الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

زينبٌ بالطَف تدعو يابن أُمي يا شهيد

ابن كمونةالعصر الحديث · توفي ١٬٨٦٥م · ٦٩ قصيدة
٣ قراءة
١
زينبٌ بالطَف تدعو يابن أُمي يا شهيديا اخي ترضى بان نهدى إلى الطاغى يزيد
٢
يا خليلي احبسا الركب قليلاً واسألاأين حيٌ من لويٍ عرَّسوا في كربلا
٣
سادةٌ قد طوقوا بالبذل أجياد الملاباذلين الزاد للعالم في الجدب الشديد
٤
علة الإيجاد للعالم أبناء الرسولقادةٌ للعلم والتقوى فروعاً وأصول
٥
فلكم جروا على هام السهى فخراً ذيولىما محا آثار ما قد شيدوا مر الجديد
٦
لست أنساهم وقد صالوا علىالجيش اللهامثم خاضوا بالعتاق الغر في بحر القيام
٧
فجلا برق مواضيهم دياجير الظلاموالعدى من بأسهم بين قتيل وطريد
٨
بينهم قطب رحى الإمكان شبل المرتضىملكٌ دان له دون الورى أمر القضا
٩
يدخل الجنة من شاء ومن شاء لظىفهو الحاكم في الأمرين يقضي ما يريد
١٠
حجة الرحمن راعي خلقه والمعتمدلم يكن في حيز الكون له كفؤاً أحد
١١
وهو للسبع السماوات وللعرش عمدحيث لولاه لخرت وقعاً فوق الصعيد
١٢
فليس يرقى طائر الأوهام والعقل إليهيخضع الروح وجبريل وميكال نديه
١٣
وحساب الخلق يوم الحشر والنشر عليهفهو الأول والآخر ذو البطش الشديد
١٤
قدوة الأشراف والسادات من آل مضرعنده ما أثبتت في اللوح أقلام القدر
١٥
من له الملك فهل يخفى عليه ما غبرلا ولا ما هو آتٍ وعلومٌ لا تبيد
١٦
لست أنساه فريداً في محاني كربلاوابن سعدٍ جيشه غص به رحب الفلا
١٧
في يديه مرهفٌ أطرافه تبري الطلاوهو لا ينفك يردي كل جبارٍ عنيد
١٨
مذ رأى أصحابه مع ولده فوق الرمالنسجت أكفانهم من عثير الريح الشمال
١٩
ركب المهر وبالسيف على الأبطال صالفانثنى الفيلق ما بين شريدٍ وحصيد
٢٠
أروعٌ يطربه يوم الوغى وقع الصفاحتتمارى خيفةً من بأسه سمر الرماح
٢١
ليتني كنت فداه إذ عن الميمون طاحطائعاً إذ جاء الأمر من الله الحميد
٢٢
فبكته الأنس والجن وأملاك السماوأسالت من أماقتها الجمادات دما
٢٣
مات عطشاناً ولكن حوله الماء طمىوأبوه المرتضى ساقي الورى يوم الصديد
٢٤
بأبي من أوجب الله على الخلق ولاهبأبي من لم يدع من فلك إلا سماه
٢٥
بأبي أفدي قتيلا رضَّت الخيل قراهعقرت ما وطأت إلا لقرآن مجيد
٢٦
فغدا المهر إلى نسوته مندهشاًفوعاهن ينادين ألا وا عطشا
٢٧
فبكى حزناً وولى راجعاً مرتعشاورأى السبط كسته شمأل ثوبا جديد
٢٨
برزت حاسرة الأوجه ربات الخدوريتسابقن من الخوف إلى الندب الغيور
٢٩
بينها زينب تسعى عجلا وهي الوقورفتساقطن عليه وهو محزوز الوريد
٣٠
وتداعين من الدهشة يلطمن الخدودثم يندبن على ندب قضى دون الورود
٣١
قائلاتٍ حكمت فينا بقايا قوم هودعجبا تلمك سادات الورى أيدي العبيد
٣٢
وعلا منهن ندب صدع الصخر الأصموالتي قد فقدت مثل حسين لم تُلم
٣٣
وغدت خيل الأعادي غارة نحو الخيمفاستجارت خيفة الأعداء بالمولى الشهيد
٣٤
أخروهن عن السبط بضرب وهوانفبكى حزنا على ما نالها إنس وجان
٣٥
وإذا الرجس سنان رافعاً فوق السنانرأس طود الحلم والعزة ذي الرأي السديد
٣٦
فتشاكين وقد ضاف عليهن المجالوتصارخن من الحزن إلى رب الكمال
٣٧
أركبوهن عناداً فوق أقتاب الجمالوابنه السجاد قهراً كبلوه بالحديد
٣٨
سيروهن على عجف المطا في كل نادفبكتهن السماوات العلى والعرش ماد
٣٩
بعد أن طاف بهن القوم في كل بلادأوقفوهن ضحى في مجلس الطاغي يزيد
٤٠
فدعا لما رآهم ليت أشياخي حضورينظرون الآل في ذل السبا بعد الخدور
٤١
قد قتلنا القرم من قد كان للإسلام سوروتركناه بلا غسل على وجه الصعيد
٤٢
ثم جاء الشمر مع زجر بن قيس بالرؤوستتجلى في سما أوج العوالي كالشموس
٤٣
فغدا يضحك منها ذلك الرجس العبوسثم نادى فرحاً أن قدموا رأس الشهيد
٤٤
وغدا ينكت ظلماً شفتيه بالقضيبكيف لم تشلل يداه إن ذا أمر عجيب
٤٥
فعلا من آله الغر بكاء ونحيبودعوه راقب الجبار فينا يا يزيد
٤٦
فلقد أبرزتنا بعد حجاب وستورحسراً ينظرنا فوق المطا كل كفور
٤٧
سوف تلقى في غد ناراً تلظى وتفورإذ تنادي ربها يا خالقي هل من مزيد
٤٨
لعن الله يزيد والدعي ابن زيادوابن سعد وابن هند وأولى البأس الشداد
٤٩
لعنة تبقى مدى الدهر إلى يوم المعاوسقاهم بعدان عذبهم ماء الصديد
٥٠
يا حمى الإسلام يابن المرتضى عالي الجنابعلة الإيجاد منكان لعلم الله باب
٥١
ابن كموتة يرجو منك في يوم الحسابمحوما خط من الذنب رقيبٌ وعتيد
٥٢
يا سليل المصطفى المختار يا خير البشرسوف أنجو بولائي لك من حر سقر
٥٣
وعليك الله صلى ما بدا ضوء القمرواستدار الفلك الأعلى وماكر الجديد
٥٤
وإليكم يا بني الزهراء يا خير الأنامغادة من عبدكم يجلو محياها الظلام
٥٥
قلدت من مدحكم سمط جمان لا يساممهرها منكم جنان الخلد والعيش الرغيد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن كمونة

شاعر من بيت زعامة ووجاهة في كربلاء، عُرف بقرضه في آل البيت. عاش بين سنتي 1202 و1282 هـ، وتوفي في كربلاء إثر وباء ووُري الثرى في الحائر الحسيني. جمع أحفاده شعره لاحقًا في ديوان سموه «اللآلي المكنونة في منظومات ابن كمونة».

قصائد أخرى لـابن كمونة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة