الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مَن مبلِغُ الفِتيانِ ِنَّ أَخاهُم

عبيد الله الجَعفيالعصر الأموي · ٨٠ قصيدة
٣ قراءة
١
مَن مبلِغُ الفِتيانِ إِنَّ أَخاهُمأَتى دونَهُ بابٌ شَديدٌ وَحاجِبُه
٢
بِمَنزِلَةٍ ما كانَ يَرضى بِمِثلِهاإِذا قامَ عَنَّتهُ كبولٌ تُجاوِبُه
٣
عَلى الساقِ فَوقَ الكَعبِ أَسودُ صامِتٌشَديدٌ يُداني خَطوَهُ وَيُقارِبُه
٤
وَما كانَ ذا مِن عُظمِ جُرمٍ جَنَيتُهُوَلَكِن سَعى الساعي بِما هُوَ كاذِبُه
٥
وَقَد كانَ في الأَرضِ العرضَةِ مَسلَكٌوَأَيُّ اِمرِئٍ ضاقَت عَلَيهِ مَذاهِبُه
٦
وَفي الدَّهرِ وَالأَيّامِ لِلمَرءِ عِبرَةٌوَفيما مَضى إِن نابَ يَوماً نَوائِبُه
٧
دَعاني إِلَيهِ مصعَبٌ فَأَجَبتُهُنَهاري وَلَيلي كُلَّهُ أَنا دائِبُه
٨
أَروحُ وَأَغدُو دائِماً وَكَأَنَّماأُبادِرُ غُنماً في الحَياةِ أناهِبُه
٩
فَكانَ حِبائي إِذ أَنَختُ بِبابِهِحجولٌ وَأَحراسٌ وَصَعبٌ مَراتِبُه
١٠
فَإِنِّي لَم أَنكُث لَهُم عَهدَ بَيعَةٍوَلَم آتِ أَمراً محدثاً أَنا راهِبُه
١١
فَأَنَّى لَكُم مِثلي يُذَبِّبُ عَنكُمُإِذا الصَّفُّ دارَت لِلقِراعِ كَتائِبُه
١٢
وَإِنِّيَ مِن قَومٍ سَيُذكَرُ فيهِمبَلائي إِذا ما غَصَّ بِالماءِ شارِبُه
١٣
كَأَنَّ عُبَيدَ اللَّهِ لَم يُمسِ لَيلَةًمُوَطَّنَةً تَحتَ السُّروجِ جَنائِبُه
١٤
وَلَم يَدعُ فِتياناً كَأَنَّ وُجوهَهُممَصابيحُ في داجٍ تَوارَت كَواكِبُه
١٥
لَعَمرُكَ إِنّي بَعدَ عَهدي وَنُصرَتيلَكالسَّيفِ فُلَّت بَعدَ حَدٍّ مَضارِبُه
١٦
وَقَد عَلِمَ المُختارُ أَنِّي لَهُ شَجىًإِذا صَدَّ عَنهُ كُلُّ قِرنٍ يُكالِبُه
١٧
أَكُرُّ عَلَيهِ الخَيلَ تَدمَى نُحورُهاأُطاعِنُهُ طَوراً وَطَوراً أُضارِبُه
١٨
فَكَم مِن صَريعٍ قَد تَرَكتُ بِمَعرَكٍعُكوفاً عَلَيهِ طَيرُهُ وَثَعالِبُه
١٩
وَحِصنٍ مَنيعٍ قَد صَبَحتُ بِغارَةٍوَأَهلِ نَعيمٍ يضربُ الطَّبلَ لاعِبُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبيد الله الجَعفي

من مذحج، شهد القادسية وكان شاعرًا فحلًا وفارسًا. انحاز بعد مقتل عثمان إلى معاوية وشهد صفين، ثم استقر بالكوفة وتغيّب عن وقعة الحسين فطلبه ابن زياد فامتنع على شاطئ الفرات. صحب مصعب بن الزبير في حرب المختار، ثم خرج عليه بعد حبسه، فملك تكريت وأغار على الكوفة، ولما تفرق جمعه ألقى نفسه في الفرات فمات غريقًا.

قصائد أخرى لـعبيد الله الجَعفي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة