١
يا غائبين وما غابت مودَّتُهمهل تعلمون لمن شَفَّ الغرامُ شِفا
٢
ن تَعتِبوني فعندي من تذَكّرِكُمْطَيْفٌ يُطالع طَرفي كلما طَرَفا
٣
أو تجحدونيَ ما لاقيتُ بعدَكُمُفلي شواهدُ سُقمٍ ما بهِنَّ خَفا
٤
واهاً لقلبٍ وهى من بعدِ بينكُمُوكنتُ أعهد فيه قوَّةً وجَفا
٥
فالريح تُذكي الجَوى فيه ذا نفحتْوالوَجد يقوى عليه كلّما ضعُفا
٦
فارقتُكم غِرَّةً مني بفرقتكمْفلم أجد بدلاً منكم ولا خلَفا
٧
وقد فضَضْتُ لعَمري من كتابكُمُما يشبه الوُدَّ منكم رقَةً وصفا
٨
فبِتُّ أَستافُ منه عنبراً أَرِجاًطَوراً وأنظرُ منه روضةً أُنُفا
٩
أودُّ لو أنّني من بعض أسطرهشوقاً وأحسد منه الّلام والألِفا
١٠
ليتُ ن عادَ صرْفُ الدَّهر يجمعُنالأَعفوَنَّ له عن كلِّ ما سلفا
١١
لهفي على نفحةٍ من ريح أرضكُمُأَبُلُّ منها فؤاداً مُوقِراً شَعِفا
١٢
ووَقفةٍ دونَ ذاكَ السَّفح من حلبٍأَمُرُّ فيها بدمعٍ قَطُّ ما وقفا
١٣
أنفقتُ دمعي قصداً يومَ بينكُمُلكنَّني اليومَ قد أنفقتُه سَرَفا
١٤
ما لي وللدهر ما ينفكُّ يقذفُ بيكأنني سهمُ رامٍ يبتغي هدفا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.