الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فَقال كان للخليط راعِ

ابن الهباريةالعصر الفاطمي · ٢٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
فَقال كان للخليط راعِبِرَعيه موفق المَساعي
٢
فَنَتَجَت بَعض العِشار سَقباًوَمَلأت بَعدَ الرِّضاع وَطبا
٣
وَهوَ عَن الحَي بَعيد عازبوَالصَّخر مِن لَفح الهَجير ذائِب
٤
فَذهَب الرَّاعي لِسَقي إبلهوَخَلف الناقة عِندَ أَهله
٥
فَجاءَها خَليلها للوعدلأَنَّهُ يَعرف وَقت الوَرد
٦
فَقدمت إِلَيهِ رسلاً فشربوَكان عيمان فَقامَ إذ طَرب
٧
فَنَحَر الناقة في مقامِهاوَكَشَفَ الجلدة عَن سَنامِها
٨
وَنالَ مِنها الأَطيب الشَّهيالِكَي يَسوء الراعي الشَّقيا
٩
فَراحَ ذاكَ صادِرا بِالنعمفَلَم يَرع إِلا بِآثار الدم
١٠
وَصَوتها مِن داخل الخِباءمفصحة بالسب وَالبُكاء
١١
فَقالَ ما هَذا فَقالَت مقنبمروا عَلَينا وَالرِّجال غيب
١٢
فَعَقروها وَأَصابوا ما اشتَهواوَما أَرعووا عَن محرم وَلا اِنتَهوا
١٣
وَها أَنا مَريضة ما استقلوَلا أَظن أَنَّني قَط أَبل
١٤
وَانَّهُم سَيقصدون الحلهوَيطردون سَخلها وَالجله
١٥
فَشَقَّ ما قالت لَهُ عَلَيهِوَصَغرت ناقته لَديه
١٦
فَلم يَدر بِباله وَلا افتكرفي أَمرِها وَلا لَهُ بَعد ذكر
١٧
وَسَأَلتهُ البَت وَالطَلاقاوَطَلَبت ذاكَ فَما أَطاقا
١٨
وَأكثَرت خِصامه وَعَذلهلا خَيرَ في المَرء يَضيع أَهله
١٩
وَأعلنت حَتّى تَرد قَولهلا كانَ فحل لَيسَ يَحمي شَوله
٢٠
وَجَد في استعطافها بِجهدهمعتذِراً عَن بعدِهِ بِوَرده
٢١
فَكانَ ذاكَ مِن لَطيف مَكرِهاأصلح لا شَك فَسادَ أَمرِها
٢٢
وَهَكذا لابُدَ لي مِن حيلهتَكون لي إِلى العُلا وَسيله
٢٣
فَرُبَّما نالَ الفَتى بِكَيدهما لَم يَنل بِبَأسِه وَأَيده

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الهبارية

عُرف ابن الهبارية بلقبٍ ورثه عن جدّه لأمّه هبّار، وباسمه الكامل نظام الدين أبي يعلى العباسي الهاشمي. أقام زمنًا في أصبهان حيث كان لملكشاه ووزيره نظام الملك أخبار، ووصفه ابن خلكان بأنه شاعر مجيد حسن المقاصد، غير أن لسانه كان خبيثًا كثير الهجاء لا يكاد يسلم منه أحد. نظم حكايات كليلة ودمنة شعرًا في كتاب «نتائج الفطنة»، وله «الصادح والباغم» أراجيز على النمط نفسه، وتوفي في كرمان.

قصائد أخرى لـابن الهبارية الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة