الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألاَ حَبَّذَا البَيْتُ الذي أنْتَ هَاجِرُهْ

الحسين بن مطير الأسديعصر بين الدولتين · ٤٤ قصيدة
٤ قراءة
١
ألاَ حَبَّذَا البَيْتُ الذي أنْتَ هَاجِرُهْوَأنْتَ بِتَلْماحٍ منَ الطَّرْفِ نَاظِرُهُ
٢
لأنَّكَ مِنْ بَيْتٍ لِعَيْنيَّ مُعْجِبٍوأَمْلحُ في عَيْني منَ البَيْتِ عَامِرُهْ
٣
أَصُدُّ حَياءً أنء يَلَجَّ بيَ الهَوَىوفِيكَ المُنَى لَوْلاَ عَدوٌّ أُحَاذِرُهْ
٤
وَفِيكَ حَبيبُ النَّفْسِ لَوْ تَسْتَطيعُهُلَمَاتَ الهَوى وَالشَّوْقُ حِينَ تُجاوِرُهْ
٥
وَكانَ حَبيبُ النَّفْسِ للقَلْبِ وَاتراًوكيْف يُحِبُّ القَلْبُ مَنْ هُوَ وَاتِرُهْ
٦
فإنْ يكُنِ الأَعْداءُ أَحْمَوْا كَلامَهُعَلَيْنَا فَلَنْ تَحْمَى عَلَيْنَا مَنَاظِرُهْ
٧
كأنَّ سُلَيْمَى حِينَ قَامَتْ فأَشْرَفَتْبِوجْمةٍ أَسِيلٍ زَيَّنَتْهُ غدَائِرُهْ
٨
غَزَالٌ سِوى الأرْدافِ والفَرْعِ والشَّوَىوَلكِنْ لِسلْمَى طَرْفهُ وَمَحاجِرُهْ
٩
وثَغْرٍ إذا المِسْوَاكُ مَسَّ غُرُوبَهُتَعَسَّلَ واحْلَوْلَى فَطَابَتْ مَكَاسِرُهْ
١٠
أُحِبُّكِ يَا سَلمَى عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍولا بَأسَ في حُبٍّ تَعِفُّ سَرائِرُهْ
١١
وَيَا عَاذِلي لَوْلاَ نَفَاسَةُ حُبِّهاعَلَيْكَ لَمَا بَالَيْتَ أنَّكَ خَابِرُهْ
١٢
بِنَفْسيَ مَنْ لاَبُدَّ أَنِّيَ هَاجِرُهْوَمَنْ أَنَا في المَيْسُورِ والعُسْرِ ذَاكِرُهْ
١٣
وَمَنْ قَدْ لَحاهُ النَّاسُ حَتَّى اتَّقَاهُمُببْغِضيَ إِلاَّ ما تُجِنُّ ضَمائِرُهْ
١٤
وَمَنْ ضَنَّ بالتَسْلِيمِ يَوْمَ فِرَاقهعَلَيَّ ودَمْعُ العَيْنِ تَجْري بَوادِرُهْ
١٥
وَمَنْ بَانَ مِنَّا يَوْمَ بَانَ وَمَا دَرَىأَكُنْتُ أَنَا المَوْتُورَ أَمْ أَنَا وَاتِرُهْ
١٦
وَحَالَ بَنُو العمَّاتِ والعَمُّ دُونَهُوَنَذْرُ عَدُوٍّ مَا تُغِبُّ نَذَائِرُهْ
١٧
أَتَهجُرُ بَيْتاً بالحجازِ تَكَنَّفَتْجَوَانِبَهُ الأعْداءُ أَمْ أَنْتَ زَائِرهْ
١٨
فإنْ آتِهِ لَم أَنْجُ إِلاّ بِظنَّةٍوَإِنْ يَأتِهِ غَيْري تُنَطْ بي جَرَائِرُهْ
١٩
كَلاَمُكِ يَا سَلْمَى وإنْ قَلَّ نَافِعيولا تَحْسَبي أنِّي وَإنْ قَلَّ حَاقرُه
٢٠
أُحِبُّكِ حُبَّاً لَنْ أُعنِّفَ بَعْدَهُمُحِبَّاً وَلكِنِّي إذا لِيمَ عَاذِرُهْ
٢١
وَقَدْ مَاتَ قَبْلِي أوَّلُ الحُبِّ فَانْقَضَىوَلَو مِتُّ أضْحَى الحبُّ قَدْ مَاتَ آخِرُهْ
٢٢
فَلَمَّا تَنَاهَى الحُبُّ في القَلْبِ وَارِداًأَقامَ وَسُدَّتْ فيهِ عَنْهُ مَصَادِرُهْ
٢٣
وَقَدْ كانَ قَلبي في حِجَابٍ يُكِنُّهُبِحُبِّكَ مِنْ دُونِ الحِجابِ مُبَاشِرُهْ
٢٤
وأَيُّ طَبِيبٍ يُبْرِىءُ الدَّاءَ بَعْدَمَاتَشَرَّبَهُ بَطْنُ الفُؤادِ وَظَاهِرُهْ
٢٥
ألاَ لاَ أُبالي أَيَّ حيٍّ تَحَمَّلواإذَا ثَمَدُ البَرْقَاءِ لَمْ يَجْلُ حَاضِرُهْ
٢٦
وبالبَرْقِ أَطْلاَلٌ كأنَّ رُسُومَهاقَراطِيسُ خَطّ الحِبْرَ فيهن سَاطِرُهْ
٢٧
أَبَتْ سَرْحَةُ الأَثْمادِ إِلاَّ مَلاَحةًوطِيباً إذا ما نَبْتُها اهْتَزَّ ناضِرُهْ
٢٨
وكُنْتُ إذا اسْتُودِعْتُ سِرّاً طَوَيْتُهُبِحْفِظٍ إذا مَا ضَيَّعَ السِّرَّ نَاشِرُهْ
٢٩
وإنِّي لأَرْعَى بالمَغِيبةِ صَاحبيحَياءً كما أَرْعاهُ حِينَ أُحَاضِرُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحسين بن مطير الأسدي

عاش الحسين بن مطير الأسدي على تخوم دولتين، فشهد آخر أيام الأمويين وأدرك صدر العباسيين، وهو ما جعله شاعرًا مخضرمًا جمع بين عصرين. غير أن شعره لم يكثر، فما وصل منه قليل، ومع ذلك حفظت له قصائد في الغزل والفخر والوجد. توفي سنة 170هـ، تاركًا اسمًا في طبقة الشعراء الذين عاصروا تحوّل السلطة.

قصائد أخرى لـالحسين بن مطير الأسدي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة