الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما مضى فات والمؤمَّل غيبٌ

طانيوس عبدهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٦م · ٢٥٩ قصيدة
٣ قراءة
١
ما مضى فات والمؤمَّل غيبٌولك الساعة التي أنت فيها
٢
يا زمان الربيع إنك أبهىزمن والفصول تحت لوائك
٣
عطرتك الأزهار وانكسفت شمس البرايا أمام شمس بهائك
٤
حيث حجَّبت جوها برقيقمن غيوم تفرقت في سمائك
٥
دغدغ الزهر يا نسيم ورفقاًبورودٍ تفوح في أرجائك
٦
ماتراها تميل سكراً وتهتز منالشوق ثم تختال تيها
٧
برقعت شمسك الغمامة كي لايلسع الزهرَ حرُّها فيضاما
٨
وتمشت إِلى الأزاهر تحسوقطرات الندى وترعى الخزاى
٩
أنعشتها بعد الذبول فحنتلنسيم قد ذاب فيها غراما
١٠
وخلا العاشقان ذا يتهادىباسماً تائهاً وذا يتراى
١١
يريان الحياة ساعة لهوتصطفيه فيها كما يصطفيها
١٢
هوذا الروض والربيع يناجيهويلقي دروسه فتعلم
١٣
لا يرعك الأنين فهو مناجاةنسيم متيم يتظلم
١٤
وحفيف الأوراق يفهم معناهويفشي من سره ما تكتم
١٥
وسقوط الندى بكاءٌ سرورونواح الحمام شكوى متيم
١٦
زهرة أنبتت بروض رجاءٍفاجنها إن قدرت أن تجنيها
١٧
يا زمان الربيع جمال الدهرفينا وأنت كل الوجود
١٨
أنت من انصف النبيون لماجعلوه في الخلد كل الوجود
١٩
أنت لما تبسم الدهر كانتبك بسمات ثغره المنضود
٢٠
قبلة أنت وهي قبلتك الأولىالتي تيمت فؤاد العميد
٢١
قبلة ليس يدرك السرَّ فيهاغير من نال حظه من فيها
٢٢
يا ربيع لحياة حيِّ بني الحبوأَنشد أبياتك الخالدات
٢٣
قل لهم إنما الحياة ربيعقل لهم أنني ربيع الحياة
٢٤
إن يوماَ تودعونيَ فيههو يوم مهما يطل سوف يأتي
٢٥
فاغنموا فرصتي فإنيَ فانٍواستفيدوا ما عشتُم من عظاتي
٢٦
ما مضى فات والمؤمل غيبٌولك الساعة التي أنت فيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة