١٥١
فَإِنَّهُ بَغى عَلى الرِّجالوَذاكَ مِن دَقائِق الخلال
١٥٢
فَالبَغي داء ما له دَواءلَيسَ لملك مَعهُ بقاءُ
١٥٣
لا تَغترر فيها بِفَضل قوتكفَرُبَّما وَقَعت جوف هوتك
١٥٤
قَول زُهَير إِذ بَغى لِخالدعَلى الَّذي أذكر مِنهُ شاهِدي
١٥٥
إقنع إِذا حارَبتَ بِالسلامةوَاحذر فعالاً توجب الندامة
١٥٦
فَإن رَأَيت وَجه غَلب لائِحاًفَكُن لأَقفال الدسوت فاتِحا
١٥٧
فَالتاجر الكَيس في التِّجارةمَن خافَ في مَتجره الخَسارة
١٥٨
يَجهَد في تَحصيل رَأس مالهثُم يَروم الربح بِاحتياله
١٥٩
وَإِن هُوَ اِستَخفى عَن المُبارَزَهفَأنتَ أَحظى مِنهُ بِالمناجزه
١٦٠
فَاخدعه كَي يَظهر لِلقاءإِن الخِداع آية الدهاء
١٦١
كَذلكَ المَنصور كادَ اِبنَي حسنفَظَهَرا بَعد اختِفاء للمحن
١٦٢
مِن عقد الفيل أَو الفرزاناأَو غَيرِهِ وَطَلب الأَمانا
١٦٣
فَكَيدُهُ حَتّى يَحل عقدهمفتتحاً بِيَده ما سَدَّه
١٦٤
هَذا قَليل مِن كَثير ما ذكربلعب الشطرنج فافهم وَاعتبر
١٦٥
قالَ لَهُ صاحِبه اسمع وافهمفَإِنَّما العُلوم بالتعلم
١٦٦
في النرد أَيضاً حكمة عَظيمةتدركها الخَواطر السليمة
١٦٧
في الناس من تسعده الأَقداروَفعله جَميعه إِدبار
١٦٨
فَلا يَزال بِقَبيح خُرقِةيُفسد حال جَاهه وَرزقه
١٦٩
حَتّى تَرى سعوده نحوساًوَيَنثَني ذاكَ النَّعيم بوسا
١٧٠
كمثل من تسعده الفُصوصوَفعله مُزيف مغموص
١٧١
كَما جَرى في نَوبة المخلوعوَقصة الطائع وَالمُطيع
١٧٢
وَمِنهُم بِعكسه اللبيبالجاهد الموفق الأَديب
١٧٣
إِن كاده الدَّهر بِسوء عنفهقابل بَلواه بِحُسن لطفهِ
١٧٤
فَنالَ بالرفق وَبِالتَأَنيما لَم يَنَل بالحرص وَالتعني
١٧٥
فَيَغتَدي وَهوَ الفَقير ذا نَشبوَعقله وَلُطفه كانَ السَّبب
١٧٦
فَلا يَبين سوء فعل دَهرهعَلَيهِ مِن تَدبيره في أَمره
١٧٧
مثل عَليل يَلزم الدواءفَيَقهر الأَمراض وَالأَدواء
١٧٨
فَذاكَ مثل مَن يَجور الفصُّعَليهِ فَهوَ بِالأَذى مُختَص
١٧٩
وَهوَ بِحُسن اللعب وَالتَدبيريَسد خرق الفَص بِالتقدير
١٨٠
يَصلح إِفساد الفُصوص حذقهوَيَرقع الخرق العَظيم رفقه
١٨١
كَذَلِكَ المَأمون في تَدبيرهنالَ المُنى في البُعد مِن سَريره
١٨٢
وَمِنهُم مَن يَجمَع الحالينفَيَغتَدي وَهوَ سَخين العَين
١٨٣
مثل بَني بويه لَما اِنقَضَتأَيامهُم ما اِصطَلَحوا حَتى مَضَت
١٨٤
فَمثل ذاكَ الجاهل المَجدودوَعَكس ذاكَ العاقل المَحدودُ
١٨٥
كمحسن في نَقلِهِ وَضَربِهِمثل معين جَدِّهِ بلبه
١٨٦
مثل ابن مَنصور وَلا مثل لَهُفَلا تشبه مَجده يا أَبلَه
١٨٧
أَورثه المَجد دَبيس جدهثُم أَعانَ الإرث مِنهُ جده
١٨٨
فَقالَ سَيف الدَّولة المَسعودكَأَنَّهُ في قَومِهِ مَعبود
١٨٩
بِرَأيهِ وَجوده وَبَأسِهوَحكمه وَرفقه بِناسه
١٩٠
يَرتَبط الدَولة وَالسَعادةوَيَقتَضي بِشُكرِها الزِيادة
١٩١
فَهَذِهِ فيهِ رُموز أَربَعهفَاغتاظَ مِنهُ خَصمهُ إِذ سَمِعَه
١٩٢
فَقالَ أَيضاً وَهوَ غَير آفكفي قَولِهِ وَالصدق دين الناسك
١٩٣
في مَدحِهِ النرد وَفيهِ حكمةأُخرى لِمَن كانَ بَعيد الهمة
١٩٤
لأنهم حَكوا بِهِ أَمر الفلكوَالجارِيات الزهر في ذات الحبك
١٩٥
يَطلب بَعضاً فَيَنال كلاكَم مكثر عادَ بِهِ مقلا
١٩٦
فَبَعضهُم يَأنيه ما يُريدفمثله في أَمرِهِ السعيد
١٩٧
وَبَعضهُم يَأتيه ضد ما رَجافَيَغتَدي مِنها مُغيظاً مُحرجا
١٩٨
وَبَعضهُم في مَوضع مُستأسركَأَنَّه معتقل محير
١٩٩
فُهوَ أَسير في يَدَيها عانمُحتَرق القَلب لَما يُعاني
٢٠٠
وَكُلما عاتبها وَسَبهاغَيظاً عصته وَأطاعت رَبها
٢٠١
كَذاكَ مَن يُنكر حُكم رَبهوَلا يَكون راضِياً بِكسبه
٢٠٢
وآخذاً ما جاءهُ بِشُكرفَقَد أَتى في فعله بنكر
٢٠٣
قالَ لَهُ الهندي وَهوَ صادقلَكن لَنا فَضل عَلَيكُم سابق
٢٠٤
تَصنيفنا كَليلة وَدمنةيقضي لَنا بحكمة وَفطنة
٢٠٥
كَم فيهِ مِن مَوعظَةٍ وَعلموَحكمة تعجب أَهل الفهم
٢٠٦
قالَ لَهُ الفرسيُّ في سِواهلَو كُنت ذا علم بِه معناه
٢٠٧
قال وَما رَأَيتهُ قالَ أَجَلذاكَ لِنَقص فيك لَيسَ يحتمل
٢٠٨
لَيسَ يضر البَدر في سَناهأَنَّ الضَرير قَط لا يراه
٢٠٩
كَم حكمة ضَجت بِها المَحافلمَليحة وَأنتَ عَنها غافل
٢١٠
سَمعت بِاللَّه حَديث الناسكإِذ راعَهُ اللَّيل بلص فاتك
٢١١
فَقال لم أسمعه فاذكر أسمعلا تَنفَع الأَخبار إِلا مَن يَعي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.