتُهُ شِعراً تَخَيَّرتُ بَحرَهُفَرَقَّت مَعانيهِ وَراقَت مَذاهِبُه
٧
بَديعاً كَرَوضٍ حالَفَتهُ يَدُ الحَيافَما أَقلَعَت حَتّى اِستَنارَت كَواكِبُه
٨
وَلازَمتُهُ عامَينِ عاماً مُسَلَّماًإِلى البابِ أَحياناً وَعاماً أُواظِبُه
٩
وَبالَغتُ في الشَكوى وَعَرَّضتُ بِالهِجاوَصَرَّحتُ حَتّى أَعجَزَتني مَثالِبُه
١٠
فَما كانَ إِلّا صَخرَةً لا تُلينُها الررُقاةُ وَطَوداً لا تَميلُ جَوانِبُه
١١
وَأَلَحتُ حَتّى صَرَّحَ الشِعرُ قائِلاًأَرِحني فَما تَرجو بِميتٍ تُخاطِبُه
١٢
وَلا تَغتَرِر مِن بَعدِها بِحَماقَةٍوَإِن عَظُمَت قَد يَظلمُ التَيسَ حالِبُه
١٣
إِذا المَرءُ لَم يَشرُف بِنَفسٍ كَريمَةٍوَأَصلٍ فَما تَعلو بِجاهٍ مَراتِبُه
١٤
فَما زادَ قَدرُ القِردِ حينَ اِستَخَصَّهُيَزيدُ وَلا حَطَّ الحُسَينَ مَصايِبُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن عنين

شاعر دمشقي عُرف بلسان لا ينجو منه أحد، حتى السلطان صلاح الدين وأخوه الملك العادل، فاضطر إلى مغادرة دمشق وتنقّل في بلاد المشرق. عاد بعد رحيل صلاح الدين فمدح العادل وتقرّب إليه، ثم تولّى الكتابة للملك المعظم في دمشق، ولزم بيته في أواخر عمره. وصفه ابن النجار بأنه من أظرف أهل زمانه شعرًا وأحلاهم قولًا، وله ديوان شعر ومقراض الأعراض.

قصائد أخرى لـابن عنين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة