١
عَجباً لمبتاعين عمراً أَقصرابِدوام عمر لا يَزال معمرا
٢
قوم شروا سخط الإِله بشهوةالدود آجلها وَعاجلها الدرا
٣
ظلموا العباد لكي يَنالوا رفعةوَيأكلون وَيَلبَسون الأَفخرا
٤
أَو يَركَبون الخيل أَو تجبى لهمخرج العَشائر أَو يحلون الذرى
٥
قَد أَلحقتهم بالثريا رفعةلَيسَ المعاد كَما تَرون إِلى الثرى
٦
وَلَكم بكسرى بعد قيصر عبرةمن مثل كِسرى منكم أَو قيصرا
٧
وَبِتُبَّع من ذا يَكون كَتُبَّعوَبشمّرٍ من ذا يَكون كشمرا
٨
وَبجملة تغنيك عَن تفصيلهافَبمثلها للمرء أَن يتفكرا
٩
كَم بَينَ آدم وَالنَبي محمدوَوراءه مِمَّن أَبى وَتكبرا
١٠
قصم الإِله ظهورهم بحسامهوأَذاقهم بالقهر موتاً أَحمرا
١١
وَإِلى جَحيم عجلت أَرواحهمفَكأَنَّما كانوا به وهماً جَرى
١٢
فاِستيقظوا بقلوبكم عَن نومكمفالعين ساهرة وَفي القلب الكرى
١٣
نعمتم الأَجساد في طيب الغذافالدود ترقب حيّكم أَن يقبرا
١٤
لَو تعلم الأَثوار ما يعنى بهاما استمرأت علف الخَريف لتجزرا
١٥
وَلعافت الماء النَمير وَفارقَتأنس الأَنيس وَجاورت أسد الشرى
١٦
سرت الرجال فأَصبحت بمخيملا يبلغن إِليه إِلا من سرى
١٧
في جنة باعوا لها أَموالهموَنفوسهم وَشروا فنعم المشترى
١٨
عصموا البطون عَلى المَجاعة وَالطوىفكأَنَّهم كانوا الخيول الضمّرا
١٩
سبقوا إِلى الرحمن لما سابقواوَتأخر الضخم البطين وَقهقَرا
٢٠
ما البغل وَالبرذون وَالعير الدوىبالطرف يلحق إِن تقرب أَو جرى
٢١
وَأَرى الغراب عَلى الفَرائس وَالحدالا المضرحي وَلا العقاب الأحدرا
٢٢
وَأَرى الكلاب مَع الذئاب تنوشهاأَما السبنتي وَالهزبر فَلا أَرى
٢٣
يا بايع التَقوى بقيمة أَكلةوَعَصى الإِله لَقَد ركبت الأَخطرا
٢٤
بالفلس وَالقيراط تصبح خالِداًفي نار من كنز الكنوز وَقنطرا
٢٥
زقومها وَحَميمها وَسمومهاسيان بينكما تقسم أَشطرا
٢٦
أَكل السَمين وَأَنتَ تعطى غثهلَبِسَ النَفيس وَأَنتَ تكسي الأَغبرا
٢٧
وَقرنتما أَسرى بغل واحدتَتلاعنان عَلى الإِحالة وَالمرا
٢٨
وَإِذا أَحلَت عليه قال لأَنَّنيكنتُ الأَمير وَكنت أَنتَ المؤمرا
٢٩
فخرجت لا دنيا وَلا أُخرى معاانظر لنفسك قبل ذلك منظرا
٣٠
يَوم الندا يا أَين من ظلم الورىوَالتابِعون ومن أَمرّ ومن يَرى
٣١
يلقون في التابوت كي يَرمي بهمفي النار سيدنا بذلك أَخبرا
٣٢
يا مستحلاًّ للمحارِم قاتِلاًأَو ظالِماً أَو جاحِداً أَو منكرا
٣٣
العدل خصمك في غدٍ فاحذر غَداما دامَ يمهلك الندا أَن تحذرا
٣٤
هَذا أَخوك أَلَيسَ ربكما معاًأَحَداً أَلَيسَ نبيكم خير الوَرى
٣٥
فأَخذت مال أَخيك واِستضعفتهماذا تَقول إِذا هما لك أَحضرا
٣٦
وَبأي وجه في غَدٍ تَلقاهماوَقَد اِستَغاث أَخوك منك وأَكثرا
٣٧
الذَنب يغفر إِن سلمت مظالماًإِنَّ المَظالِم ذنبها لن يغفرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.