الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حَبَّذا الساحَةُ وَالظِلُّ الظَليل

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
حَبَّذا الساحَةُ وَالظِلُّ الظَليلوَثَناءٌ في فَمِ الدارِ جَميل
٢
لَم تَزَل تَجري بِهِ تَحتَ الثَرىلُجَّةَ المَعروفِ وَالنَيلِ الجَزيل
٣
صُنعُ إِسماعيلَ جَلَّت يَدُهُكُلُّ بُنيانٍ عَلى الباني دَليل
٤
أَتُراها سُدَّةً مِن بابِهِفُتِحَت لِلخَيرِ جيلاً بَعدَ جيل
٥
مَلعَبُ الأَيّامِ إِلّا أَنَّهُلَيسَ حَظُّ الجِدِّ مِنهُ بِالقَليل
٦
شَهِدَ الناسُ بِها عائِدَةًوَشَجى الأَجيالَ مِن فِردي الهَديل
٧
وَاِئتَنَفنا في ذَراها دَولَةًرُكنُها السُؤدَدُ وَالمَجدُ الأَثيل
٨
أَينَعَت عَصراً طَويلاً وَأَتىدونَ أَن تَستَأنَفَ العَصرُ الطَويل
٩
كَم ضَفَرنا الغارَ في مِحرابِهاوَعَقَدناهُ لِسَبّاقٍ أَصيل
١٠
كَم بِدورٍ وُدِّعَت يَومَ النَوىوَشُموسٍ شُيِّعَت يَومَ الرَحيل
١١
رُبَّ غَرسٍ مَرَّ لِلبِرِّ بِهاماجَ بِالخَيرِ وَالسَمحِ المُنيل
١٢
ضَحِكَ الأَيتامُ في لَيلَتِهِوَمَشى يَستَروِحُ البُرءَ العَليل
١٣
وَاِلتَقى البائِسُ وَالنُعمى بِهِوَسَعى المَأوى لِأَبناءِ السَبيل
١٤
وَمِنَ الأَرضِ جَديبٌ وَنَدٍوَمِنَ الدورِ جَوادٌ وَبَخيل
١٥
يا شَباباً حُنَفاءً ضَمَّهُممَنزِلٌ لَيسَ بِمَذمومِ النَزيل
١٦
يَصرِفُ الشُبّانَ عَن وِردِ القَذىوَيُنَحّيهِم عَنِ المَرعى الوَبيل
١٧
اِذهَبوا فيهِ وَجيئوا إِخوَةًبَعضُكُم خِدنٌ لِبَعضٍ وَخَليل
١٨
لا يَضُرَّنَّكُمو قِلَّتُهُكُلُّ مَولودٍ وَإِن جَلَّ ضَئيل
١٩
أَرجَفَت في أَمرِكُم طائِفَةٌتُبَّعُ الظَنِّ عَنِ الإِنصافِ ميل
٢٠
اِجعَلوا الصَبرَ لَهُم حيلَتكُمقَلَّتِ الحيلَةُ في قالَ وَقيل
٢١
أَيُريدونَ بِكُم أَن تَجمَعوارِقَّةَ الدينِ إِلى الخُلقِ الهَزيل
٢٢
خَلَتِ الأَرضُ مِنَ الهَديِ وَمِنمُرشِدٍ لِلنَشءِ بِالهَديِ كَفيل
٢٣
فَتَرى الأُسرَةَ فَوضى وَتَرىنَشأً عَن سُنَّةِ البِرِّ يَميل
٢٤
لا تَكونوا السَيلَ جَهماً خَشِناًكُلَّما عَبَّ وَكونوا السَلسَبيل
٢٥
رُبَّ عَينٍ سَمحَةٍ خاشِعَةٍرَوَّتِ العُشبَ وَلَم تَنسَ النَخيل
٢٦
لا تُماروا الناسَ فيما اِعتَقَدواكُلُّ نَفسٍ بِكِتابٍ وَسَبيل
٢٧
وَإِذا جِئتُم إِلى ناديكُموفَاِطرَحوا خَلفَكُموا العِبءَ الثَقيل
٢٨
هَذِهِ لَيلَتُكُم في الأَوبِرالَيلَةُ القَدرِ مِنَ الشَهرِ النَبيل
٢٩
مِهرَجانٌ طَوَّفَ الهادي بِهِوَمَشى بَينَ يَدَيهِ جِبرَئيل
٣٠
وَتَجَلَّت أَوجُهٌ زَيَّنَهاغُرَرٌ مِن لَمحَةِ الخَيرِ تَسيل
٣١
فَكَأَنَّ اللَيلَ بِالفَجرِ اِنجَلىوَكَأَنَّ الدارَ في ظِلِّ الأَصيل
٣٢
أَيُّها الأَجوادُ لا نَجزيكُمولَذَّةُ الخَيرِ مِنَ الخَيرِ بَديل
٣٣
رَجُلُ الأُمَّةِ يُرجى عِندَهُلِجَليلِ العَمَلِ العَونُ الجَليل
٣٤
إِنَّ داراً حُطتُموها بِالنَدىأَخَذَت عَهدَ النَدى أَلّا تَميل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة