الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أتيت الحبيبة في ليلةوبعد اللتيّا وبعد التي
٢
دخلتُ إِلى خدرها باكياًفما شفع الدمع في جرأتي
٣
ولكنها رضيت بالجدالوقد عرفت في الهوى قيمتي
٤
فقالت إذا كنت لا ترعويسألقي بنفسي إِلى اللجة
٥
وما أنت بعدئذ صانعٌفقلت أغوص على دربى
٦
فقالت سأفلت في الماءِ منكمتى ما استحلتُ إِلى سمكة
٧
فقلت أصيدك قبل الفراروأرجِعُ فيك فلا تفلّي
٨
فقالت سأطلع بين النجومفكيف تنال إذن نجمّي
٩
فقلت سأغدو ضباباً كثيفاًفليست تراك سوى مقلتي
١٠
يبرقع وجهك مثل النقابويظفر بالشم والقبلة
١١
فقالت أعود إِلى روضتيوفيها أحالُ غِلى زهرةِ
١٢
واروي عروقي من مدمعيفقلت بل الريُّ من مهجتي
١٣
فإني سأصبحُ قَطر الندىأقطّر روحي على وردتي
١٤
فقالت أقيمُ بدير أيوبواستغفر الله عن زلتي
١٥
فقلت سأغدو بهِ كاهناًيعرّف راهبة التوبة
١٦
فقالت إِذا كان هذا فإنيأموت وأرتاح من عيشتي
١٧
فقلت ولا الموت يقصيك عنيفإني أحالُ إِلى تربةِ
١٨
تضم ضلوعي جسم الحبيبوأبلغ بالوصل أمنيتي
١٩
فلما رأت إن لا مهرباًوإن التشبث من شيمتي
٢٠
وإنيَ في حبها صادقوإن بكائيَ من لوعتي
٢١
رثت لدموعي وألوت عليَّتكفكفُ قبلاتها عبرتي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة