١
ما بال قصر الشمع لا يضاءُهبّ على مصباحه القضاءُ
٢
لا فتية الرومان في بروجهولا غوانيهمْ على مروجه
٣
ولا الليالي حوله أعراسوفوقه وتحته أحراس
٤
وما لبابليون من بعد العجمأمست رجاماً في نواحيه الأجم
٥
وأين في أفقيهما فسطاطللنجم عن سدّته انحطاط
٦
قد ألقيا اليه بالمقالدوخرجا من طارف وتالد
٧
سرداقٌ ينفذ حكم ربّهمن منبع النيل الى مصبّه
٨
أوى الى أطنابه اليمامُلأنها الرحمة والغمامُ
٩
و أمن الأعزل فيه الشاكيوحذر المشكو صوت الشاكي
١٠
خفّتْ به القباب والخياموسالمت ضاربه الأيام
١١
لم يبق من ذلك لا مسجدُعال على باع الخطوب منجد
١٢
كالكعبة الرفيعة الدعامما حجّ لا مرة في العام
١٣
ن كان لم يعلُ علو الهيكلوليس بالملوّن المشكّل
١٤
لقد تردى حُللَ الجلالبالبانيين الحق والحلال
١٥
أمير كلّ هيكل ومعبدفاتهما بالسؤدد المؤبد
١٦
نسّىَ الديانات بمصر قبلهو لايزال للقلوب قِبْله
١٧
سلامه وخالدا في نحلّ على الشّرك به رزن
١٨
السيف والرأي بيوم أجمعاو أستأذنا على محمد معا
١٩
فانقلب الحق بهذا فَرْدداوعاد هذا بالهدى مسدّدا
٢٠
بالفاتحين بشّر السلامواستقبلت مالها الأعلام
٢١
كلاهما كان رضى النبوّةلم تشكُ كلّهُ ولانُبُوّهْ
٢٢
وباز من صاد وسهم من رمىمن الهداة الراشدين الكرما
٢٣
ما ضرّ عمراً منضج الهواجرن كان لم ينصر ولم يهاجر
٢٤
كم هجر النوم أبو محمدواكتحل العثير بعد الاثمد
٢٥
عمرو القنا والرأي والجدودرمى به الفاروق في الحدود
٢٦
على فلسطين حمى الراياتوحمل الخيل على الغايات
٢٧
ذا المضيق لم يجد مضاءللسيف قام رأيه فضاء
٢٨
حتى حوى لعمر القليماوحاز للسلام أورشليما
٢٩
فتح تولى صكّه الإماموأخذ الميثاق والزمام
٣٠
يا صخرة الله اشهدي أن عُمَرْأبر من نهى وأوفى من أمر
٣١
سما الى مصر بطرفٍ وطمحولم يزل بعُمَرٍ حتى سمح
٣٢
وجهه فهبّ والغزاةَكما أطار الصُيِّدُ البزاةَ
٣٣
يطوي بهم طابخة الركائبكلة البعوث والكتائب
٣٤
أنعاكِ أم أسقيكِ من بيداءَكانت دواء أبداً وداءَ
٣٥
ماذا دهى مصر من الطواريولقيت من ذلك الجوار
٣٦
كم رعتِها بداهم جرّافوفة الجسم من الأطراف
٣٧
وربّ جلاّد على جلاّدسلّطت ويلين على البلاد
٣٨
كم عصفت منك السوافي الهوجوهبّت الحاصبة السيهوج
٣٩
وكم بعثت بالمبشراتعلى موات الحق منشرات
٤٠
وكنت ن أسلت رائديناطويت دينا ونشرت دينا
٤١
شرّفت بالعذراء والمهاجروبالخليل يبا بهاجر
٤٢
وسيق فيك يوسف جليبافلقى التمليك والتغليبا
٤٣
ووطئت بساطك الأسباطوانتظم الشمل والاغتباط
٤٤
وحُزت موسى جائلا وجائبايستقبل الآيات و العجائبا
٤٥
ومصبحا بقفرة ومجهلوممسيا بربوة ومنهل
٤٦
وطالعا مخارم الجبالو قابس النور على الأقبال
٤٧
ترمين أرض النيل عن قوس الفلكيوما بشيطان ويوما بملك
٤٨
تهدين نورا تارة وناراوالطامس المنار و المنارا
٤٩
حتى مشت كتيبة الحواريعليك كالأنوار والأنوار
٥٠
وما النجوم الزّهر حُفَّتْ بالقمرأروع من عمروٍ على خيل عمر
٥١
ولا قنا الأسباط حول يوشعاأعفّ من قناهما وأخشعا
٥٢
كتيبةٌ قليلة العديدكثيرة بدينها الجديد
٥٣
طوتْ الى مصر القفار طيّاوركبتْ رياحها مطيا
٥٤
فبلغ العُمْرانَ عمرو فرمىبجمعه الروم حيال الفرَما
٥٥
تسلقوا حصونها تسلقاواقتحموا ما ردها والأبلقا
٥٦
واخترقوا التخوم و الحدوداسبحان من يداول الجدودا
٥٧
وروودتْ بلبيس حتى أذعنتْوركبت بالمسلمين إذ عنتْ
٥٨
ترجّل الحماةُ عن حصونهاونزل الأباةُ عن مصونها
٥٩
وظلّت الخيل تجوب الواديأندى على الريف من الغوادي
٦٠
يسير في رخائها الملاّحُولا يحسّ وطأها الفلاّحُ
٦١
حتى بدت منازل الرومانساهرة الخطّيّ واليماني
٦٢
في حضن حصن أو ذرا لواءبعيدَي المصعد في الجواء
٦٣
فنزلوا سواد عين شمسوسادُهم رحالُهم كأمس
٦٤
وجثموا لا عيونا ساميهْتجسّ حصناً أو تجوس حاميهْ
٦٥
فخرج الرومان للقتالفي جحفل مدججٍ مختال
٦٦
رحى الوغى بمثله تدوروقطبها في قلبه تيدور
٦٧
ليس لعمرو ما له من كثرهْوخوذةٍ وشكةٍ ونثرهْ
٦٨
فأقعد الغازي له الكميناوأخذ الشمال واليمينا
٦٩
يوم عليه بنيتْ أياملأمةٍ جدودُها قيام
٧٠
من يصطبر للصدمة الأولى يسدْلا يصلح الفَل ّ ولو كانوا الأسدْ
٧١
بباب أليون تيودور اعتصمْفيمن وهىَ من الصفوف وانفصمْ
٧٢
وجيء بالأمداد والسوادمن شحنة الروم وقبط الوادي
٧٣
وظن أن الحصن معجز العربْفما لهم غير النكوص مضطرب
٧٤
فن أبوا أدّبهم بيومما بعده قائمةٌ للقوم
٧٥
فوردتْ كتيبة الزّبيروعُمَرٌ مصدرُ كلّ خير
٧٦
وظل بابليون وهو عاصعلى الزبير وعلى ابن العاص
٧٧
حتى تسوّر الزبير سورهواعتزّ في وكونها نسوره
٧٨
مشى على ناقوسه مكبرايا لك ناقوساً أحيل منبرا
٧٩
أوفى على القوم فريع البرجُبفارس له السماء سرجُ
٨٠
صوتٌ هفا في الحصن بالعزائمكنبأةٍ في جوف أيكٍ نائم
٨١
فضاع رشد الروم والصوابوفتحت من نفسها الأبواب
٨٢
تبارك الله وجلّت العربْلم يثنهم جوّ ولم يعقْ سرَبْ
٨٣
من فتح بلبيس لعين شمسلا يصبح الضيغم حيث يمسي
٨٤
وركب العلج العصا بمن معهْلا قليلا غودروا في المعمعهْ
٨٥
يبغي دمنهور بهم فجاءهافي مدد قد ملئوا أرجاءها
٨٦
وإذ على ثاره خيل العربوخيله من هرب لى هربْ
٨٧
بعد قتال جال فيه الروموطاح أبطالهمو القروم
٨٨
واندفعت خيل الإمام تعدويقدمها اليمن ويحدو السعدُ
٨٩
حتى بدا الثغر فودّت قُبْلةكما اشتهى العبسيّ ثغر عبله
٩٠
و رابطت فجرّت الأرساناو التفتت تعاتب الفرسانا
٩١
وطيف بالثغر فلا ثنيّهْلا عليها رصدُ المنيّه
٩٢
فكيف لا يودي برشدِ قيصراأو بصواب قومه أن تحصرا
٩٣
أقامهمْ سقوطها وأقعداوزعموه فوق طاقة العدا
٩٤
وكان في الإسكندرية الملاأملك في سلطانهم وأكملا
٩٥
جموعهم في ساحها بلا عددْوالبحر يغدو ويروح بالمدد
٩٦
ومن أصاب البحر في سلطانهعدّ جميع الأرض من أوطانه
٩٧
تقضّت الأيام والشهوروالسيف في غير وغى مشهور
٩٨
يفترّ عن لألائه فم الجُمَعْوتحتها للثغر خوفٌ وطمعْ
٩٩
وربّه يستنزل الروماناويعرض الصلاح و الأمانا
١٠٠
حتى أعين رجل الإمامبرجل القياصر الهمام
١٠١
وفتحت مدينة الإسكندرصلحا وصفوا ليس بالمكدر
١٠٢
تأخر السيف وشارط الندىيا غبن من يشارط المهندا
١٠٣
فقيل راعى المسلمين الواليوكان في السرّ لهم يوالي
١٠٤
وقيل بل ذو مأرب أرادابسلطة الكنيسة انفرادا
١٠٥
وكان في فروق سلطان البيعتعنوا له في سائر الأرض الشّيع
١٠٦
حكم جفاه الاعتدال وقساني أراهم ظلموا المقوقسا
١٠٧
لعله تبين الحقائقاوذاد عن مصر بلاء حائقا
١٠٨
ووجد الرومان و القياصرالا يملكون في البلاد ناصرا
١٠٩
يرونها العنف والاستكباراو لا تحب الأمم الجبارا
١١٠
مما مضى الدهر عليه والأولأن النجاح لفتيّات الدّول
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.