الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
حيّ الغصون تعمَّمت ببقيةمن تاجها النضِر الجميل الأخضر
٢
وأعجب لاوراق تناثر عقدهافكأنها صبغت بصبغ العصفر
٣
تبكي على لاأعشاب هجَر غصونهابمدامع نضبت ووجه أصفر
٤
جاءَ الخريف فحيِّ أياماً مضتوقل السلام على الزمان الأزهر
٥
هذه الطبيعة ترتدي لفراقهاثوب الحداد فحيّها واستعبر
٦
اني لانظرها ويشجيني بهاحزن يوافق لوعتي وتحسّري
٧
ويروق لي في عزلتي إن أجتليوجه الغزالة بالقناع الأحمر
٨
نثرت أشعتها يواقيتاً علىسطح المياه وما لها من مذخر
٩
وتروق لي نظراتها لما تغضّالطرف عن تحديق عين المبصر
١٠
فكأنها بسمات صبّ موجععند الوداع يقول يا هند اذكري
١١
تمضي ببرقعها الشحوب كأنهاتنوي الفراق إِلى انتهاء الادهر
١٢
وتسير باسمة وباكية معاًحتى تُحجَّب من وراء الابحر
١٣
وأنا أراقبها وأبكي مثلهاأملي وأبسم للزمان الاغبر
١٤
وأعود للماضي وأنظر خيرهنظر الحسود إِلى الغنيِّ الخيّر
١٥
أرثي لما قد فاتني منه واشرقبالبكاء على ربيعي المدبر
١٦
اني شكوت من الزمان وأهلهدهراً ويؤلمني بأن لم أشكر
١٧
وشربت آخر ما بقي من كاسهِفجعلت آخر سكرة في الآخر
١٨
يا أيها القمران يا عين المهىيا نغمة الوادي بيوم ممطر
١٩
يا طائر الأغصان يشجينا إذاخطب الطبيعة من أعالي المنبر
٢٠
يا كل ماخلق الربيع من الجمالبروضه من زاهر ومعطر
٢١
جاء الخريق بليله فإذا أتىمن بعده زمن الربيع الانور
٢٢
هل تبذلون عليَّ دمعة مشفقلما أُغيَّب في المكان الاقفر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة