الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أرسلت كتابي منظوماخبباً يتدرج كالنثر
٢
وجعلت كلامي مفهومَامؤتمًّا بالشعر العصري
٣
ونبذت اللفظ المرحومافليحي على أيدي غيري
٤
وخلاصة ما أبديه لكمفي نثري هذا أو شعري
٥
إني أخلصت بخدمتكمفاقرأ عن مشروعي تدرِ
٦
أنشأت مجلتيَ المثلىوحبستُ عليها أوقاتي
٧
سيراً وأحاديثاً تتلىما فيها غير روايات
٨
لتكون فكاهة من يقراونديم الذاهب والآتي
٩
ونقلت بها ما يعجبكمعن أشهر كتاب العصر
١٠
واخترت لها ما يطربكممن كلّ حديث كالخمر
١١
صفحات وقائعها تترىتأتيكم صبحاً كل أحد
١٢
مئة في اسبوع كبرىلم يأتِ بها من قبل أحد
١٣
فتؤلف مكتبة صغرىأن يجمع منها كل عدد
١٤
وتناجيكم وتحدثكمبعجائب أحداث الدهر
١٥
وتزيل هموماً تحزنكموتسلِّي مضطرب الفكر
١٦
درر تتأَلق من نِقسمن فوق طروس كالماس
١٧
ويراع شق من النفسقد لان فطيَّب أنفاسي
١٨
أخرجتُ الدرَّ بلا فلسفخذوا لا تخشوا أفلاسي
١٩
ما الدر بدري فالتقطوهولا هو أُخرج من بحري
٢٠
من يشفق يندم فاغتنموهحظاً من فرص العمر
٢١
أطلقتُ عليها الراوي اسماًلا طابق فيه مسماها
٢٢
لسواها الإسم دعي قدماًوأبيح لها فتسماها
٢٣
عينت لها جنيهاً رسماًأجبوه ممن يقرأها
٢٤
الرسم زهيدٌ لا يذكروالصَرف كثيرٌ لو تدري
٢٥
ورجائي اني لا أخسربمعونة قرائي الكثر
٢٦
وعسايَ أفوز بما أبغيهفادرك منكم غاياتي
٢٧
وازيح لكم ستر التمويهفيظهر حسن رواياتي
٢٨
وافرج في هذا التفكيهمتاعب أهل الأزمات
٢٩
فاهوّن دفع الديناربالرغم عن العسر المصرى
٣٠
ويسرُّ الكاتب والقاريفالقول يطيب مع اليسر
٣١
إن أحسن كان باحسانييسري وثوابي إن ترضوا
٣٢
أو أفشل كان بخذلانيخسري وجزائي إن تغضوا
٣٣
فعليَّ بقدر الإمكانإن أسعى والمسعى فرضُ
٣٤
فإذا أحسنت فلا أشكرفنجاحي أفصح من شكري
٣٥
وإذا قصَّرت فلا أعذرفقصوري أقبح من عذري

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة