١
وجانبٌ من الثرى يدعى الوطنملء العيون والقلوب والفطنْ
٢
مزين للدمي العاقلوكل سهليٍّ وكل عاقل
٣
والأسد الخادر في البواديوالنمل فيما اتخذت من واد
٤
ونزعة الناس لى أوطانهاكنزعة البل لى أعطانها
٥
يحبه الأقوام منذ كاناولا يساوون به مكانا
٦
ذا أتاهم أيسر النداءمنه جروا لغاية الفداء
٧
أو ذكر الحنين والحفاظلم تجر لا باسمة الألفاظ
٨
كم من دماء سلن حول حوضهومن عروض زلن دون عرضه
٩
وفي سبيله قضى رجالمن أن يلاقوا تستحي الآجال
١٠
وباسمه كم تاجر الفساقوانقادت الناس لهم فساقوا
١١
وتكرم الدار على الحر الأبيكرامة الأم عليه والأب
١٢
وليس من عرض ولا حريمتحميه فوق الوطن الكريم
١٣
الجسم من تربته ومائهوالروح روح هبّ من سمائه
١٤
وكلّ ما حولك من هباتهوما ولدت فهو من نباته
١٥
أمانة الأول عند الخرخزانة الثار والمفاخر
١٦
وحوض ما جف من الشبابوقَصَفَ الدهرُ من الأحباب
١٧
ورسم ما بان من اللياليوأثرُ الأيام في الخيال
١٨
ومخلق الشباب والمشيبوملبس البالي على القشيب
١٩
وفي ثراه البلقع اليبابما شئت من أهل ومن أحباب
٢٠
وفىَ له من ليس بالوفيِّوهش من لم يك بالحفيِّ
٢١
و الملك كالناس له أوطانُينظمها للأمم السلطانُ
٢٢
يدين جنسٌ سائرَ الأجناسويدّعي ناسٌ ولاء ناس
٢٣
يأتمر الضعيف بالقويّويأمر الراشد في الغويّ
٢٤
في دولةٍ ممدودة الطِرافمشدودة البُهْرة بالأطراف
٢٥
هبّتْ ضحىً عليه فاشمخرّاوركدت عشيّة فخرَّا
٢٦
روما التي راع اتساق ملكهاوهت يواقيت القرى من سلكها
٢٧
أمست هوت عن عرشها المعظموأصبح التاج كأن لم ينظم
٢٨
لم تتق الله ولا الأيامافي أمم سبتهمو أيامى
٢٩
بنو الزمان فوقهم بنوهاتكبرا وسنة سنُّوها
٣٠
وما لهم من وطن سواهاعلى تداني الدار أو نواها
٣١
كثير أوطان بلا التئاموأمم شتى بلا وئام
٣٢
وجمرة في كبد المنقادولاعج من كامن الأحقاد
٣٣
وكل فأس وقعت في الدارتنزل بالأس وبالجدار
٣٤
فحكم الله على الرومانوأدركتهم سنّة الزمان
٣٥
لترث الأيام شبان الأمموالرث للشباب حق من أَمَم
٣٦
وأنجز الله النبي وعدهوساد قومه الزمان بعده
٣٧
فورثوا قيصر في المشارقوأخذوا الغرب بسيف طارق
٣٨
وأمنوا الأمصار فاتحيناوعدلوا في العالمين حينا
٣٩
واتخذوا كل القرى أوطاناوحاسنوا الأهلين والقطانا
٤٠
فحيث حلّ العربي حيامن الملا قبيلة وحيا
٤١
وشاطر الأرض على التساويمحاسن الأقوام والمساوي
٤٢
حتى انقضى سلطانهم وزالاوفضلهم باق ولن يزالا
٤٣
تغيرت كدأبها البلادوانتقل الزّمام والمقاد
٤٤
ودينهم بين الشعوب دينهميُعيِي على الأيام من يَدينهمْ
٤٥
وذلك اللسان باق لم يزليمضي عليه من جلا ومن نزل
٤٦
لم يبق منهمو سوى الأصواتوعجب تكلم الأموات
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.