الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فَقالَ كان أَسد بِالحاجر

ابن الهباريةالعصر الفاطمي · ٢٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
فَقالَ كان أَسد بِالحاجرفَظاً عَلى الأَصحاب وَالعَشائر
٢
يَأكل ما يَصيده وَيطعمهجَماعة مِن الكِلاب تخدمه
٣
وَالنمر المسكين ثاوٍ جائعوَكُل سادات السباع ضائِع
٤
فَإِن شَكوا أَنكر ذاكَ قائِلاًما تَستَحقون عَليَّ طائِلاً
٥
وَهُم يعضون البَنانَ عَضاًوَيضمرون حَنقاً ممضاً
٦
وَفي زرود شبل لَيث في أَجملا يَدفع الخصم إِذا الخَصم هَجَم
٧
ماتَ أَبوه وَهوَ طِفل يَرضَعلَكن لَهُ جُند قَليل طيع
٨
كانَ أَبوه لَهُم يُراعيوَالحفظ مِن مَكارم الطِباع
٩
ثُم أَقامَت أُمهُ تُرضعهوَتُطعم الجُند الَّذي يَتبعه
١٠
تَصطاد ما تصطاده بِعَجزِهاثُم تَجيع نَفسها لِعزّها
١١
تطوي فَلا تَذوقه وَتطعمهجَميع مَن تَصحبه وَتلزمه
١٢
وَكبر الشبل وَشب وَنَهضوَاصطاد ما عز وَدَق وَبَهض
١٣
وَعلمته أُمُه أَخلاقهاسَخاءها الطَّبعي أَو نِفاقها
١٤
فملك القُلوب بِالمحبهوَالحب لا يخلص إِلا رَغبه
١٥
ثُم غَزاه ذَلِكَ الليث الَّذيكانَ بِه الجُند زَماناً قَد أَذى
١٦
في جَحفَل مِن قَومِه جراريَقود كُل بَطل كرار
١٧
فَريع مِنه الشبل وَاستطيرالَما رَأى عَسكره الكَثيرا
١٨
وهم أَن يَهرب مِن مكانهوَعَرض الرأَي عَلى أَعوانه
١٩
قالوا لَهُ عديدنا قَليللَكِننا غناؤُنا جَليل
٢٠
وَواحِد يصدق في اللِّقاءخَير مِن الأَلف بِلا عَناء
٢١
فَاِصبر لَهُ فَإِنَّنا سنهزمهبِصدقنا وَجنده سيسلمه
٢٢
حَتَّى إِذا ما زَحَفا وَاِصطَفاأحجم عَنهُ جُندهُ وَكَفا
٢٣
فَظَل بَين العَسكرين وَحدهكَذاكَ حال مَن يَضيع جُنده
٢٤
لأَنَّهُم قَضوه ما أَسلَفَهُموَأخلَفوه الوَعد إِذ أَخلَفَهُم
٢٥
وَفازَ بِالملك الشبيل وَغَلبوَلَم يُطق ذاكَ الفرار وَالهَرب
٢٦
وَجاءهُ في يَومِه جَماعهفَأَوثَقوا في عُنقِهِ ذِراعه
٢٧
وَحَمَلوه قربة إلَيهوَأَوجَبوا الحَقَ بِهِ عَلَيه
٢٨
كَذاكَ في نِزار حَق عامرفَلَيسَ في أَصحابِهِ مِن شاكر
٢٩
قالَ لَهُ القيل وَكانَ عاقِلاأترك مَوجودي وَأَبغي باطِلا
٣٠
وَعاجز من تَرك المَوجوداحَماقة وَطَلب المَفقودا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الهبارية

عُرف ابن الهبارية بلقبٍ ورثه عن جدّه لأمّه هبّار، وباسمه الكامل نظام الدين أبي يعلى العباسي الهاشمي. أقام زمنًا في أصبهان حيث كان لملكشاه ووزيره نظام الملك أخبار، ووصفه ابن خلكان بأنه شاعر مجيد حسن المقاصد، غير أن لسانه كان خبيثًا كثير الهجاء لا يكاد يسلم منه أحد. نظم حكايات كليلة ودمنة شعرًا في كتاب «نتائج الفطنة»، وله «الصادح والباغم» أراجيز على النمط نفسه، وتوفي في كرمان.

قصائد أخرى لـابن الهبارية الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة