١
الهرة البيضاءَ يا سادتيهرة مولانا الحكيم الكبير
٢
بيضاءُ مثل القطن قد فتحتأكمامه ملساءُ مثل الحرير
٣
صماء إِلاَّ حين تغلي القدوربكماءُ إِلاَّ حين يأتي الفطير
٤
تربض مثل الليث لكنهافي سائر الحالات ظبيٌ غرير
٥
ما شاقني إِلاَّ التفاتاتهاحين ترى في الغصن طيراً يطير
٦
وحين تلوي عنه من عجزهاذابله العين بقلب كسير
٧
تختالُ عجباً بين أضيافهاكأنها الطفل الوحيد الصغير
٨
ما لذها الضيف ولكنماقد لذها الأكل الشهي الكثير
٩
حتى إذا أقبل أستاذناوانتدب الطاهي يعد الفطور
١٠
نطت إِلى أحضانِه واعتلتمن صدرهِ عرشاً كعرش الأمير
١١
يضمها شوقاً إِلى صدرهِوطالما عانقها في السرير
١٢
يقول يا بنتي ولو مكنتقالت له بابا بصوت جهير
١٣
كم حولت أوراق داروينهإِلى فراشٍ مستطاب وثير
١٤
فغض عنها الطرف مستضحكاواستمتعت منه بجفن قرير
١٥
ونحن لو طفنا باوراقهلما تلقانا بغير الزئير
١٦
وخير ما قد قيل في وصفهاحكمة سركيس الأديب الشهير
١٧
إذ قال صفها إنما حسنهاأصدق من حسنِ ذوات الخدور
١٨
والله لو خيرني خالقيحين يعيد الخلق يوم النشور
١٩
لاخترت أن يخلقني هرةًأصحبه كالظل وقت الهجير
٢٠
أصحب أستاذي إِلى دارهفي ذلك اليوم الرهيب الأخير
٢١
مؤمنة دون ضمير لهافإنما الإيمان فوق الضمير
٢٢
عسى أقيه وهو في كفرهبحسن إيماني عذاب السعير
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.