١
يقولونَ لي صفه فأنت بوصفهِخبيرٌ أجل أني بأوصافهِ أنبي
٢
تعشقته حتى تتبعتُ سيرهوأدركته أوكدت إذ دربه دربي
٣
ولما تلاقينا وأبصرت قلبهجعلت يدي مثل الحجاب على قلبي
٤
مخافةَ أن يبدو لعيني مراقبٍفيبصر فيه ما تستر من عُجبِ
٥
إناءٌ عليه الشمس ألقت شعاعهاوليس له غير الزجاج من الحجب
٦
ولم أرَ مثل ابن القوافي فقد حوىعجائبَ أضدادٍ تجلُّ عن الحسب
٧
يطوف بلاد الله وهو بأرضهويفتتح الدنيا وحيداً بلا حرب
٨
وينفر حتى لو أتاه حبيبهلأعرض عن هذا الحبيب بلا ذنب
٩
ويؤنس حتى تلتقي الطير حولهوتلقط منه ما أعدَّ من الحَبّ
١٠
ويهدي إِلى سبل الرشاد وأنهليحسبهُ أهل العقول بلا لُبِّ
١١
ويتخذ الناس الأرائك مقعداًوما راقه إِلا بساطٌ من العشب
١٢
ويسمو إِلى شهب النجوم محلقاًإليها بمعراج التصور والجذب
١٣
ويوشكُ لا كفران يرقى إِلى السماويطمع حتى بالمثول لدى الربَّ
١٤
ويجمع ما بين النقيضين قلبهكما يتلاقى الهدب في النوم بالهدب
١٥
فيجعل نجمَ الأرض من أنجم العلاويجعل نجم الأفق من أنجم الترب
١٦
ويسكر حتى لا يفيق بلا طلىويصحب أهل الأرض وهو بلا صحب
١٧
ويقنعك البيتُ الوحيد سكنَتهويبهني أُلوفاً لا يقول بها حسبي
١٨
يرى في ظلام الليل والشمس غرّبتويعمى وما مالت إِلى جهة الغرب
١٩
وإن أعوزته الراح في خلواتهِترشّفها بالوهم من وجنة الحِبّ
٢٠
ويا طالما صاغ الدراري فزينتعروس أمانيه بعقدٍ من الشهب
٢١
يحنُّ بلا شوقٍ ويشقى بلا عناويبكي بلا ثكلٍ ويهوى بلا قلب
٢٢
فكذبٌ بلا إثمٍ وبأس بلا قوىوسكرٌ بلا خمرٍ وشغلٌ بلا كسب
٢٣
فمن كان يزري بالقريض فإننارضينا من الدنيا بتعذيبه العذب
٢٤
ومن كان يستحلي من الشعر كذبهفهذي حياة الشاعرين بلا كذب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.