الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وقفت في الطريق لهفي عليها

طانيوس عبدهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٦م · ٢٥٩ قصيدة
٣ قراءة
١
وقفت في الطريق لهفي عليهاوغدا الناس يحسنون إليها
٢
لا لسحر يجول في عينيهابل لطفل رأوه بين يديها
٣
بعضا من طواه يأكل بعضافهو كالظل لا تحسّ بكاه
٤
وتكاد العيون أن لا تراهوهي تبكي شقاءَها وشقاه
٥
وتناجي بالسر من سوَّاهضامناً رزقه له ثم أغضى
٦
تتمشى حيناً وترتاح حيناوتمد اليدين للمحسنينا
٧
وهي تخشى القلوب ان لا تلينافإذا الشك صار أمراً يقينَا
٨
ضمت الطفل وهو يمعن غمضاارحموا السائل الذليل الشقيا
٩
من يُرق ماء وجهه كان حياشبه ميت بل المنية أحيى
١٠
ارحموا من أراق وجه المحياوشكا من نوائب الدهر عضَّا
١١
إن أُعن سائلاً فلست أباليأن ينال الإحسان بالاحتيال
١٢
ولهذا أتم سرد مقاليوكفى البائسين ذل السؤال
١٣
من يصن ذل سائل ضان عرضاكان يوماً رأيتها من بعيد
١٤
تمعن السير كالشريد الطريدثم تمشي كموثق في قيود
١٥
وهنت رجله لثقل الحديدثم تعدو وتنهب الأرض ركضا
١٦
كان يجري في أثرها جنديُّسمج الوجه هائل وحشيُّ
١٧
ظل يجري وهو الشديد القويّأمسك الشعر جرها الهمجيُّ
١٨
نزع الطفل ثم ألقاه أرضاهو خطب تهون فيه الخطوب
١٩
أي أم من هو له لا تذوبخلتها بعد وقفة ستجيب
٢٠
بزئير عن النحيب ينوبمثل ليث يريد أن ينقضَّا
٢١
لم تكن لبوة وما ثار كامنمن حنان والطفل في الارض آمن
٢٢
بينما الروع هاج منا السواكنلم تصح صيحة عليه ولكن
٢٣
أرسلت رأسها إِلى الأرض خفضاذاك أن الطفل الرقيق الحواشي
٢٤
والذي كان حيلة للمعاشما له غير صدرها من فراش
٢٥
إنما كان دمية من قماشلم ترعها رضوضه إن يُرضَّا
٢٦
نظرت نظرة الحزين إليَّثم قالت بالله عطفاً علي
٢٧
ولدي من تراه بين يديَّكل يوم واليوم اشفقت يعي
٢٨
فبقي مع بنيَّ والكل مرضىفتعالَ انظرهم تصدق مقالي
٢٩
ثم ترثي لحالهم ولحاليأحرامٌ تحيّلي في السؤال
٣٠
قلت حاشاك فهو كل الحلالأنا صدَّقتها أما أنت أيضا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة