الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قُلتُ أَفدنيها فَقالَ قيلا

ابن الهباريةالعصر الفاطمي · ٢٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١٥١
وَمُؤمِناً مِن خَلقِهِ وَكافِراوَوافياً بِعَهدِهِ وَغادِرا
١٥٢
لِيجزِي المُؤمن بِالثَّوابوَيجزِي الكافِر بِالعِقاب
١٥٣
قالَ وَما في ذاكَ قُل وأوضحفَلَست لِلتكليف بِالمُستَصلِح
١٥٤
قالَ جَهلت الحَق إِن المَصلحهبادية أَسرارها مُستملحه
١٥٥
لأَنَّهُ فَرَّق بَينَ الخَلقفي جُملة الأَحوال أَي فَرق
١٥٦
فَخَلق المَعدن وَالنباتاوَالحَيوان خَلَقوا أشتاتا
١٥٧
وَالحَيوان صامت وَناطقوَفائق في علقه وَمائِق
١٥٨
وَهملٌ أَهمله ما كَلفهوَناطق كَلفه فَشرفه
١٥٩
كَيلا يَكون الخَلق شَيئاً وَاحِدافَتنقص القُدرة نَقصاً زائِدا
١٦٠
فَالقادِر الحَق عَلى الأطلاقمن أَوجد الأَضداد في الأَخلاق
١٦١
وَجمعت صنعته الأَضداداتَصَرفا فيها كَما أَرادا
١٦٢
كَذاكَ فَاِعلَم خَلق الأَصنافاجَميعها تَختَلف اِختِلافا
١٦٣
أَحسَن خَلق الفيل وَالبَعوضهبِحكمة عَلى النهى مَعروضه
١٦٤
وَقتلهم نُفوسهُم فَهَكَذابَعضهم يَلقى مِن البَعض الأَذى
١٦٥
فَإِن في الوحش وَفي الطيورما شِئت مِن ظُلم وَمِن شُرور
١٦٦
وَقَد مَضى جَواب ذا وَعُذرهوَقَد بَدا لَو اِعتبرت سرهُ
١٦٧
فَأيقن العَنقاء أَنَّ الحَقاكانَ مَعَ الصبا وَقالَ صدقا
١٦٨
فَاِنقادَ للحق وَقالَ الإنسجنس شَريف ما بِذاكَ لَبس
١٦٩
ثُم دَعاني خالياً فَاِعتَذَراوَتابَ مِن ذمهم وَاِستَغفَرا
١٧٠
وَقالَ قُل للملك العَظيمقَد تبت مِن مَقالي الأَثيم
١٧١
وَبانَ ما كانَ خَفياً عَنيوَخابَ في ذَم الأَنام ظَني
١٧٢
لَكِنني أعجب مِن فعالهبِنصرة الأنس وَمِن جداله
١٧٣
عَنهُم وَهُم أَعداؤُهُ بِالطبعوَكُلهُم يقصده بِالسبع
١٧٤
وَبَعضهُم يَنفي وجود الجنوَبَعضهُم يعمهم بِاللعن
١٧٥
وَبَعضهُم يطعَن في أَخلاقِهموَبَعضهُم يَعوذ مِن طراقهم
١٧٦
وَبَعضهُم ينسب كُل نكرإِلَيهم عِندَ اِحتيال الغَدر
١٧٧
وَبَعضهُم يحيل بِالذُنوبعَلَيهم وَفاحش العُيوب
١٧٨
ما تَستَحق الإنس مِنهُ نَصرابَل اِستَحَقوا مقته وَالهَجرا
١٧٩
قالَت لَهُ خُذ الجَواب منيوارو الَّذي اذكر فيهِ عَني
١٨٠
العاقِل الفاضِل لا يُجازىبِسَيء فَهوى مِن المَخازي
١٨١
إِذا فَعلت مثل فعل الجاهلساويتهُ في دقة الشَّمائل
١٨٢
أفضل عَلى النَّظير يبدُ فَضلكاأَحسن إِلى المُسيء يظهر نبلكا
١٨٣
وَاِنصف المَظلوم تَدَع سَيداوَأَعطِ أَعداءك تَلقى أَمجَدا
١٨٤
وَصية النبِي صِل مَن قَطَعَكفَضلاً عَلَيهِ وَأَنِل من مَنعك
١٨٥
افعل جَميلاً تَلقَهُ وَتجزَ بِهفَإِن فعل الناس غَير مُشتَبه
١٨٦
اصفح عَن الجاني وَعُد بحلمكايظهر خَفيَّ جَهلِهِ بِعلمِكا
١٨٧
وَنَحنُ نجزي عَنهُم في ذا اللسننُقابل القَبيح بالفعل الحَسَن
١٨٨
وَبَيننا الأَنساب أَيضاً توجبغيرتنا عَلَيهم إِذ نَكَبوا
١٨٩
قالَ أَبِن لي موضحاً ذاكَ النسَبفَقَد أَتيت بِالَّذي قُلت العَجَب
١٩٠
أَلستُمُ ناراً وَهُم مِن طينلَيسَ الأُسود كَالظِّباء العين
١٩١
وَشَيخكُم إِبليس تاهَ وَفخرعَلى أَبيهم آدم ثُم كَفَر
١٩٢
قالَ نَعم فَالنَّسَب القَريبيَعرفه المحقق اللبيب
١٩٣
قرابة التكليف وَالخطابما بَيننا أَدنى مِن الأَنساب
١٩٤
نَحنُ جَميعاً أَهل عَهد اللَّهخاطبنا بِالأَمر وَالنواهي
١٩٥
وَالنطق وَالعَقل فَهل صَدقتايا ملك الطير بِما ذَكرتا
١٩٦
وَالمَرء يحيي جاهِداً أَخاهوَهوَ إِذا ما عد من أَعداه
١٩٧
أَما سمعت قصة العَدلينوأَنَّها صدق بِغَير مَين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الهبارية

عُرف ابن الهبارية بلقبٍ ورثه عن جدّه لأمّه هبّار، وباسمه الكامل نظام الدين أبي يعلى العباسي الهاشمي. أقام زمنًا في أصبهان حيث كان لملكشاه ووزيره نظام الملك أخبار، ووصفه ابن خلكان بأنه شاعر مجيد حسن المقاصد، غير أن لسانه كان خبيثًا كثير الهجاء لا يكاد يسلم منه أحد. نظم حكايات كليلة ودمنة شعرًا في كتاب «نتائج الفطنة»، وله «الصادح والباغم» أراجيز على النمط نفسه، وتوفي في كرمان.

قصائد أخرى لـابن الهبارية الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة