الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وَرَاءَ ضُلُوعِ الغَيمِ قَلبُ مَشُوقِ

صفوان بن إدريس التجيبيالمغرب والأندلس · ٧٦ قصيدة
٤ قراءة
١
وَرَاءَ ضُلُوعِ الغَيمِ قَلبُ مَشُوقِلِبَرقٍ بِذَاتِ الأَبرَقَين خَفُوقِ
٢
بَدَا طَفَلاً يُزجِي السَّحَابَ وَإِنَّمَاأَدَارَ عَلَى الآفَاقِ كَأسَ غَبُوقِ
٣
فَيَا مَن رَآى لَونِي أَصيلاً وَعَبرَتِيغَمَاماً وَقَلبِي وَهوَ خَفقُ بُرُوقِ
٤
أَلا فَاعجَبُوا مِنِّي وَإِنِّيَ وَاحِدٌيُضَمِّنُنِي حبيب صِفَاتِ فَرِيقِ
٥
وَمَن لِبُرَيقٍ يَشتَكِي مِنهُ أُفقُهُبِجُرح كَجُرحِ الحُبِّ غَير مُفِيقِ
٦
قَعَدتُ لَهُ فِي فِتيَةٍ أدَبِيَّةٍيُقِيمُونَ لِلآدَابِ أَكرَمَ سُوقِ
٧
مِنَ القَومِ جَالَت فِي المَعَانِي شِفاهُهُممَجَالَ أَكُفٍّ فِي كُؤُوسِ رَحِيقِ
٨
يَقُولُونَ لِي شَبِّه فَقُلتُ كَأَنَّمَايَجُرُّ عَلَى الكَافورِ ذَيلَ عَقِيقِ
٩
فأَومَوا لِي شَبِّه فَقُلتُ كَأَنَّمَاأَفَاضَ عَلَى البِلَّورِ رَدعَ حلُوقِ
١٠
وَلَو حسُنَ التَّكرَارُ قُلتُ كَأَنَّهُوَرَاءَ ضُلُوعِ الغَيمِ قَلبُ مَشُوقِ
١١
فَقَالُوا أَرَدنَا سُرعَةً وَتَوَقُّداًفَقُلتُ ذَكَرتُم خَاطِرَ ابنِ حَرِيقِ
١٢
وَإِنَّ سَنَا بَرقٍ يَكُونُ شَبِيهَهُلَيَزدَاد بِالتَّشبِيهِ حُسنَ بَرِيقِ
١٣
وَآيَةُ بَرقِ الجَوِّ سَكبُ دُمُوعِهِبِأَبطَح وَادٍ أَو سَمَاوَةِ نِيقِ
١٤
لِيُطلِعَ فِي مُلدِ الغُصُونِ كَوَاكِباًمِنَ الزهرِ تُعشِي العَينَ لَمعَ شُرُوقِ
١٥
وَآيةُ ذاكَ الخَاطِرِ الفَذِّ نَفثَةٌتَسُدُّ عَلَى الأَذهَانِ كُلَّ طَرِيقِ
١٦
هِيَ الحُسنُ لا مَا تَزدَهِي رَوضَةُ الرُّبَىبِخَدِّ أقَاحٍ أَو بِثَغرِ شَقِيقِ
١٧
مِنَ المُذهَبَاتِ الغُرِّ تَهوى رِكَابُهَاإِلَى كُلِّ فَجٍّ فِي البَيَانِ عَميقِ
١٨
تَسيرُ وَرَاءَ السَّمعِ فِي كُلِّ فَدفَدٍإِلى مُستَقَرِّ القَلبِ سَيرَ سَبُوقِ
١٩
أَقُولُ وَقَد سُقِّيتُ بَعضَ سُلافِهَافَأَصبَحتُ بَينَ الشَّربِ غَيرَ مُفِيق
٢٠
أيَا رُقعَةَ الحَبرِ المُقَبَّلِ نَعلُهُسَخَا بِكِ فَارُوقُ البَيَان فَرُوقِي
٢١
وَيَا مُتَعَاطِيهَا مَكَانَكَ تَستَرِحفَكَم مِن رَسِيمٍ دُونَهَا وَعَتِيقِ
٢٢
يَقِرُّ بِعَينِي أن تَقَهقَرتُ دُونَهَاكَمَا يَتَحَامَى الغُصنُ فَرعَ سَحُوقِ
٢٣
وَقَد سَرَّنِي أَن ذَابَ عَنهَا حَسُودُهاكَأَنَّ فَرَاشاً حَامَ حَولَ سَحُوقِ
٢٤
لَقَد رَشَقَت قَلبَ الحَسُودِ سِهَامُهَابِنَصلٍ كَنَصلِ الزَّاعِبِّي فَتِيقِ
٢٥
وَلَم يَعنِهِ سَردُ الدُّرُوعِ وَإِنَّمَالِغَيرِ سِهَامِ الفِكرِ نَسجُ سَلُوقِ
٢٦
وَجَاشَت عَلَى سَمعِي بِخَمسَةِ أَبحُرٍفَحَلَّ بِهَا ذِهنِي مَحَلَّ غَرِيقِ
٢٧
بِخَمسَةِ أَبيَاتٍ تَمُتُّ مِنَ النُّهَىإِلَى نَسَبٍ صِنو الصَّبَاحِ عَرِيقِ
٢٨
مَدَدتَ بِهَا نَحوِي يَمِينَ مَوَدَّةٍوَجِدٍّ كَصَدرِ المَشرَفِيِّ وَثِيقِ
٢٩
يَميناً بِما لَنَا مِن خَاطِرٍ مُتَسَلسِلٍرَتُوقٍ لأَثوَابِ البَيَانِ فَتُوقِ
٣٠
لأنتَ أَخِي لا مَا تَخَيَّلَ وَارِثِيفَرُبَّ صَدِيقٍ فَوقَ كُلِّ شَقِيقِ
٣١
تَعَالَ أُجَاذِبكَ الحَدِيثَ هُنَيهَةًعَلَى صَرفِ دَهرٍ بِالعِتَابِ خَلِيقِ
٣٢
بآيةِ مَا يُضحِي وَيُمسِي يَعُقُّنِيسَيَعلَمُ إِن حَاسَبتُهُ بِعُقُوقِ
٣٣
ألا وَلَهُ فِي مِسطَحٍ شَرُّ إسوَةٍغَدَاةَ ازدَرَى جَهلاً بِفَضلِ عَتِيقِ
٣٤
إِذا رُمتُ أَن أَسمُو هَوَت بِي رِيحُهُلِكُلِّ مَكَانٍ فِي الخُضُوعِ سَحِيقِ
٣٥
نُحِبُّ بَنَات الفِكرِ وَهيَ تَعُقُّنَافَمَا لِعَدُوِّي أَرتَضِيهِ صَدِيقِي
٣٦
وَتَسرِي وَمَا عَادت عَلَينَا بِعَائِدٍوَقُبِّحَ عَانٍ فِي ثِيَابِ طَلِيقِ
٣٧
كَفَى زَلَلاً لِلدَّهرِ أَنَّ التِقَاءَنَاكأبلَقَ مَعدُومِ الوُجُودِ عَقُوقِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفوان بن إدريس التجيبي

شاعر وأديب من بيت ذي مكانة في مرسية، جمع بين الكتابة والنظم فكان من كتاب الشعراء. عُرف بكنيته أبا بحر، وله مؤلفات منها كتاب في أشعار الأندلسيين، ومجموع شعره ونثره في مجلدين، وكتاب في أدباء الأندلس لم يكمله. لازم بلدته مرسية مولده ووفاته، فعاش فيها نحو ثمانية وثلاثين عامًا.

قصائد أخرى لـصفوان بن إدريس التجيبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة