الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قالَ نَعَم كانَت عَجوز خرفه

ابن الهباريةالعصر الفاطمي · ٢٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
قالَ نَعَم كانَت عَجوز خرفهبِبَعلِها وَهوَ صَبي كلفه
٢
وَكانَ يَأباها وَيَهوى أُخرىصَبية مثل الغَزال بكرا
٣
فسفهته عرسه في عشقهاوَذاكَ مِن نُقصانِها وَحمقها
٤
وَعابَت الصَبية المَليحهونسيت صورتها القبيحه
٥
لأنها لم تعرف الملاحةفي صور الناس ولا القباحه
٦
قالَت لَهُ وَهيَ تَعيب فعلهوَتَستَزل قَولَه وَعَقله
٧
تَرَكتَني وَإِنَّني عَجوزلطفلة وَذاكَ لا يَجوز
٨
ما حبلت قَط وَلا ربت وَلَدبَلهاء ما فيها دَهاء وَنَكَد
٩
غافِلَة لا تُخبر الزماناوَقَد لَبِست برده أَحيانا
١٠
انظر إِلى أَجفانِها المراضوَحُمرة الوَجنة وَالبَياض
١١
وَخصرها المُختَصر النحيلوَردفها المُرتدف الثقيل
١٢
وَإِنَّها سَمينة جَسيمهبدينة لحمية شَحميه
١٣
أَما تَرى دَلالَها ما أَهجَنهأَما تَرى كَلامَها ما أَليَنَه
١٤
أَما تَرى أَلفاظَها رَخيمهأَما تَرى أَلحاظَها سَقيمه
١٥
كَأَنَّها وَسنى أناة كَسلىقَصيرة الخَطو تَظن نَشوى
١٦
أَما تَرى وِشاحَها ما يقلقأَما تَرى خلخالَها ما ينطق
١٧
وَسناء غنجا رَخمة الأَلفاظصَحيحة عَليلة الأَلحاظ
١٨
فَلَم تَزَل تعيبها وَتذكرمَحاسن الخَلق الَّتي لا تنكر
١٩
تَظن ذاكَ فاحِشاً لِجَهلِهابِالحُسن وَالقُبح لِضَعف عَقلِها
٢٠
وَهَكَذا أَنتَ تَعيب الناسابِكُل فَضل فاعكس القِياسا
٢١
كَمَن يَعيب الشهد بِالحَلاوهوَالأسد الخادر بِالقَساوه
٢٢
وَاللَّه لَولا شَرَف الأَنامما كانَت الدُّنيا سِوى أَحلام
٢٣
انظُر إِلى أَرض خَلاء مِنهموَمَوضع ناء بَعيد عَنهُم
٢٤
هَل هُو مثل المَوضع المَسكونيحسن في النفوس وَالعُيون
٢٥
وَفعل ما يفعل لِلصلاحما فيهِ مِن عَيب وَلا جَناح
٢٦
فَالشهم مَن أَصلَح أَمر نَفسهوَلَو بِقَتل وَلَده وَعرسه
٢٧
أَما سمعت خَبَر الغُرابإِذ خَشي الشر مِن العقاب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الهبارية

عُرف ابن الهبارية بلقبٍ ورثه عن جدّه لأمّه هبّار، وباسمه الكامل نظام الدين أبي يعلى العباسي الهاشمي. أقام زمنًا في أصبهان حيث كان لملكشاه ووزيره نظام الملك أخبار، ووصفه ابن خلكان بأنه شاعر مجيد حسن المقاصد، غير أن لسانه كان خبيثًا كثير الهجاء لا يكاد يسلم منه أحد. نظم حكايات كليلة ودمنة شعرًا في كتاب «نتائج الفطنة»، وله «الصادح والباغم» أراجيز على النمط نفسه، وتوفي في كرمان.

قصائد أخرى لـابن الهبارية الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة