١
هل ذاك برقٌ بالغوير أناراأم أضرموا بلوى المحصب نارا
٢
فكلاهما إن لاح من هضب الحمىلي شائقٌ ومهيجٌ تذكارا
٣
فبمَ التعلل والشباب منكبٌعني وقد شط الحبيب مزارا
٤
وقد استرد الدهر أثواب الصباوكذاك يرجع ما يكون معارا
٥
فارفق بدمعك في الفراق فما الذييبقى ليسقي أربعاً وديارا
٦
ودع النسيم يراوح القلب الذيأورى زناد الشوق فيه أوارا
٧
مع أنني أصبو إلى بان الغضاإن شمت برقاً أو شممت عرارا
٨
فاليوم لا دارٌ بمنعرج اللوىتدنو بمحبوبٍ لنا فتزارا
٩
كلا ولا قلبي المشوق بصابرعنهم فأندب دمنةً وديارا
١٠
فسقى اللوى لا بل سقى عهد اللوىصوب الغمائم هامياً مدرارا
١١
ولقد ذكرت على الصراة مرامياتنسى بحسن وجوهها الأقمارا
١٢
وعلى الحمى يوماً ونحن بلهونانصل النهار ونقطع الأنهارا
١٣
في فتية مثل النجوم تطلعواوتخيروا صدق المقال شعارا
١٤
من كل نجمٍ في الدياجي قد لوىفي كفه مثل الهلال فدارا
١٥
متعطفاً من حزم داود الذيفاق الأنام صناعةً وفخارا
١٦
والآن قد حن المشوق إلى الحمىوتذكر الأوطان والأوطارا
١٧
وصبا إلى البرزات قلبٌ كلماطارت به خرزُ اللغالغ طارا
١٨
فلأي مرمى أرتميه وليس ليقوسٌ رشيقٌ مدمجٌ خطارُ
١٩
وأغن أحوى كالهلال رشيقاًبل راشقاً بغروضه سحارا
٢٠
جبل على ضعفي إذا استعطفتهألوى على العنق والدستارا
٢١
وبوجهه المنقوش أول ما بداوبه أقام وأقعد الشطارا
٢٢
وبدا بتجريمي بلا سببٍ بدامني وأودعه الرماةُ مرارا
٢٣
يا حسنهُ من مخلفٍ لكنهفي الجوِّ عالس لا يسف مطارا
٢٤
ويطير خطفاً عن مقامي عاضداًولشقوتي لا يدخل المقدارا
٢٥
لا بندقي مهما خطوت ينالهأني ينال مراوغاً طيارا
٢٦
وسنان من خزر اللغالغ لم يزليرعى الرياض وليس يرعى الجارا
٢٧
لا قادمٌ بل راحلٌ عني إلىماءِ الفرات يخوض منه غمارا
٢٨
أو ما تراني فاقداً ومنعمافي الجو ليلا خلفه ونهارا
٢٩
دعني فقد برد الهواء وقد أتىأيلول يطفئ للهجير جمارا
٣٠
ووراءه تشرين جاء برعدهعجلان يحدو للسحاب قطارا
٣١
والبارق الهامي على طلل الحمىسدى هناك خيوطه وأنارا
٣٢
والفيض طامٍ ماؤه متدفقوالطير فيه يلاعبُ التيارا
٣٣
والنهر جن به فراح مسلسلاًصب تحيرَ لا يصيب قرارا
٣٤
بهر النواظر حين أنبت شطهللناظرين شقاشقاً وبهارا
٣٥
والصبح في آفاقه يا سعد قدأخفى النجوم واطلع الغرارا
٣٦
فانهض إلى المرمى الأنيق بنا فقدهب الصباح ونبه الأطيارا
٣٧
وتتابعت جفاتها في أفقهامثل النعام قوادماً تتبارى
٣٨
من جو زوراء العراق قوادماًيا مرحباً بقدومها زوارا
٣٩
فأصخ إلى رشق القسى إذا ارتمتمثل الحريق أطار عنه شرارا
٤٠
واطرب إلى نغمات أطيار بدتفي الجو وهي تجاوب الأوتارا
٤١
من كل طيار كأن له دماًعند الرماةِ فثار يبغي الثارا
٤٢
هل جاء في طلب القسى لحتفهأم جاء يطلب عنده الأوتارا
٤٣
فالتم يطرب بالجناح كأنهأيدى القيان تحرك الأوتارا
٤٤
خاض الظلام وعب فيه فسو الرجلين منه وسود المنقارا
٤٥
وأتى ببشر باللقاء فصمختتلك المغارز عنبراً ونضارا
٤٦
والكي كالشيخ الرئيس مزملفي بردتيه هيبةً ووقارا
٤٧
يسطو على الأسماك يوماً كلماأذكى له حر المجاعة نارا
٤٨
والوز كم قد هاجنا بنغيمهليلاً وكم قد شاقنا أسحارا
٤٩
فإذا بدا ضوء الصباح ثنى لهعطفاً وصفق بالجناح وطارا
٥٠
وترى اللغالغ تستبيك بأعينخزرية صفر الجفون صغارا
٥١
فكأن ورساً ذيب في أجفانهافحكى النضار وحير النظارا
٥٢
وترى الأنيسات الأوانس تنقضيبين الرياض كأنهن عذارى
٥٣
يسلبن أرباب العقول عقولهمويرغن منه حيلةً ونفارا
٥٤
وترى الحبارج كالقطا أرياشهاأو كالرياض تفتحت أزهارا
٥٥
هجرت منازلها على برح الظماواستبدلت دويةً وقفارا
٥٦
والنسر سلطان لها لكنهلم يلقها لدمائها مهدارا
٥٧
قد شاب منه رأسه من طول ماكرت عليه عصوره الأدوارا
٥٨
أرخى جناحيه عليه كجوشنلو كان يمنع دونه الأقدارا
٥٩
وإذا العقاب سطا وصال بكفهعاينت منه كاسراً جبارا
٦٠
يعطي ويمنع غيرةً وتكرماًويبيح ممنوعاً ويمنع جارا
٦١
وترى الكراكي كالرماد وربماقرقت فأذكت في القلوب النارا
٦٢
قد سطرت في الجو منها أسطراًوطوت سجل سخائها أسفارا
٦٣
فإذا انصرعن فلا تكن ذا غفلةٍعن أن تنقط حليهن مرارا
٦٤
وبدت غرانيق لهن ذوائبٌلولا البياض لخلتهن عذارى
٦٥
حمر العيون تدير من أحداقهافينا كئوسا قد ملئن عقارا
٦٦
والصوغ في أفق السماء محلقٌمثل الغمام إذا استقل وسارا
٦٧
ذو مغرز ذربٍ فلو يسطو بهفضح السنان وأخجل البتارا
٦٨
ومرازمٌ بيضٌ وحمرٌ ريشهاكالورد بين الياسمين نثارا
٦٩
خفقت بأجنحة على محمرةًٍكمراوح أضرمن منه جمارا
٧٠
وعجبت كيف صبت إلى صلبانهاتلك الرماة وما هم بنصارى
٧١
وشبيطر ما إن يحل له دمٌمهما علا شجراً وخل جدارا
٧٢
السر فيه إلفه لمنازلٍفاصبر له حتى يفارق دارا
٧٣
وكأنما العناز لما أن بدالبس السواد على البياض غيارا
٧٤
وكأنه قد ضاق عنه مزررافوق القميص فحلل الأزرارا
٧٥
هل عب في صرف العقار بمغرزٍأم كان خاض من الدماءِ بحارا
٧٦
خذ مالكي وصف الجليل منقحايا سعد واقض برمها الأوطارا
٧٧
واستغنم اللذات في زمن الصبالا زال كفك للندى مدرارا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.