الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألفت السرى والقلب بالوجد مضرم

ابن كمونةالعصر الحديث · توفي ١٬٨٦٥م · ٦٩ قصيدة
٣ قراءة
١
ألفت السرى والقلب بالوجد مضرمفأنجذ طوراً بالركاب وأتهم
٢
وما زلت والأجفان بالدمع تسجمأقول لركبٍ حيث بانوا ويمموا
٣
سراعاً إلى الزوراء عوجوا وألممواهو الطور لا برق الأماني خلب
٤
لديه ولا ركب الرجاء مخيبأحباي مالي في سوىالطور مطلب
٥
إذا جئتم من جانب الكرخ غربواإلى الطور حث النور يبدو ويكتم
٦
هناك طود المكرمات وطورهاوأفق المعالي المشرقات بدورها
٧
فأنتم إذا الزوراء لاحت قصورهاقفوا حيث نار الطور أشرق نورها
٨
ولاح سناها والظلام مخيمبه كل غم للمرجين يفرج
٩
إذا ضاق للأرزاق في الدهر منهجفياجيرتي بالركب للكرخ عرجوا
١٠
وحيث ترآى نور موسى فأدلجواإليه مع السارين والليل مظلم
١١
ولا تعدلوا عن طور سيناء عندماترآى وسحوا أدمع العيون عندما
١٢
سألتكم يا أهل ودي تكرمافقوا بي إذا ما جئتم ذروة الحمى
١٣
على قبر موسى والجواد وسلمواولوذوا بهاتيك المعالم كلما
١٤
لأحشائكم سيف النوائب كلماوطوفوا احتراماً ثم أخفوا التكلما
١٥
على مرقد فيه ملائكة السماتكون وجبريل الأمين المكرم
١٦
كسته يد النور القديم غلالةًفأمسى لأقمار الهداية هالةً
١٧
فكم ضم من خير البرايا سلالةًضريحٌ له يعنوا الضراح جلالةً
١٨
وينحط عنه العرش وهو المعظمبه محكم الذكر العظيم قد انطوى
١٩
فأربى على الوادي المقدس في طوىوطاول عرش الله فخراً بمن حوى
٢٠
بل إنه عرشٌ على جنبه استوىأناسٌ لعرش الله ركنٌ مقوم
٢١
فهم أمن من يخشى عواقب جرمهوهم سر ابداء الوجود وختمه
٢٢
وهم حجج الرحمن مظهر حلمهمهابط وحي الله خزان علمه
٢٣
إليهم وفيهم كل فضل وعنهمكرامٌ أتى في الذكر تعظيم ذكرهم
٢٤
وعم جميع الخلق فاضل برهموأنهم حقاً وشامخ ذكرهم
٢٥
تراجمةٌ للوحي تجري بأمرهممقادير أمر الله بدءً وتختم
٢٦
أيرجع صفر الكف آمل نيلهموقد لاذ حياً تحت ظلهم
٢٧
وهم خصب أبناء الرجا عام محلهمبهاليل لا الراجي ندى فيض فضلهم
٢٨
يخيب ولا اللاجي يخاف ويهضمبأنوارهم للحق قد كشف الغطا
٢٩
وفي هديهم بأن الصواب من الخطابسرت عيس آمالي لهم تسرع الخطى
٣٠
وأنهم باب الرجى لجج العطامناخ ذوي الآمال فيهم ومنهم
٣١
كرامٌ كرام الرسل لم تحذ حذوهمفخاراً ولم تلحق لدى السبق شأوهم
٣٢
ولما رأيت الفوز يتبع تلوهمقصدت ويممت الركائب نحوهم
٣٣
وحاشا وكلا أن يخيب الميممتخفف أثقال الورى عن ظهورهم
٣٤
إذا استظلوا تحت ظل قبورهمبهم قدز كاحجري لطيب حجورهم
٣٥
وهم أسرتي يعزى إلى فضل نورهموجودي وأني منهم وهم هم
٣٦
حثت لهم عيسى وأملت ردفهموللنجح في الدارين أعددت ودهم
٣٧
ولما الدهر في الطوع عبدهمأنحنت بهم رحلي والقيت عندهم
٣٨
عصاي وحاشا أن مثلي يحرمنزلت بهم ضيفاً وأعددتهم حمى
٣٩
وللضيف حقٌ أن يعز ويكرماوعرضت للشكوى لهم متظلما
٤٠
عسى أنني أحظى بهم ولعلماوسوف أنال القصد منهم وأغنم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن كمونة

شاعر من بيت زعامة ووجاهة في كربلاء، عُرف بقرضه في آل البيت. عاش بين سنتي 1202 و1282 هـ، وتوفي في كربلاء إثر وباء ووُري الثرى في الحائر الحسيني. جمع أحفاده شعره لاحقًا في ديوان سموه «اللآلي المكنونة في منظومات ابن كمونة».

قصائد أخرى لـابن كمونة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة