الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أتريدين مثلما قد حوىثغرك هذا من لؤلؤ الأسنان
٢
لؤلؤ هامت البحار بهحبًّا وخافت عليه عينَ الحسان
٣
خبأته في طي أصدافها فيجوفها بين أعمق الوديان
٤
أتريدينَ أن أغوصَ عليهوكفاني رضاكِ عَما أعاني
٥
وإذا كنت تؤثرين وروداًعزَّ وجدانها بكانون ثاني
٦
نضرت وازدهت كخديك والنضرة فيما يقال حسنٌ ثاني
٧
وإذا كان ذلك الورد مبيضًّافلي من دمي صباغٌ قاني
٨
أتريدينها وحاشايَ من بخلٍبوردٍ أو لؤلوءٍ أو جمانِ
٩
أم تريدين خير ما تظهر الشمس لعشاقها من اللمعان
١٠
إنَّ ربّ الأرباب غار عليهافحماها برهطها الرحماني
١١
غير أن الغرام يسمو إليهابيَ حتى أمسها بالبنان
١٢
إنني أركب السحاب فاحوىكتلةً من شعاعها النورداني
١٣
أتريدينها لآلىءَ أم منوهج الشمس أم ورود الجنان
١٤
وهنا استاءَت الحبيبة حتىخفت من حكمها بقطع لساني
١٥
لم ترق هذه الهبات لديهاوهي ترجو ما كان بالإمكان
١٦
فقضت أنني بخيل وإنيلجديرٌ بالحبس في همياني
١٧
ثم قالت وقد خطت خطوة نحوي ولكنني لبثت مكاني
١٨
حسب هذا اللسان جوداًفقد نلت به اليوم فوق ما قد كفاني
١٩
والذي بات قلبه لي فما يهدي إذا كان قلبه أهداني
٢٠
إن هذا الفؤاد يهدي مدى العام ولكن للعيد قلب ثان
٢١
قُبّح الشعر أنه بات والصدق نقيضين ليس يجتمعان
٢٢
يا أهيلَ القريض بل كل يا منينتمي بينكم لأهل البيان
٢٣
أنتم الظالمون في الأرض لا تخشونفينا عدالة الرحمانِ
٢٤
فهداياكم الكلام ولا ترضون منا إِلا بخير المعاني
٢٥
وجرى بيننا العتاب إِلى أنعقد الصلح بيننا حاكمان
٢٦
حاكمٌ عادلٌ يلقب بالحبِّ وقاضِ يدعى ببنت الحان
٢٧
فمضت ساعة بعامٍ وكانتهبة العيد إننا راضيانٌ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة