الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيّنا في بدئهِ ما سلَّما

طانيوس عبدهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٢٦م · ٢٥٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أيّنا في بدئهِ ما سلَّماقبل عهد الريب عهد السجسِ
٢
ثم ضاءَ النور يجلو الظلمافاهتدى أكثرنا بالقبس
٣
أنت يا من لم تخامره الريَبلستَ تدري قط معنى الألم
٤
يا رعاها الله أيامَ اللعِبكم بكيناها بدمعٍ من دمِ
٥
يا طريق الحق والحق تعبوعِرُ المسلك عالي القممِ
٦
قد سلكناك بجهدٍ مثلماقد بلغناك بشق الأنفس
٧
وعرفناك ولكن بعد ماأرهقتنا شدة الملتمس
٨
وطريق الحق وعرُ المرتقىمُعضلٌ من دونه خرط القتاد
٩
كل من يسلك هذه الطرفاهام من ديجورها في كل واد
١٠
وإذا ما عرفت بعد الشقاأدركت لكن بتمزيق الفؤاد
١١
تلك أيامٌ قضيناها وماذكر العهدُ بها الاّنسي
١٢
ومضت عنا فكانت حُلمالو أردنا حبسهبا لم تحبس
١٣
كم خرافاتٍ حسبناها حِكَمُحين كنا في حجور الأمهات
١٤
وصلاوات رويناها ولمندرك المقصود من تلك الصلاة
١٥
يا له عهداً له الدهر ابتسموجرت حزناً عليه العبرات
١٦
إيه يا نفس إذا ما اضطرماشوقه بين الحشا لا تيأسي
١٧
إن في الحق غنىً عن كل مازخرف الجهل فلا تبتئسي
١٨
ولقد أغبطهم أهل اليقينذاكراً حلم السنين الغابره
١٩
غير أني لا أرى تلك السنينلي خيراً من سنيَّ الحاضرة
٢٠
أي فرق بين عين الحالمينأطبقت ليلا وعينٍ باصره
٢١
إنما الحلمُ سحابٌ جهماوأنا في عارضٍ منبجس
٢٢
مذ رأت نفسيَ كلاً منهماعلقت من فورها بالأنفس
٢٣
إنما الدين عزاءٌ للألىيستطيعون بأن يعتنقوه
٢٤
أخذوه عن أساتيذ فلاجادلوا في نصه أو حققوه
٢٥
آه ما أشرفه الدين علىأصله لو نبذوا ما اختلقوه
٢٦
ليس من يجحدُ ديناً مؤثماإن أبى تصديق قول القسسِ
٢٧
فهو فوق العقل والعقل سماحكمه عن ترهات الهوسِ
٢٨
إن أكن أخطأت في ذا الإنقلابليس يخطي الله في قصدي النبيل
٢٩
ولقد أأتيه في يوم الحسابغير هيابٍ ولا وكسٍ ذليل
٣٠
ما أنا يا قوم من أهل الكتابفكتابي بينكم صنع الجميل
٣١
إقرأوه فهو من وحي السماوانقشوه فوق بيت المقدس
٣٢
واجعلوه للأعالي سلماًفهومعراج المقام الأقدس

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة