١
قل لِنَسيم الصبا إِذا اِنتَصَبامن جانب الطور شيّقاً طربا
٢
عج بالربى واِستَلِم روايتهاوَقاعها العَنبري وَالكثبا
٣
وَجز خلال الديار واستلم الأركان منهنَّ وأتنا بنبا
٤
وَقابل المشرفات من غرفهناك بيضاً كواعِباً عربا
٥
كَأَنهنَّ الشموس طالعةبل هن أَبهى نضارة وَصبا
٦
عواتق لا يلدن قط وَلالهن أَم وَلا دعون أَبا
٧
خُلقن من جوهر البهاء وَتوجن بتيجان حظوة وحبا
٨
أَنشأهن الإِله من كرمومن جمال لوفده لعبا
٩
بقوله كنّ كَيفَ شئت لمنأَشاء ممن أَناب أَو رغبا
١٠
فكنَّ مسكاً وَعَنبراً عبقاوَزعفراناً مصوراً عجبا
١١
وَكنَّ دراً وَلؤلؤاً حسنارطباً لَطيفاً مفصلاً قضبا
١٢
ألان أَعطافهن مقتدريملن من سكر ذكره طربا
١٣
أَرواح أَجسادهن قدسيةنجائب للأكارِم النجبا
١٤
تَكاد أَنوارهن تختطف الأبصار خطفاً وَتخرق الحجبا
١٥
لَو برزت للأنام بارزة منهنطارَت لها العقول هبا
١٦
أَو بصقت من سلاف ريقتهافي مالح البحر بصقة عذبا
١٧
أَو قابل الشمس نورها كسفتأَو لاحَ للبدر ضل بل ذَهَبا
١٨
محاسن اللَه بل محبتهصورها للأَحِبَّة الغربا
١٩
للمخبتين الَّذين كان لهم سرمع المرسلين ما اِنقلبا
٢٠
يحببن أَحباب ربهن ومنأَحصن فرجاً وَللحَرام أَبى
٢١
يجدن من حبهم كَما وَجَدواحباً بحب الإِله قد ضربا
٢٢
بمدح أَخلاقهنَّ خالقناأَوحى إِلَينا وأنزل الكتبا
٢٣
ومن يكن ذو الجَلال مادحهفالمدح منا لفضله وَجبا
٢٤
شغلن باللَه لَيسَ عنه وَلاتحسب لهواً هناك أَو لعبا
٢٥
يَسمعن أَزواجهن من طرف الأَلحانشعر الأعفة الأَدبا
٢٦
بمدح رب السَماء لا بِخَنىوَشكر ما خصهم وَما وهبا
٢٧
يحلن مهما يقلن من طربيمنى وَيُسرى كعاشق شربا
٢٨
مستشرفاتٍ لكل مجتهدوَخاطبات لكل من خطبا
٢٩
يُشِرن بالشوق وَالسلام عَلىقوم أَهانوا النفوس وَالذَهَبا
٣٠
حَمائم في البروج ساجعةيطلبن من ربهن من طلبا
٣١
يهتفن بالمؤمنين كل ضحىما طول هَذا الصدود واعجبا
٣٢
قوموا وَصوموا وَشمروا وَصلواوَلا تَكونوا كَمَن طَغى وَصبا
٣٣
لا بعد ما بَيننا وَلضو صفت الأَرواح زرنا وَغابَت الرقبا
٣٤
فسلموا إِنَّنا نسلم ماأَشرق نور القلوب أَو غربا
٣٥
إِلام أَنتم تعالجون عناًوَتَستلذون مرتعاً جدبا
٣٦
إِن لدينا فواكهاً وَجنىوَسَلسَبيلاً وَمَرتَعاً خصبا
٣٧
إِنَّ لَدينا الخمور صافيةإِنَّ لَدينا النَخيل وَالعنبا
٣٨
أَحبابنا راقبوا وَلا تهنواوأخلصوا الدين واتقوا اللهبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.