١
تجنّبَ في قرب المحلِّ وقصدِهوزارَ على شحْطِ المزارِ وبُعدِه
٢
خيالُ حبيبٍ ما سعِدتُ بوصلهوزورَتِه حتى شقيتُ بصدّهِ
٣
تبسّم عن عذْبٍ شتيتٍ كشمْلِهوشملي يُذكي نارَ قلبي ببَردِه
٤
فلم أدرِ من عُجْبٍ تحليَ ثغرِهأم افترّ ضحكاً عن فرائِدِ عِقدِه
٥
وقابلَ نُوّارَ العَقيقِ وورْدَهُبأنضرَ من نوْر الشّقيقِ وورْدِه
٦
ورُبّ بَهارٍ مثلِ خدّيَ فاقعٍيُناجي شقيقاً قانياً مثلَ خدِّه
٧
سقاني عليه قهوةً مثلَ هجرِهوطعمِ حياتي مُذ بُليتُ بفَقدِه
٨
وما أسكرتْ قلبي وكيف وما صحاولا زال سكراناً بسكرة وجْدِه
٩
ولو أنّه يسْقيهِ خمرةَ ريقِهلأطْفأ وجْداً قد كواهُ بوقْدِه
١٠
سقاني وحيّاني بوردةِ خدِّهِوريحانِ صُدْغَيْهِ وبانةِ قدِّه
١١
ومازَحَني بالهجرِ والهجرُ قاتلٌوما مزْحُه بالهجْرِ إلا كجِدِّه
١٢
وبِتْنا كما شئنا وشاءَ لنا الهوىيكُفّ علينا الوصلُ فاضلَ بُردِه
١٣
زماناً نعِمْنا فيه بالوصل فانقضىوبانَ على رُغمي ومنْ لي بردِّه
١٤
فلا تعذُلَنّ الدّهرَ في سوء غدرِهولا تطلُبنْ منه الوَفاءَ بعهدِه
١٥
وخُذْ ما أتى منه فليس بعامدٍوما خطأُ المِقْدارِ إلا كعهدِه
١٦
ورفقاً فم الإنسانُ إلا بجدّهوليس بمُغْنٍ عنه كثرةُ كدِّه
١٧
فما يسبِقُ الطِّرفُ العَتيقُ بشدّهولا يقطعُ السيفُ الذّليقُ بحدّه
١٨
ولكنّ أقداراً تحكَّمُ في الورىفيأخُذُ كلٌ منهمُ قدرَ جدِّهِ
١٩
وما أحدٌ نال العَلاءَ بحقّهوأدركه دونَ الرِّجالِ بجَهْدِه
٢٠
سوى الصّدرِ مجْدِ الملك فهْوَ سما لهبجِدٍّ وجدٍّ مستقلٍ بسعْدِه
٢١
فما قرّ صدرُ الدّين إلا بقلبِهولا اشتدّ أزْرُ المُلكِ إلا بمجدِه
٢٢
وحنّ إليه الدّستُ مُذْ كان مرضَعاًونافس فيه التّخْتُ أعوادَ مهدِه
٢٣
على مجده من جودِه دِرْعُ نائلتكفّلَ كعبِيُّ السّماحِ بسرْدِه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.