الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
نوى ظعناً يبقي منى فالمحصبافأدنى إليه اليعملات وقربا
٢
وفوض من بعد الأقامة راحلاًيلف الربى بالبيدو والبيد بالربى
٣
وجشمها شرق البلاد وغربهاإذا جاز منها سيسباً أم سبسبا
٤
ليقضي عليها من منىً غاية المنىفقد شاقه من شعبه ما تشعبا
٥
وقد جنحت للخيف حتى كأنماقوائمها نيطت بأجنحة الصبا
٦
وأرسلها من طيه الأرض آصفاوقد ذكرتني هدهداً جاء من سبا
٧
وعرس كيما يستريح ركابهبأعطانها مما عراها وأتعبا
٨
ولما حدا الحادي وهاج أهاجهارواقص للادلاج هجن تطربا
٩
ووجه تلقاء المعرف وجههليقضي به فرض الوقوف تقربا
١٠
ولما قضى التعريف والشمس آذنتوقد أزف الترحال أن تتحجبا
١١
وحيث أفاض الناس أرخى ركابهوألوى به للمشعرين ونكبا
١٢
وضج فضج الناس كل مؤديامن الذكر ما نص الإله وأوجبا
١٣
ومال إلى جمع الحجار ورميهاولما رماها ساق هدياً وقربا
١٤
وطاف ببيت الله سبعاً إنابةًإليه وصلى في المقام وعقبا
١٥
وقد أوسع الأركان عند استلامهادموعاً فخيل السيل قد بلغ الزبى
١٦
وأكثر عند المستجار تنصلاًإلى ربه مما أساءَ وأذنبا
١٧
وساغ إليه الورد من ماء زمزموأعذب بماء ورده ساغ مشربا
١٨
وللسعي بين المروتين مهرولاًسعى وبجلباب الخضوع تجلببا
١٩
وسارع للتقصير غير مقصروشرق للتشريق ينحو المحصبا
٢٠
ولما قضى نسكاً مناسك حجهنحا يثرباً لا أبعد الله يثربا
٢١
بأم وقد زفت به العيس مرقداًهو العرش بل أربى حضيضا ومنكبا
٢٢
تجلى عليه الله جل جلالهفوارى به نور التجلي وحجبا
٢٣
وأوذعه صوناً حقيقة سرهوصان به علم الغيوب فغيبا
٢٤
ومد رواقي ظله في رواقهفخيم ظل الله فيه وطنبا
٢٥
وغشى بما غشى أشعة نورهحذاراً بأن يغشى العيون فتذهبا
٢٦
فهذا هو المشكاة في كل وجهةترى منه مصباحا يضيء وكوكبا
٢٧
فيا مدلج الوجناء والليل حالكسلكت بها الأهدى إلى الرشد مذهبا
٢٨
إذا ما ترآى سفح أعلام يثربولاح لديها مسجد الفتح من قبا
٢٩
ترجل فما الوادي المقدس بالذييضاهي وإن حاز التقدس يثربا
٣٠
وأنى يضاهي مرقداً ضم علةًبها كل معلول من الله سببا
٣١
حوى من إليه الله أدناه رفعةًوقربه من قاب قوسين أقربا
٣٢
وأوحى إليه ما أراد بخلقهذفبلغ ما أوحى إليه وأعربا
٣٣
فهذا زعيم الرسل والرسل نبَّؤٌعن الله ما يملي عليها من النبا
٣٤
هو المصدر الفياض والفيض صادربامداده ينهل للخلق صيبا
٣٥
صفا فاصطفاه ذو الجلال لنفسهونزهه من كل ريبٍ وهذبا
٣٦
فليس لذي لبٍ سبيل لنعتهوإن صعَّد الفكر السليم وصوبا
٣٧
فعفر بمثواه جبينك مدركاًمن المجد أنهى ما تمنيت مطلبا
٣٨
وبث لديه ما جرى يوم كربلافبالحشران قايسته كان أصعبا
٣٩
أمستنزل الأقدار هلا جلبتهاوفاجأت قوماً أغضبوا الله مغضبا
٤٠
وهلا بعثت الرسل تترى كتائبالمن حاد عن نص الكتاب وكذبا
٤١
وهلا ندبت الغلب فتيان غالبٍونبهت فرسان الملاحم يعربا
٤٢
وهلا يخيل الله طلاب وترهملأت فجاج الأرض شرقاً ومغربا
٤٣
لتدرك ثارات الحسين فقد قضىظماً وقضت أبناؤه الغر سغبا
٤٤
برغم العلى فوق العوالي رؤوسهمتعلى وفي أجسامهم تعبث الصبا
٤٥
وقد هتكت حجب الجلال وأبرزتبناتك من حجب الجلالة للسبا
٤٦
أبيح حماها ما استكانت ولم تجدحميماً فيحميها ولم تر مهربا
٤٧
وأعظم ما يشجي الغيور سفورهاوأعظم منه أن تسب وتسلبا
٤٨
فيالحريمٍ قد أتبيح وحرمةأبى الله إلا أن تصان وتحجبا
٤٩
لعمرك ما الصبر الجميل بهتكهاجميل لدى أهل الحمية والابا
٥٠
ومن زينب عز البتول بولدهاوعز عليها أن تراهم وزينبا
٥١
وناد بنادٍ في البقيع لثارهابني مضر والسادة الغلب تغلبا
٥٢
وجعجع بها شعث النواصي ضوابحاًفسلهبةً صبحاً تسابق سلهبا
٥٣
تقل رجالاً من لوي سيوفهالادراك ثار الله مشحوذة الشها
٥٤
جرى جريها حتم القضا وسيوفهاجرت جريها الأقدار ضربا ومضربا
٥٥
كأن علياً في الحروب أعارهاثباتا وغضباً بالقراع مجربا
٥٦
قيم بها مغناه فهو زعيمهاومفزعها إن ناب دهر وارعيا
٥٧
وفاخر ملوك الأرض حول ضريحهطوافاً وأملاك السماء تأدبا
٥٨
وقل يا عظيماً عظم الله شأنهفعبر في فرقانه عنه بالنبا
٥٩
ويا فتنى الله التي فتن الورىبها وبها اذرا خبيثا وطيبا
٦٠
ويا لوحه المحفوظ والقلم الذىبه أثبت الله القضاء ورتبا
٦١
وآيته الكبرى وفرقانه الذيعلى حفظه حث الأنام ورغبا
٦٢
إليك أمير المؤمنين شكايةًتغص شجامها وتنقض مغضبا
٦٣
ويوشك أن تنبث حزنا لبثهاالمهاد وأحرى أن تسيخ وتقلبا
٦٤
أبا حسن أضحى الحسين مجدلاًتريب المحيان بالدماء مخضبا
٦٥
صريعاً تحاماه الأسود مهابةًوتعدو عليه الأعوجيات شزبا
٦٦
عجبت وما فكرت إلا وزادنيقعودك عن ثار الحسين تعجبا
٦٧
قعدت ولم تنهض ولا زلت قائماًبأعباء ما أعي القرون وأتعبا
٦٨
ولم تبرح المثوى كأن مصابهأصار فقار الظهر منك محدبا
٦٩
وأجج في أحشائك النار كلماخبت زادها ما ذاب منك تلهبا
٧٠
وصعد أقذاءً لعينيك عن دمفأوشك أن يجري مع الدمع صيبا
٧١
فما زالت الدنيا وأنت مليكهاتنوبك إن أعرضت عنها تجنبا
٧٢
وكنت لحلم الله بالصبر مظهراًوعن بطشه بالبطش لا زلت معربا
٧٣
فقلبك أعي أن يراع فما الذيعراه فأعياه أرتياعاً وقلبا
٧٤
وسيفك لو حكمته في نفوسهالأسكنها دار البوار وماصبا
٧٥
أضعتم سرايا شيبة الحمد حمدكموبالضيم بوءتم إن عدلتم عن الإبا
٧٦
متى أبصر الدنيا وقد غص رحبهاسروراً وتغر الدين يفتر أشنبا
٧٧
أسأت إلى نفسي وأذنبت واثقاًبصفكم عمن أساء وأذنبا
٧٨
فأنتم أمام الخائفين ولم أكنوإن ساء فعلي خائفاً مترقبا
٧٩
كفاني حسين شافعاً ومشفعاًوخدمته حسبي فخاراً ومنصبا
٨٠
أقول إذا ما قست ذنبي بعفوهألا إنني في تركه كنت مذنبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن كمونة

شاعر من بيت زعامة ووجاهة في كربلاء، عُرف بقرضه في آل البيت. عاش بين سنتي 1202 و1282 هـ، وتوفي في كربلاء إثر وباء ووُري الثرى في الحائر الحسيني. جمع أحفاده شعره لاحقًا في ديوان سموه «اللآلي المكنونة في منظومات ابن كمونة».

قصائد أخرى لـابن كمونة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة