الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خطرات النسيم في الأسحار

رشيد الهاشميالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٣م · ٣٥ قصيدة
٣ قراءة
١
خطرات النسيم في الأسحارحاملات روانح الأزهار
٢
نبهتني فقمت دون اختياريأندب الهالكين من قبل عاد
٣
أمتى أمتى بلادي بلاديملجأ القاصدين والوراد
٤
ومراعى الآرام والآسادوغياث الورى وغيث العباد
٥
ببلادي العلا أقام وحلاوبه ازدان وجهها وتحلى
٦
فإذا ما الهدى عليها تجلىستراها وما بها غير هادى
٧
لا تلوما متيما مهجوراذكر الدار فاستشاط زفيرا
٨
كلما لمتموه زاد غروراوغدا في ضلاله متمادى
٩
أيها اللائمون كفوا الملاماإن لوم المحب كان حراما
١٠
فذروا مهجتي تسيل غراماواهجروني فلست بالمنقاد
١١
ويقولون شاعر ذو هناةهائم بالخيال والترهات
١٢
مشمئز الفؤاد صلب القناةفدعوه يهيم في كل واد
١٣
عذبوني بلومكم عذبونيواقصطعوا مقولى وغلموا يميني
١٤
أنا ذاك الغريد فوق الغصونبنواحي أبكيت عين الجماد
١٥
كيف تسمعون منى نشيداحر ألفاظه يذيب الحديدا
١٦
ويسري عن القلوب الجموداويعيد الجبان شهم الفؤاد
١٧
لست يا حاسدين عاشق هندلا ولا طالبا لمال ورفد
١٨
اتمنى نوال سؤلى وقصديبحياتي وطارفي وتلادي
١٩
ورجائي أنعم بذاك رجاءاأن أرى القوم يحملون اللواءا
٢٠
ويحامونه صباح مساءابالمواضى وبالقنا المياد
٢١
لو علمتم ما قد علمت لكنتممن بكاء على الربوع هلكتم
٢٢
أيها الغافلون كف اشتغلتمعن حقوق العلى بهذا الرقاد
٢٣
إن بين النهرين روضا أريضافيه للمعتفين برقاً وميضا
٢٤
ومناخا لهم طويلا عريضاقد سقاه الحيا وصوب العهاد
٢٥
حيث تحت النخيل ظل ظليلومياه كأنها السلسبيل
٢٦
جاربات وموطن وحقولزانهنّ الربيع بالأوراد
٢٧
وجذوع النخيل مثل العذارىمائلات مع النسيم اضطرارا
٢٨
كاشفات عن الوجوه الخماراوعيون الطيور بالمرصاد
٢٩
وغصون الكروم معروشاتفوق سعف النخيل مفروشات
٣٠
وبماء النسيم ذاق طليقيتغنى بشعر ذاك الوادى
٣١
وشقيق النعمان غصن أنيقورحيق النهرين صاف رقيق
٣٢
ولسان النسيم ذاق طليقيتغنى بشعر ذاك الوادى
٣٣
يتغنى على مجارى السيولماشيا مشية السقيم العليل
٣٤
سنكينا يجر هدب الذيولحذرا أن يمس رمة صاد
٣٥
يتغنى برفعة المامونويجيد القريض في هارون
٣٦
كم بذكراهما أثار شجونيودعاني أعاف طيب الرقاد
٣٧
يتغنى على أغاني الخريركتغنى المتيم المهجور
٣٨
سائلا منه عن بنى آشورمصدر العلم والهدى والرشاد
٣٩
يا بنى الرافدين كنتم ملوكاتحكمون المير والصعلوكا
٤٠
وتسنون للأنام سلوكاهو والله غاية المرتاد
٤١
قد نقشتم تاريخكم في الصخورفدرسناه لا كدرس الزبور
٤٢
فوجدناه مفعما بأمورعرفتنا طرائق الاجتهاد
٤٣
وطلول رأيتهن اصيلاسكب الغيم فوقهن سيولا
٤٤
واذا هن يشتكين الخمولانادبات مفاخر الأجداد
٤٥
خفف السير نسترح يا مكارىثم عرج بنا على ذي الديار
٤٦
دمن كن مربع الأحراروعروش الملوك والقواد
٤٧
هذه هذه خرائب بابللم يزل بينهن بعض المنازل
٤٨
عامرا غير حاقل بالنوازلألبسته الأيام ثوب الحداد
٤٩
إن ماء السماء بل ردائيوسرى الليل قد أمات عزائي
٥٠
والخوا قائم على أحشائيوذكاه تسربلت بالسواد
٥١
يا خليليّ والمراد بعيددونه مهمة ولصّ عنيد
٥٢
وعدوّ وراءنا وجنودتقتفى غثرنا بكل اجتهاد
٥٣
عرجا بي عسى نقيم سريعهبين هذى الربى ونطفىء لوعه
٥٤
أورثتني أطلال بابل روعهروعت مهجتي وهاجت فؤادي
٥٥
سرحا هذه المطايا لترعىمن حقول طابت أصولا وفرعا
٥٦
وانظرا هذه التماثيل صرعىناظرات مجىء يوم التنادى
٥٧
والى عرش ساموابى فعوجاتريا مربعا فسيحا بهيجا
٥٨
ذا بيوت تكف عنا ثلوجاآذنتنا برجفة وارتعاد
٥٩
قوض الدهر دورهم ودعاهاشاخصات ولا أرى من وعاها
٦٠
تلك ىثارهم فمن ذا رعاهاغير سقيا روائح وغوادى
٦١
اتركاني فيها أنوح وأبكىطول دهرى على مبعثر ملكي
٦٢
أنا قصرت في جهادي وعركيلم أكن كالجدود يوم الجلاد
٦٣
كان جدى قود جيشا لهاماوبه دوخ الملوك العظاما
٦٤
وأراني أجادل الأيامابدليلى جهالة وعناد
٦٥
ساموليلو ملك العراق الثانيقد أطاعت سريره الرافدان
٦٦
كان بالأمس حامل الصولجانوهو اليوم في رمال الوهاد
٦٧
أين تلك الرياض فوق السقوفلك زابوم دانيات القطوف
٦٨
من تمور وجلنار لطيفوشقيق النعمان والأوراد
٦٩
يا أميل سبنى فاقتطف جلنارامن عل واعط بعضه الخمارا
٧٠
عله مطفىء بقلبك ناراهاجها حبك افتتاح البلاد
٧١
ولماذا أراك تزجى صفوفامن جنود ليست تهاب الحتوفا
٧٢
عشقوا العلم والعلى والسيوفالامعات الظبى طوال النجاد
٧٣
ألسلب العروش والتيجانوابتلاع الأقطار والبلدان
٧٤
أم لصون التخوم فالخصم وانعنك إلا من بعد خرط القتاد
٧٥
إن في الفتح للمهاجم ظلفاسوف يمشى كيف تقدم خلفا
٧٦
ويرى الفعلة التي كان أخفىسرها في حقيبة الأحقاد
٧٧
لذة الحكم لا تدوم طويلاسوف تلقى عليك عبئا ثقيلا
٧٨
ويريك المحكوم يوما مهيلاأتت عنه لفى غنى وابتعاد
٧٩
فلماذا تسيل هذى الدماءولماذا تقتل الأبرياء
٨٠
ولماذا تساق تلك النساءحاسرات يرسفن في الأصفاد
٨١
إرحموهن إنهن غصونناعمات ووردهن مصون
٨٢
فحرام تبكى لهن عيونلذنوب الأزواج والأولاد
٨٣
وحرام يهلكن عريا وجوعاويشيدن عقرقوف الرفيعا
٨٤
فافسحوا من خدودهن دموعاسائلات على نحور صوادى
٨٥
أطعموهن بكرة وعشيتاوارفعوا عن بطونهن العصيا
٨٦
كم قتلتم بضربهن صبياعاش لولاكم إلى آباد
٨٧
فتى تبطل الحروب ويمسىكل مستوحش بأوفر أنس
٨٨
وترى هذه البرايا بعُرسوسرور وإلفة ووداد
٨٩
غسلوا هذه الدماء الغزاراجاريات على الثرى تتبارى
٩٠
واكسروا السيف إن في السيف عاراشاملا للبنين والأحفاد
٩١
كسروا السيف واستريحوا أو ناموالا قتيل يودى ولا من يضام
٩٢
نحن ولد السماء كيف نسامبعذاب الخصوم والأضداد
٩٣
نحن ولد المريخ منه لبطناوعلى الشمس أمنا قد سقطنا
٩٤
ثم جئنا إلى هنا فارتبطنابأمور تربو على التعداد
٩٥
فانقذينا يا أيها النيراتمن بنى الأرض إنهم آفات
٩٦
أكلوا لحم جنسهم ثم باتوالاصطياد النجوم في استعداد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رشيد الهاشمي

عُرف بلقب شاعر الثورة، وهو ابن بغداد الذي خرج من سجنه الأولى إلى البصرة ثم الحجاز، فشارك في الثورة العربية سنة 1916. غير أن موقفه من قادتها تبدّل، فعاد إلى الشام ومنها إلى بغداد، حيث وجّه هجاءه إلى بعض حكام المملكة العراقية. جمع ديوانه عبد الله الجبوري، وأمضى أواخر حياته في مستشفى الأمراض العقلية ببغداد حتى وفاته.

قصائد أخرى لـرشيد الهاشمي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة