١
أدر الزجاجة فالنسيم قد انبرىوالنجم قد صرف العنان عن السرى
٢
والصبح قد أهدى لنا كافورهلما استرد الليل منا العنبرا
٣
والروض كالحسنا كساه زهرهوشياً وقلده نداه جوهرا
٤
أو كالغلام زها بورد رياضهخجلا وتاه بآسهن معذرا
٥
روض كأن النهر فيه معصمصاف أطل على رداء أخضرا
٦
وتهزه ريح الصبا وفتخالهسيف ابن عباد يبدد عسكرا
٧
الحاجب المنصور سيف الدولة لامعطي من الحباء الاكبرا
٨
علق الزمان الأخضر المهدى لنامن ماله العلق النفيس الاخطرا
٩
ملك اذا ازدحم الملوك بموردونحاه لا يردون حتى يصدرا
١٠
أندى على الاكباد من قطر الندىوألذ في الأجفان من سنة الكرى
١١
قداح زند المجد لا ينفك مننار الوغى إلا الى نار القرى
١٢
نختار إذ يهب الخريدة كاعباًوالطرف أجرد والحسام مجوهرا
١٣
أيقنت أني من ذراه بجنةلما سقاني من نداه الكوثرا
١٤
وعلمت حقاً أن روضي مخضبلما سألت به الغمام الممطرا
١٥
يا سائلي ما حمص إلا حاتمأبصرت اسماعيل فيه خنصرا
١٦
من لا توازنه الجبال اذا احتبىمن لا تسابقه الرياح اذا جرى
١٧
ماض وصدر الرمح يكهم والظباتنبو وأيدي الخيل تعثر في البرى
١٨
لا شيء أقرأ من شفار حسامهإن كنت شبهت الكتائب أسطرا
١٩
قاد المواكب كالكواكب فوقهممن لامهم مثل السحاب كنهورا
٢٠
من كل أبيض قد تقلد أبيضاًعضباً وأسمر قد تقلد أسمرا
٢١
لله مرسلة بآفاق العدىبرقاً تصوب عارضاً مثعنجرا
٢٢
عباد المخضر نائل كفهوالجو قد لبس الرداء الاغبرا
٢٣
ملك يروقك خلفه أو خلقهكالروض يحسن منظراً او مخبرا
٢٤
أعلمت بالايمان حتى شمتهفرأيته في بردتيه مصورا
٢٥
وجهلت معنى الجود حتى زرتهفقرأته في راحتيه مفسرا
٢٦
فاح الثرى متعطراً بثنائهحتى حسبنا كل ترب عنبرا
٢٧
وتتوجت بالزهر صلع هضابهحتى حسبنا كل هضب قيصرا
٢٨
هصرت يدي غصن الغنى من دوحهوجنت به روض السرور منورا
٢٩
حسبي على الصنع الذي أولاه أنأسعى بشكر أو أموت فأعذرا
٣٠
يا أيها الملك الذي أصل المنىمنه بوجه مثل حمدي ازهرا
٣١
السيف افصح من زياد خطبةفي الحرب إن كانت يمينك منبرا
٣٢
مازلت تغني من غدالك راجياًنيلا وتفنى من طغى وتجبرا
٣٣
حتى حللت من الرياسة محجرارحباً وضمت منك طرفاً أحررا
٣٤
شقيت بسيفك أمة لم تعتقدالا اليهود وإن تسمت بربرا
٣٥
أثمرت رمحك من رؤوس كماتهملما رأيت الغصن يعشق منمرا
٣٦
وصبغت درعك من دماء ملوكهملما علمت الحسن يلبس أمرا
٣٧
واليك يا منصور قادت همتيبزمامها جرد المذاكي الضمرا
٣٨
مدت سنابكها الفوادح للصفامرطاً على متن الظلام معصفرا
٣٩
يجعلن قبلتك البهية قبلةوبردن ساحتك البهية مشعرا
٤٠
خذها اليك وروضها لك ناظرأسقيته ماء النعيم فنورا
٤١
نمقتها وشيا بذكرك مذهباًوفتقتها مسكاً بحدك أذفرا
٤٢
من ذا ينافحني وذكرك مندلاوردته من نار فكرى مجمرا
٤٣
ولئن وجدت نسيم حمدي عاطرافلقد وجدت نسيم برك أعطرا
٤٤
وهناك عيد النحر لازالت بهحرم الأعادي كي تطوف فتنحرا
٤٥
واليكها كالروض زارته الصباوحنا عليه الطل حتى نورا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.