الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أتيت فألفيتها ساهرةوقد حملت رأسها باليدين
٢
وفي صدرها زهرة ناضرةرأيت بأطرافها دمعتين
٣
وقد وقفت دمعة حائرةعلى خدها مثل ذوب اللجين
٤
فقلت علامَ البكا والحزنوكيف تبدل ذا الإبتسام
٥
فقالت هو الدهر لا يؤتمنوفي قوسهِ منزعٌ للسهام
٦
رضيت الذكاء رضيت الحسبرضيت اليراع يخط العجب
٧
رضيت الوفاء رضيت الأدبولكنهم أنكروه نسب
٨
فلا نسب اليوم غير النشبوإن بكائي لهذا السبب
٩
فقلت علامَ عزمت إذنفقالت ومدت يداً للوئام
١٠
إذا أنا ما صنت عهدي فمنفقلت ومثلي يرعى الذمام
١١
وكان الفراق وكان التدانيتداني الفؤاد وهجر الجسد
١٢
يمر بنا الشوق في كل آنفيخطف من صبرنا ما وجد
١٣
إِلى أن تحجر صدر الزمانوخلنا الفراق فراق الأبد
١٤
فلما شفعنا إليه فحنواسهر أجفاننا ثم نام
١٥
رأت ورأيت مثال الشجنتمثل في هيكلٍ من عظام
١٦
وكان ندى الطلِّ فوق الشجريسيل فيبكي عيون الورق
١٧
وقد علقت نقط بالثمركما وقف الدمع تحت الحدق
١٨
فقلت انظري الطير كيف استترونوَّح يندب عهداً سبق
١٩
فقالت تنقل فوق الفننوليس جواه جوى مستهام
٢٠
أليس التنقل في شرع منيحب حرامٌ فقلت حرام
٢١
أحبك لا لجمال وُصففكان الرسولَ إِلى كل قلب
٢٢
ولا لكمال به تتصفصفاتك في كل صوب وحدب
٢٣
ولا لذكاءٍ عجيب عرففكان السبيل إِلى كل عجب
٢٤
ولكن هذا الفؤاد افتتنبانتِ وأنت المنى والمرام
٢٥
وكل الذي فيك حلوٌ حسنوكل الذي بفؤادي هيام
٢٦
سلامٌ على روحك الطاهرةسلام على سرّ ذاك الكمال
٢٧
سلام على ذاتك الحاضرةبقلب يراها بعين الخيال
٢٨
سلام على مهجةٍ طائرةحنيناً إِلى ذلك الإتصال
٢٩
تفرقنا عاديات الزمنةتجمعنا حادثات الغرام
٣٠
فنحيى جسوماً بهذي الفتنونحيى نفوساً بذاك السلام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة