١
مضى أبو بكر وولاّها عمرالشمس لا تخلف لا بالقمر
٢
ما مال حائط الهدى حتى اعتدلْوالركن ن سدّ من الركن بدلْ
٣
بزاهدٍ قام مكان الزاهدمجاهدٍ ناب عن المجاهد
٤
قلّده في نزعه الصلاةن الولاة تزن الولاة
٥
بالمؤمنين نهض الأميرمضطلع بأمرهم شمّير
٦
يوماه في الصّحبة والمامةكلاهما السّرحة والغمامه
٧
سلامه للدين كان عزّارنّح عطف المصطفى وهزّا
٨
صُلِّي في الكعبة لمّا مناوطاف بالبيت الطريد منا
٩
وكان في دين الجدود صلبالا يأتلي الدين الجديد ثلبا
١٠
ثار الى حيث النبيُّ موعداومبرقاً بسيفه ومرعدا
١١
فجاءه موحّد من الزُّمرْوقال جئْ أهلك فانظر يا عمر
١٢
وحّدت اللهَ ابنةُ الخطابومن السعيدُ في الاخطاب
١٣
فراعه من الخباء هيْنمهْوصوتُ مستخفيةٍ مرنّمهْ
١٤
فقال ما أسمع قالت طهفلم يصوّبها ولا خطّاها
١٥
قال وعرفان الصواب مكرمهفاطم هذا منطق ما أكرمه
١٦
وآنستْ سكينة الحواريمن رجل في صحوه سوّار
١٧
كحملٍ مدلّل صار الأسدْوالصارم المسلول عاد كالمسدْ
١٨
كأنما سقته أمّ ليلىأو أسمعتْ قيساً حديثَ ليلى
١٩
فجاء ناديَ النبيّ فاهتدىوكبّر الهادي وهلَّ المنتدى
٢٠
انظرْ الى الحكمة كيف تنشدوالنفس بعد الغيّ كيف ترشد
٢١
لا تقض بالعبوس و الطلاقةمن امرئٍ حتى ترى أخلاقه
٢٢
كم لين كالصّلّ يخفي مصرعاوأخشنٍ كالصخر يئوي مشرعا
٢٣
ما اتّبع الحقّ ذا تغلّباكرجلٍ في باطلٍ تصلّبا
٢٤
والرأي مثل العهد في الجليليرعاه من يرعاه في القليل
٢٥
ن الذي رشّح للمُلك عُمرْأيَّده بالعلم في خير العُمُر
٢٦
كفى بصحبة النبي معْلَماوبالنبي مرشداً معلّما
٢٧
من صحب النّجم تعالى وانفردومن دنا من ساحة البحر وردْ
٢٨
علمٌ عليه من بيانٍ وخلقْثلاثةٌ من زنّ للملك خلقْ
٢٩
عابوه بالشدة وهي حسنُفي رجل للحقّ منه حصنُ
٣٠
ميسّر في صلب والديهلتفتح الدنيا على يديه
٣١
بالعدل والدّرّة طار بالعربوسار في الجوّ بهم وفي السّرب
٣٢
فلم يزل دعامة السلاموهامة الصحابة الأعلام
٣٣
سمحاً جواداً في سبيل اللهندبا عن الحقوق غير لاه
٣٤
مجاهداً ببيضه وسمرهوشهبه ودهمه وحُمْره
٣٥
وعنبرَ العُبَّادِ في الجوامعِوسمرالزهاد في الصوامع
٣٦
وقاضياً كالذكر اليمانيلم يأته في سنةٍ خصمان
٣٧
حتى تلقى الحظ أسنى أكبراأم الصفوف وترقى المنبرا
٣٨
حباء من قاس الصنيع وقدرن الجزاء بأوان وقدر
٣٩
فليس يدري المسلمون سيّداأبرك وجهاً منه أو أندى يدا
٤٠
من يلقه في طمره يلاقركن الحقوق حائط الأخلاق
٤١
ولاته في ملكهم رهبانوالفلك حيث ساقها الرّبّان
٤٢
خليفة يعسُّ في العتامويطبخ الطعام للأيتام
٤٣
طريقه في العدل قطّ ما سلكمن ذا قضى لسوقة على ملك
٤٤
فتوحه للحق فضل الباريوالجزل من هباته الكبار
٤٥
إسكندر الخيل وإن لم يركبالأرض من أيامه في موكب
٤٦
أقام في مركزه بيثْرباوشرَّق القنا به وغرّبا
٤٧
ثوى وساق نجب الصّحاببورك في البحر وفي السّحابِ
٤٨
بقيّةٌ من أحدٍ و بدرمن كل غاب طلعت وخدر
٤٩
محا مرور الدّهر مسودّ الّمموهم كأمس حُمُسٌ مرد الهمم
٥٠
بالقدس جيشٌ دونه رهبانُهُتحرّمت بعدلهم صلبانُهُ
٥١
وجحفلٌ تحتهم الإيوانُكلّهموا كسرى أنوشروانُ
٥٢
وفيلقٌ على جوانب الهرمتقلدوا الحقّ وسُرْبِلوا الكرمْ
٥٣
لو هبَّ فرعون لخال موسىبجانبيه يعرض النّاموسا
٥٤
تعهدوا الفتح بالاختطاطووصلوا الكوفة بالفسطاط
٥٥
وراءهم مسهد الفؤادموكّل العيون بالقوّاد
٥٦
يبعث بالزّاد ويرسل المددوينفذ الكتب ويأخذ العدد
٥٧
مبارك على المدى مجدودوللجدود كلّها حدود
٥٨
ذا دعا بوجهه مشيراًنحو السماء استقبل البشيرا
٥٩
حتّى جلا كسرى عن المدائنوب باليوان والخزائن
٦٠
وشاطرته ملكها القياصرهوالقدس فيما بذلت وناصره
٦١
فتحٌ يري الحوادث الباءذا الفتوح أصبحت هباء
٦٢
أهدى على الدهر الى السلامما بين أعلى النيل والسلام
٦٣
أرض أصابت من ندى السّماءخير النّبات وعيون الماء
٦٤
وعالمٌ باقٍ على عهد العربوإن مضى الدهر عليهم وضرب
٦٥
ما ضَيّع الدّين ولا اللساناولا يد الفارُوق والحْسانا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.