الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دِمَنُ الدارِ دُثورَ

العكوكالعصر العباسي · ٩٧ قصيدة
٤ قراءة
١
دِمَنُ الدارِ دُثورَلَيسَ فيهِنَّ مُحيرُ
٢
بَلِيَت مِنها المَغانيمِثلَما تَبلى السُطورُ
٣
قَسَمَ البَينَ عَلَيهنْنَ رَواحٌ وَبُكورُ
٤
وَلَيالٍ ساجِياتٍنامَ عَنهُنَّ السَميرُ
٥
فَطَوَت أَخبِيَةَ الحَيْيِ كَما يُطوى الحَبيرُ
٦
فَاِستَجَرَّتهُم فَدَوَّتمِن نَوى البَينِ جَرورُ
٧
وَبِعَينَيكَ حُمولُ الْحيِّ وَالبَينُ الشَطيرِ
٨
كَذُرا النَخلِ أَشاعَتزَهوَها الريحُ الدَبورُ
٩
خُلِّفَت بِالدارِ حورٌوَغَدَت في الظُعنِ حورُ
١٠
بُدِّلا ما اِستُبدِلَ الدائِرُ فيها وَالمُديرُ
١١
نُفَّرٌ مُستَجفِلاتٌلَم تُرَبِّبها الخُدورُ
١٢
رُبَّما أَعتَسِفُ العيسَ أُسَدّي وَأَسيرُ
١٣
وَأَزورُ الكاعِبَ الخَودَ تُواريها السُتورُ
١٤
إِذ عُيونُ الدارِ صورٌوَإِذا الجيرَةُ خيرُ
١٥
إِعذِلي إِنَّ سَفاهاًمِن كَبيرٍ لَكَبيرُ
١٦
أَلَفَت عَينُكِ عَينيفَأًَبى ذاكَ القَتيرُ
١٧
لَم يَدَع لي وَلِأَخدانِكِ ما يَخشى الغَيورُ
١٨
فَاِرقُدي ما وَسِنَت عَيناكِ وَالنَوم غَزيرُ
١٩
قَلِقَ الجَسرَةُ وَالرَحلُ عَلَيها وَالضُفورُ
٢٠
وِقِرانُ البيدِ بِالبيدِ كَما يُلوى المَريرُ
٢١
وَقَطاً نازَعتُهُ المَورِدَ وَاللّيلُ كَفورُ
٢٢
لَم يَذَرَّفي نَواحيهِ مِن الصُبحِ ذَرورُ
٢٣
بِنَواجٍ حَزَّ مِنهُنْن النَجاءُ المُستَطيرُ
٢٤
لِحُمَيدٍ وَحمَيدٌقَمَرُ الأَرضِ المُنيرُ
٢٥
لَو حَمى الدُنيا حمَيدٌلَم يَكُن فيها فَقيرُ
٢٦
مَلِكٌ كِلتا يَدَيهِبِعَطاياهُ دَرورُ
٢٧
وَكِلا يَومَيهِ في الأَرضِ بَشيرٌ وَنَذيرُ
٢٨
مُستَبِدُّ الشَأوِ لا يَبْلُغُ مَسعاهُ الفَخورُ
٢٩
إِنَّ مَن حاوَلَ في الأُفقِ اِطِّلاعاً لَحَسيرُ
٣٠
وَكَفاهُ أَنَّهُ يَمٌّتُساميهِ البُحورُ
٣١
أَريَحِيٌّ مُنهِبُ المالِ وَبِالسَيفِ شَتورُ
٣٢
وَرَكوبٌ ثَبَجَ الخُطَّةِ يَخشاها الجَسورُ
٣٣
ضَمِنَ الأَرضَ حُمَيدٌفَهوَ لِلأَرضِ خَفيرُ
٣٤
بِيَدٍ تَنَهلُّ خِلفَينِ فَتُحي وَتُبيرُ
٣٥
يَقلَقُ المالُ عَلَيهاوَبِها تَشجى الدّثورُ
٣٦
صامِتيٌّ فَرَعَ المَجدَ وَزَكَّتهُ النُجورُ
٣٧
فَلَهُ الحَمدُ المُبَدّىوَلَهُ الحَمدُ الأَخيرُ
٣٨
كَدِرَ الناسُ وَصافي النَيلِ ما فيهَ الأَخيرُ
٣٩
وَعَجولٌ بِعَطاياوَعَلى الرَوعِ قَتورُ
٤٠
ما أَعَزَّ اللَهُ جاراًبِسِواهُ يَستَجيرُ
٤١
يا أَبا غانِمَ الغُنمُ عَلى مَن يَستَميرُ
٤٢
وَأَبا الأَمنِ إِذا ضاقَت مِنَ الخَوفِ الصُدورُ
٤٣
بِكَ رُكنُ الأَرضِ يَرسووَرحى المُلكِ يَدورُ
٤٤
أَنتَ لِلمُلكِ نَصيرٌوَلَكَ اللَهُ نَصيرُ
٤٥
رُبَّ مُلتَفِّ السَراياغَرهُ مِنكَ الغَرورُ
٤٦
أَبطَرَتهُ دَعَةُ النِعمَةِ وَالعِزُّ النَميرُ
٤٧
أَلِفَ النُكث إِلى النُكثِ يُغَزّي وَيُغيرُ
٤٨
قُدتَهُ بِالخَيلِ قَوداًيَومَ قَودِ الخَيلِ زورُ
٤٩
وَخَميسٍ تُقبَضُ الأَرضُ لَهُ ظَلَّ يَسيرُ
٥٠
تَصِلُ البيضَ خُطاهوَقَنا الخَطِّ شَجيرُ
٥١
وَيُناجي فيهِ لِلمَوتِ أَيامَي وَتَمورُ
٥٢
مِثلَ ما لَفَّ إِلَيهِقَزَعَ المُزنِ الصَبيرُ
٥٣
قَد تَرَكت الطَيرَ جاءَتلِمَّةً وَهوَ عَقيرُ
٥٤
يَستَهِلُّ العَلَقُ السائِلُ مِنهُ وَالنَعيرُ
٥٥
أَنتَ لِلصُّبحِ ضِياءٌلَيسَ لِلَصُّبحِ نَكيرُ
٥٦
وَإِلى مَجدِكَ يَنمىكُلُّ مَجدٍ وَيَحورُ
٥٧
وَنَدى كَفَّيكَ بَحرٌمِنهُ تَنشَقُّ البُحورُ
٥٨
كُلُّ ذي مَجدٍ طَوِيلٍعِندَ مَسعاكَ قَصيرُ
٥٩
وَقَليلٌ مِن أَياديكَ عَلى الناسِ كَثيرُ
٦٠
فَاِبقَ ما عُدَّ مِنَ الدَهرِ سُنوهُ وَالشُهورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن العكوك

شاعر عُرف بلقب العكوك أكثر مما عُرف باسمه، وهو علي بن جبلة بن عبد الله الأبناوي، ويُكنى أبا الحسن. أما «عكوك» في أصل اللغة فيدل على الرجل القصير القامة، المتراصف الخلق، المتقدر البنية، وهو المعنى الذي حمله اللقب. وقد حفظت له كتب الشعر العربي قصائد كثيرة، منها ما مطلعه «عللاني بصفو ما في الدنان».

قصائد أخرى لـالعكوك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة