الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من لقتيلٍ بالسّفا مكفّن

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
من لقتيلٍ بالسّفا مكفّنمرّت به ثلاثةٌ لم يدفن
٢
تعرضه نوادباً أراملهْويشفق النعش ويأبى حاملهْ
٣
قد حيل بين الأرض وابن دماونوزعتْ دار البقاء قادما
٤
مُثّل المهاجر المُثنّيعلى علوّ شأنه والسنّ
٥
تنبو العيون اليوم عنه جيفهْوأمسِ كان نورُها خليفه
٦
قد عُريَ المنبر من أسمائهورفل المصحف في دمائه
٧
تلازما تلازم اللّماتخلّين في الحياة والممات
٨
كنزٌ عليه نُقب الجدارورُقيتْ بالسارقين الدار
٩
ومَلكٍ بمدرج الأوغادمن رائحٍ يلطمه وغاد
١٠
من كل رستاقٍ وكلّ حاضرهعقارب والنعلُ غير حاضره
١١
أتوا من السواد والصعيدشقاوة للبلد السعيد
١٢
لحنةٍ أو غيّةٍ أو سَلّهوقلّ من جاء لخير الملّهْ
١٣
وخيض في القضية السخيفةوملئت دار الرسول خيفه
١٤
وبخلت بالنّصرة الأنصاروأخرت نجدتها الأمصار
١٥
وقرّت الفتيان في الحجالوفرّت الشّيخان بالجال
١٦
وتعب الوصيُّ بالسفارةوانتدب السّبطان للخفاره
١٧
وابن أبي بكر مع الثّوّاربغيَ الحواريِّ على الحواري
١٨
يا ليت شعري كيف ولاّه عليليت الإمام المرتضى لم يفعل
١٩
كيف يولّى مصرَ مخضوبَ اليدمن راشد موفق مؤيد
٢٠
الرأس في الشغب سواءٌ والذّنبْلا تبرأ العقرب من ذنب الذّنبْ
٢١
ن محمدا على الشيخ افترىوجرأ الناس عليه و اجترى
٢٢
ذاه في حجرته مخذولاممتنعاً قياده مبذولا
٢٣
عاين فيها الموت أربعيناينتظر الناعي أو المعينا
٢٤
وشرّ ما هبّ عليه الغافلن حكمتْ في العِلْية الأسافلُ
٢٥
ابن ثمانين فتِيّ النيّةموطّن النفس على المنيّه
٢٦
لم يعطهم حيث النفوس تجزعخلافة الله التي لا تنزع
٢٧
أليست النفس تموت مرّةفخذ عليها أن تموت حرّة
٢٨
فن تسلْ ماذا أتى عثمانُمما يردّ الدينُ والايمانُ
٢٩
تجدْ دعاوى القوم لفّقوهاوسلعاً بالدين نفّقوها
٣٠
زرَوا على الامام ما لا يزرَىوأركبوه الحسنات وزْرا
٣١
واستنكروا علوّه بالدّورعن دارة الثلاثة البدور
٣٢
وقال قومٌ خالف الأتراباوحالف الثراء والترابا
٣٣
وكرهوا التمصير والتمديناوزعموا الدنيا تعفّي الدّينا
٣٤
ويحهموا ما لهموا وما لهطاب وطيّب الحلال ماله
٣٥
مال كما شاء العفاف والكرمزكا كهدي البيت أو حلْيِ الحرَمْ
٣٦
والزهدُ حالٌ للقلوب والنهىما أمر الله به ولا نهى
٣٧
وهذه الدنيا يدُ العظيموسرّه في ملكه النظيم
٣٨
أسكنها العقل فكانت أشرفامن كلّ زاه في السماء أشرفا
٣٩
أحلّ منها ما صفا مشارعاوحرّم الآيات و المصارعا
٤٠
وساقها للأنبياء ترسفُهذا سليمان وهذا يوسفُ
٤١
وأين من شأنيهما عثمانُعلى الذي خولَّه الرحمنُ
٤٢
استقبحوا حسانه العميماأن يشمل القريبَ و الحميما
٤٣
وأن يناط القطر والولايهبمن له الصّهر أو الولايه
٤٤
وردّدت قولهمو الغوغاءُكما تعيد القول ببغّاءُ
٤٥
واتُخِذَ المشاغبون لةوقيل عثمان يخصّ له
٤٦
رماهمو بعض الشيوخ من حسدووقعوا في الرأس طعنا والجسد
٤٧
يا حبذا ولاته الأخيارورأيه فيهم والاختيار
٤٨
من حَسَنِ السيرة بالأمس أمرتحت النبيّ والعتيق وعمر
٤٩
كهلٍ على الأمر قويّ الكاهلبين الحواريّ وبين العاهل
٥٠
أو ذي شباب ترتضى حكومتهلا فضله خاف ولا أرومته
٥١
مقدّمٌ للفضل و الأرابهوليس للصهر ولا القرابه
٥٢
يضاف مرفوعا الى الإمامضافة البدر الى التمام
٥٣
فِتيانُ ملكٍ وبنو خلافهقد صدقوا الأبوة الخلافه
٥٤
قد فتحوا قبرس للإمامبالسفن المزجاة كالغمام
٥٥
فأصبح القاصي من البّر اقتربوصار بحر الروم لجّة العرب
٥٦
وخفقتْ كتائبُ السلامفي البحر أعلاماً على أعلام
٥٧
فخرٌ لذي النورين أيّ فخروهمّة تذكر لابن صخر
٥٨
يا طالما بالغ في الخطابفلم ينلْها من فتى الخطّاب
٥٩
سبحان من فرّق في الأئمهْما جلّ من منقبةٍ وهمّه
٦٠
له الكمال وحده والملكوهو الدوام وسواه هلك

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة