الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سبحان من ينعم كيف شاء

أحمد شوقيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٨١١ قصيدة
٣ قراءة
١
سبحان من ينعم كيف شاءساس الورى من كان يرعى الشاء
٢
يقود بعد بل ابن عامرما دبّ في غامرها والعامر
٣
سما سموّ الثاقب السيّاروالخير عقبى صحبة الأخيار
٤
من أيّد الحقّ به تأيّداوعاش أو مات كريما سيدا
٥
وكلّ عزٍّ في ظلال الباطلنسج عناكب وخيط باطل
٦
كم شوه الباطل حين سوّداكالنار تعلو بالدّخان أسودا
٧
لما أهاب بالرسول الداعيوذان الجثمان بالتداعي
٨
ولّي أبا بكرٍ على الصلاةوتلك عليا رتب الولاة
٩
فبايع الطائع والأبيُّطوبى لمن بايعه النبيُّ
١٠
وكان ما لم يك منه بدُّأقضية الرحمن لا تردُّ
١١
أصابت الفتنة والحبائلونكست بعد الهدى القبائل
١٢
وثاب أقوام لى الأوثانوقام غاو وتلاه ثان
١٣
تنب فلقيا نجاحاواتبعتْ طائفةٌ سجاحا
١٤
واضطرب الحبل وما جت الزّمرواقتحم الفتنة فابتل عمر
١٥
يوم كيوم السامري لولادفع أبي بكر وعون المولى
١٦
غمّ على الحجاز فاسترابانزول ذاك القمر الترابا
١٧
جلّى الإمام يوم ذلك الغمَمْن المهمات ميادين الهمم
١٨
أعينَ بالتأييد والتسديدوفتيةٍ بنوا من الحديد
١٩
من كل سيفٍ سلّه المختارماضٍ فرنده الصّبا بتّار
٢٠
أسامة الأسماء والأفعالأجرى من الهلال للمعالي
٢١
قد نصروا الله وبرّوا الهاديووصلوا الجهاد بالجهاد
٢٢
وأصلوا الشرك الحروب الغابرةواستأصلوا شأفته ودابرهْ
٢٣
وحُبّبَ الفتح الى الإماملا بدّ للبنيان من تمام
٢٤
فانساحت الكتائب انسياحاأرسلها من يرسل الرياحا
٢٥
خيلٌ لمسنَ أثر البراقبورك للشام وللعراق
٢٦
اليمن من غرّتها للحافرومتنها من ظافرٍ لظافر
٢٧
يقودها ألوية الجهادأشهاد بدرٍ أو بنو الأشهاد
٢٨
فكانت البصرة أول الثمرثم ترقّى في المنازل القمر
٢٩
وفتح الله على القوّادمفاتح النهرين والسواد
٣٠
واقتحموا الشام فزال شومهاوضاق ذرعا بهم غشومها
٣١
وسلكوا الجبالَ والفُروجاوملكوا كالشُّهُبِ البروجا
٣٢
ونازلوا الروم بأجنادينافكان دنيا لهمو ودينا
٣٣
يومٌ على ما شابه سعيدقد تكدر الأيام وهي عيد
٣٤
فما ثنى القوم عن القتالنعيُّ والٍ أو بشيرُ تال
٣٥
فتح الفتوح كان حصّتينتناصفا بين الخليفتين
٣٦
حوى العتيقُ مبتدا مفاخرهوأحرز الفاروقُ عزَّ خره
٣٧
فيا أخا الضّرّاء والشدائدوالناس خوانٌ لدى الفوائد
٣٨
وسابق الل لى التصديقووي الغار مع الصّديق
٣٩
وباسط اليمين والشمالوتعرف الرجال عند المال
٤٠
وقدوة الزّهاد بعد الهاديوصاحب الهجرة والجهاد
٤١
وكاسي الأرامل الحرّاتوحالب الأغنام للجارات
٤٢
ويا رحيماً قلبه رقيقابماله كم حرّر الرقيقا
٤٣
ومن قضى بعد غنى فقيرالم يجدوا في بيته نقيرا
٤٤
ذهبت بالخير و أتعبت عمريا ويح من بعد أبي بكر أمر
٤٥
رأيت فيه ما رأى الله لكافكان فضل الله ثم فضلكا
٤٦
عهداكما كجمعة في عيدفي ظلِ يوم بهجٍ سعيد
٤٧
الله زفَّ الفتح فيه وهدىالى قنا الحقّ ورايات الهدى
٤٨
الشمس لو كانت تخطُّ مضجعاوالبدر لوكان يقلُّ الهجّعا
٤٩
والصّدف التام على اليتائممن فرد اللؤلؤ والتوائم
٥٠
والغمد لو يسكنه سيفانوالجفن لو ينزله طيفان
٥١
واللفظ راق واحداً وراعاحول معان دقّت اختراعا
٥٢
كروضةٍ وارتكما بالقاعمن طينة الجنة لا البقاع
٥٣
خير الأنام وردها المصونوأنتما الأوراق والغصون
٥٤
صحابة الدنيا رفاق البرزخوأصبعٌ تحت الثرى كفرسخ
٥٥
لا مقاما قمتما لن يقبلاتصرّف الدهر ولا حكم البلى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد شوقي

شاعر مصري لُقّب بأمير الشعراء، ارتبط اسمه بالقاهرة التي وُلد فيها وتوفي فيها. جمع في شعره بين المدح والغزل والرثاء والوصف، ثم اتجه إلى معالجة قضايا المجتمع والسياسة في مصر والعالم الإسلامي. كان أول من أجاد القصص الشعري التمثيلي بالعربية، وحاول الجمع بين الشعر والنثر فكتب نثرًا على نمط المقامات. كتب كلمات أغانٍ لعدد من المطربين، منها ما غنّته أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

قصائد أخرى لـأحمد شوقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة