الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
دمع بعهد الصبى والبين ما وكفاأيستهلّ إذا رسم الشباب عفى
٢
قد قوَّست ظهره أحداث أمتهفصار دالا وكانت داله الفا
٣
فما البكاء وقد زالت نضارتههلاَّ وفي الروض أزهار لمن قطفا
٤
يا هند لا تجزعي من طول ليلتهفما تأرَّق مشتاقً ولا دنفا
٥
عين بغير مليح الخلق ما فتنتقلبٌ بغير شريف الخلق ما شغفا
٦
مضى الشباب فلا حسن تهيم بهوأصبح القلب بالأخلاق منشغفا
٧
يا هند لا تعذليه إنه رجلبغير شرعة أهل الفضل ما كلفا
٨
يهوى المروءَة في الأخلاق خالصةوقد ذوى غصنها المياس وانقصفا
٩
فأصبح اللين في أشياخنا صغراًوأصبح الكبر في فتياتنا صلفا
١٠
تغير الكون واختلت قواعدهكأنما الكون من طول المدى خرفا
١١
فلا صديق لدى الجلّى يلاذ بهولا كريم إذا خان الزمان وفى
١٢
وأنت مصر وما مصر بناكثةبل أنت من باسمها قد عرَّفوا الشرفا
١٣
لا تعذليه لحرمان فعينك قدأوحت إِلى قلبه ما زين الصحفا
١٤
إن كان ذنبي بياني فاكسروا قلميومن أساء فقد جوزي بما اقترفا
١٥
أو كان ذنبي بياني فاكسروا قلميومن أساء فقد جوزي بما اقترفا
١٦
إلى الذي سن للشرقيّ شرعتهفاستنّها وانجلى في جوّه فصفا
١٧
يسير كوكبه في الشرق منبلجاًوأنت تحسبه في مصر قد وقفا
١٨
فلم تعزّ به مصر بمفردهاالشرق طرًّا به قد عزَّ وانتصفا
١٩
هذا الذي جمع البأسين فاجتذبتيداه من كل بأس منهما طرفا
٢٠
لا تغضبوه وخلو الريح ساكنةوسالموه فإن لم تفعلوا عصفا
٢١
واسترشدوه فلا والله ما ظفرتمصر بأصدق منه شيمة عرفا
٢٢
فهو الحريص على الأوطان يرقبهاإذا غفت عين نجم في السماء غفا
٢٣
وهو الأمين على الدستور يحرسهإذا تغافل عنه ساعة خطفا
٢٤
يا أكرم الأكرمين الصيد في بلدلم ألق في قومه إِلا الذي حصفا
٢٥
قوم إذا انبلج التاريخ كان لهمفي ذلك الجو بدر قط ما خسفا
٢٦
أيَّدت دستورهم فاعتز جانبهوما الدساتير إِلا ذل من عسفا
٢٧
وأنت مخدومه فيهم وخادمهوأنت من قيل فيه قادر وعفا
٢٨
وأنت من هرع الأقوام تنصرهمن قبل يجلى غموض أو يبين خفا
٢٩
هم يندبونك للغمّاء تكشفهاوأيُّ غم إذا عالجت ما انكشفا
٣٠
فليعلم الشرق أن السعد رائدهوإن وقت جهاد الشرق قد أزفا
٣١
إليك شعري ومن أهدى قصائدهإليك شرف ما أهدى كما شرفا
٣٢
والدر عندك مبذول لطالبهِفما اعتذاريَ عن إهدائيَ الصدفا
٣٣
ألا بهدهدة أهدت جرادتهاإِلى سليمان في أخبار من سلفا
٣٤
فلا أقول أجزني حسبما اصطلحوالكن أقول أجزني بالرضى وكفى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة