الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نعم نعمت روحي بحي أحبتيوما حجدت آرام مصر محبتي
٢
ومنيلها السامي وكوثر نيلهاجنان مسراتي وراح سريرتي
٣
هي البلد الرحب المعجل بالقرىلكل غريبٍ زارها وغريبة
٤
وعاصمة الدنيا السخية بالثرىلكل عديمٍ كالثرى وعديمة
٥
مقر يواقيت الخدود وملعب القدود ومرج الأعين الحورية
٦
ومسرح أرباب الملاحة والبهاومسحب أذيال المها البشرية
٧
مروج سروري ما يروج من الصفابها ويواسيني بريق غريرة
٨
وقاب حبوري والكواكب حولهمكعّب غابٍ تحت ذيل عريشة
٩
نسيت يميني إن نسيت مدينةًتكاد تواسيني برد شبيبتي
١٠
تتيه على كل البلاد بنضرةٍوتنعش ألباب العباد بنظرة
١١
كواعبها الحور الحسان كواكبيوفتيتها الصيد الكرام أيمتي
١٢
كأن ندماها ملوك ملائكٍتُسبِّح في جناتها العدنيّة
١٣
كأن غوانيها بلابل جنةٍتئنُّ على عيدانها الوترية
١٤
يبيت بها الإنسان آمن دهرهكما أمنت عِين الحجاز بمكة
١٥
ويصبح مسروراً بكل مماجنٍيفوه بأحلى نكتةٍ أدبية
١٦
إذا لمح الرمان تحت خميلةٍيقول أذا نهدٌ يلوح بغرفة
١٧
وإن شكت الورقاء خاف من النوىوقال ألا حجلٌ يقول لها اسكت
١٨
نعمت بها يوماً تهيل لذي طوىوتجنح يوماً للثنية مقلتي
١٩
بأحور كالدينار يسطع نورهعليه سطوع الوردة السحرية
٢٠
نفاسته روض وفي نفثاتهفصاحة حسان وصوت نفيسة
٢١
يعاهدني أن لا أميل لفتنةٍإذا لمحت عيناه حامل فتنة
٢٢
ويبعد عن نمام كل حديقةٍكراهة نمامٍ وذكر نميمة
٢٣
خلوت به عاماً تمر شهورهعلي مرور اللمحة الفلكية
٢٤
نقات براحٍ من ثناه كأنهارضاب ملاحٍ أو رضاب أدنة
٢٥
وغانيةٍ آمنت حين رأيتهابأن عيون العين علة علتي
٢٦
يصور بين السالفين جبينهاحمامة ورقٍ في مخالب لَقوة
٢٧
وصفت لها بنت الكروم فأقبلتبها كخدود الشادن المتبكّت
٢٨
تضم بيمناها نجوم نهودهاوتحمل باليسرى نجوم مبرتي
٢٩
وقلت لها جودي علي وجوِّدي الشراب بمعسول الرضاب فلبت
٣٠
فبت كأني ما فقدت من الصباسوى حلكٍ ولَّى وفارق لمتي
٣١
أقبل منها البدر تحت خميلةٍواعتنق اليعفور فوق حشية
٣٢
وأضرب هامات الهموم بصارمٍيجرد من ألحاظها اليمنية
٣٣
وهب نسيمٌ مد آس عذارهاعلي ووشاها بسوسن بردتي
٣٤
فخلت أكاليل الملوك بهامتيوخلت على هام السماك أكلتي
٣٥
وقلت لأوصابي الشقيقة إننيحللت بجنات النعيم فولت
٣٦
أحبة قلبي في الشآم وددتكمبمصر يُرى عيشي الهني وعيشتي
٣٧
ليعجبكم عود الرقاد لناظريفإن كرى عيني عيون أحبتي
٣٨
وحق هواها والكؤوس كأنهاثغور دماها أو حدائق شبرة
٣٩
لَمِن بردى أحلى وأبردُ ماؤُهاوأملح من أبرادها البردية
٤٠
وأطرب من سنطير كل مغردٍحنين سواقيها بجانب ترعة
٤١
أبعد حسان الأزبكية أشتهيمنادمة الأكراد في الصالحية
٤٢
وبعد نضار النيل يحمد عاقلٌزيابق باياس الخبيث وتُورة
٤٣
لئن ملئت بالحور جلق وازدهتفقد ملئت بالحور مصر ودلت
٤٤
وما عملي بالحور بعد حدائقٍتغازلني فيها بنات نخيلة

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن سليمان الصولة

شاعر دمشقي تلقّى علومه في مصر وبرع في العربية وآدابها، ثم عاد إلى الشام مع حملة إبراهيم باشا فلزم الأمير عبد القادر الجزائري نحو ثلاثين سنة وكتب فيه قصائد. رحل إلى القاهرة سنة 1883 وتولّى وظائف في دواوينها حتى وفاته هناك. له ديوان مطبوع وكتابان: حصن الوجود، والواقي من خبث اليهود.

قصائد أخرى لـسليمان الصولة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة