١
يا حفص إني عداني عنكم السفروقد أرقت فآذى عيني السهر
٢
علِّقت يا عب بعد الشيب غانيةوالشيب فيه عن الأهواء مزدجر
٣
أممسُك انت عنها بالذي عَهدتأم حَبلُها اذ نأتك اليوم منبتر
٤
علقت خَوداً بأعلى الطف منزلهافي غرفة دونها الابواب والحجر
٥
درماً مناكبها ريَّاً مآكمهاتكاد اذ نهضت للمشي تنبتر
٦
وقد تركت بشط الزابيين لهاداراً بها يسعد البادون والحضر
٧
واخترت داراً بها حيٍّ أسَرُّ بهمما زال فيهم لمن نختارهم خير
٨
لما نبت بي بلادي سرت منتجعاوطالب الخير مرتاد ومنتظر
٩
ابا سعيد فاني جئت منتجعاأرجو نوالك لما مَسَّني الضرر
١٠
لولا المهلب مازرنا بلادهمما دامت الارض فيها الماء والشجر
١١
فما من الناس من حيٍّ علمتهمالا يرى فيهم من سيبكم أثر
١٢
أحييتهم بسجال من نداك كماتحيا البلاد اذا ما مسَّها المطر
١٣
اني لارجو اذا ما فاقة نزلتفضلاً من اللَه في كفيك يبتدر
١٤
فأجبر اخاً لك أوهى الفقر قوتهلعله بعد وهي العظم ينجبر
١٥
جفا ذوو نسبي عني واخلفنظني فلله درِّي كيف اتمر
١٦
يا واهب القينة الحسناء سنتهاكالشمس هركولة في طرفها فتر
١٧
وما تزال بدور منك رائحةوآخرون لهم من سيبك الغرر
١٨
نماك للمجد أملاك ورثتهمشم العرانين في أخلاقهم يسر
١٩
ثاروا بقتلى وأوتار تعددهافي حينلا حدث في الحرب يتئر
٢٠
واستسلم الناس اذ حل العدو بهمفما لامرهم ورد ولا صَدَر
٢١
وما تجاوز باب الجسر من أحدوعَضَّتِ الحرب أهل العصر فانجحروا
٢٢
وادخل الخوف اجواف البيوت علىمثل النساء رجال ما بهم غِيَر
٢٣
واشتدت الحرب والبلوى وحل بناأمر تشمَّرُ في أمثاله الأزر
٢٤
تظل من دون خفض معصمين بهمفشمر الشيخ لما أعظم الخطر
٢٥
كنا نهون قبل اليوم شأنهمحتى تفاقم أمرٌ كان يُحتقر
٢٦
لما وهنا وقد حلوا بساحتناواستنفر الناس تارات فما نفروا
٢٧
نادى امرؤ لا خلاف في عشيرتهعنه وليس به في مثله قصر
٢٨
أفشى هنالك مما كان قد عصروافيهم صنائع مما كان يدخر
٢٩
تلبسوا لقراع الحرب بزتهافأصبحوا من وراء الجسر قد عبروا
٣٠
ساروا بألوية للمجد قد رفعتوتحتهن ليوث في الوغى وقر
٣١
حتى اذا خلَّفوا الأهواز واجتمعوابرامهرمز وافاهم بها الخير
٣٢
نَعِيُّ بشر فجال القوم وانصدعواالا بقايا اذا ما ذكروا ذكروا
٣٣
ثم استمرّ بنا راضٍ ببيعتهينوي الوفاء ولم نغدر كما غدروا
٣٤
حتى اجتمعنا بسابور الجنود وقدشبت لنا ولهم نار لها شرر
٣٥
نلقى مساعير ابطالاً كأنهمجِنّ نقارهم ما مثلهم بشر
٣٦
تسقى ونسقيهم سَمَّاً على حنقٍمستأنفي الليل حتى أسفر السحر
٣٧
قتلى هنالك لا عقلٌ ولا قَوَدٌمنا ومنهم دماءٌ سفكها هدر
٣٨
حتى تنحوا لنا عنها نسوقهممنا ليوث اذا ما أقدموا حسروا
٣٩
لم يغنِ عنهم غداة التلِّ كيدهمعند الطعان ولا المكر الذي مكروا
٤٠
باتت كتائبنا تردي مُسوَّمةًحول المهلَّب حتى نَوّرَ القمر
٤١
هناك ولَّوا حزانا بعد ما فرحواوحال دونهم الانهار والجدرُ
٤٢
عبوا جنودهم بالسفح اذ نزلوابكازرون فما عَزُّوا ولا ظفروا
٤٣
وقد لقوا مَصدقاً منا بمنزلةظنوا بأن ينصروا فيها فما نصروا
٤٤
يدشت بارين يوم الشعب اذ لُحِقتأسد بسفك دماء الناس قد زئروا
٤٥
لاقوا كتائب لا يخلون ثغرهمفيهم على مَن يقاسي حربهم صعرُ
٤٦
المقدمين اذا ما خيلهم وردتوالعاطفين اذا ما ضُيِّع الدَّبر
٤٧
وفي جبيرين اذ صفوا بزحفهمولوا خزايا وقد فلوا وقد قهروا
٤٨
واللَه ما نزلوا يوماً بساحتناالا أصابهم من حربنا ظفر
٤٩
ننفيهم بالقنا عن كل منزلةتروح منا مساعير وتبتكر
٥٠
ولو حذاراً وقد هزوا أسنتنانحو الحروب فما نجاهم الحذر
٥١
صلت الجبين طويل الباع ذو قرحضخم الدَّسيعة لاوان ولاغمر
٥٢
مجرب الحرب ميمون نقيبتهلا يستحق ولا من رأيه البطر
٥٣
وفي ثلاث سنين يستديم بنايقارع الحرب اطواراً ويأتمر
٥٤
يقول ان غداً مبدٍ لناظرهوفي الليالي وفي الايام معتبر
٥٥
دعوا التتابع والاسراع وارتقبواان المحارب يستأني وينتظر
٥٦
حتى أتته امور عندها فرجوقد تبين ما يأتي وما يذر
٥٧
لما زواهم إلى كرمان وانصدعواوقد تقاربت الآجال والقدر
٥٨
سرنا اليهم بمثل الموج وازدلفواوقبل ذلك كانت بيننا مئر
٥٩
وزادنا حنقاً قتلى تذكَّرهالا تستفيق عيون كلما ذكروا
٦٠
اذا ذكرنا جروزاً والذين بهاقتلى مضى لهم حولان ما قبروا
٦١
تأبى علينا حزازات النفوس فماتبقى عليهم وما يُبقُون ان قدروا
٦٢
ولا يقيلوننا في الحرب عثرتناولا نقيلهم يوماً اذا عثروا
٦٣
لا عذر يقبل منا دون أنفسناولا لهم عندنا عذر لو اعتذروا
٦٤
صفان بالقاع كالطودين بينهماكالبرق يلمع حتى يشخص البصر
٦٥
على بصائر كل غير تاركهاكلا الفريقين تتلى فيهم السُور
٦٦
يمشون في البيض والابدان اذ وردوامشي الزوامل تهدي صفهم زمر
٦٧
وشيخنا حوله منَّا ململمةحي من الازد فيما نابهم صبر
٦٨
في موطنٍ يقطع الابطال منظرهتشاط فيه نفوس حين تبتكر
٦٩
ما زال منا رجال ثم نضربهمبالمشرفي ونار الحرب تستعر
٧٠
وبادَ كل سلاحٍ يستعن بهفي حومة الموت إلا الصارم الذكر
٧١
ندوسهم بعناجيجٍ مجففةوبيننا ثم من صُمِّ القَنا كِسرُ
٧٢
يغشين قتلى وعقرى ما بها رمقكأنما فوقها الجاديُّ يعتصرُ
٧٣
قتلى بقتلى قصاص يستفاد بهاتشفي صدور رجال طالما وتروا
٧٤
مجاورين بها خيلا معقرةللطير فيها وفي أجسادهم جزر
٧٥
في معرك تحسب القتلى بساحتهأعجاز نخل زفته الريح ينعقر
٧٦
وفي مواطن قبل اليوم قد سلفتقد كان للازد فيها الحمد والظفر
٧٧
في كل يوم تلاقي الازد مفظعةيشيب في ساعة من هولها الشعر
٧٨
والازد قومي خيار القوم قد علموااذا قرومهم يوم الوغى خطروا
٧٩
فيهم معاقل من عز يلاذ بهايوماً اذا شمرت حرب لها دِرَرُ
٨٠
حيُّ باسيافهم يبغون مجدهمان المكارم في المكروه تبتدر
٨١
لولا المهلب للجيش الذي وردواانهار كرمان بعد اللَه ما صدروا
٨٢
انا اعتصمنا بحبل اللَه اذ جحدوابالمحكمات ولم نكفر كما كفروا
٨٣
جاروا عن القصد والاسلام واتبعواديناً يخالف ما جاءت به النذرُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.