الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
المرء في الدنيا يود ويقصدلو أنه يعطى البقا ويخلد
٢
والله يقضي مايشاء فما لهفيما قضاه توقف وتردد
٣
والخلق يؤمر كلهم أن يركعواطوعاً وكرهاً للقضاء ويسجدوا
٤
ولقد جرى قلم القضا في لوحهإن المنية للبرية مرصد
٥
فاذا أتت تعدو سوابق خيلهالم يجد معها حيلة وتجلد
٦
نلهو ونلعب وهي تعدو خلفناأين النجاة وخيلها لا تطرد
٧
عجباً لنا ندري ونعلم حالهاولنا على لين الفراش تمدد
٨
كم عبرة أبدى لنا الدهر ولمتأت العيون بعبرة تتجدد
٩
ووراءنا يوم عظيم هولهمن هوله كلٌ يقوم ويقعد
١٠
لكن نعد لهوله ولكربهجاه النبي وآله ونمهد
١١
فالمصطفى حبل الإله وآلهسفن النجاة محبهم لا يطهد
١٢
ربحت تجارة مؤمن في قلبهحب لآل محمد وتودد
١٣
من كان يهواهم فليس يخيفهيوم القيامة مبرق أو موعد
١٤
والآن نشكو ما جرى لجنابهممما دهانا من مصاب يقعد
١٥
فتك الزمان بنا ففجعنا بمنقد كان يرجى للمهم ويقصد
١٦
وهو النسيب المنتمي لمحمدقطب الورى عبدالمجيد الأمجد
١٧
ذاك الكريم ابن الكريم المرتجىابن الرفاعيِّ الغياث المنجد
١٨
ذاك الذي عمت عوائد جودهكل الوجود فمثله لا يوجد
١٩
ذاك الذي في كل مكرمة لهفضل عميم ظاهر لا يجحد
٢٠
ذاك الذي لله ربى يتماًحتى بنوا قصر الجسوم وشيدوا
٢١
ذاك الذي قد كان مرهم ريقهيشفى به الداء العظيم المجهد
٢٢
ذاك الذي قد كان يملك وجدهماكان للوجد الشديد يعربد
٢٣
ذاك الذي للجد كان ملازماًينأى عن الهزل المخل ويبعد
٢٤
هذا أبو العزمات حمال البلاهذا فريد الدهر هذا الأوحد
٢٥
ولئن يكن قد غاب عنا شخصهفخياله بني القلوب مخلد
٢٦
ذاك الذي تبكي العيون لفقدهعميت عيون عن كاه تجمد
٢٧
لله مشهد نعشه لما بداوالناس ترسل في الدموع وتسرد
٢٨
لم تبق عبرة واحد في قارةإلا جرت فوق الخدود تخدد
٢٩
كيف القرار لأهل قارة بعدهكيف الحياة لهم تطيب وتحمد
٣٠
ركن من الدين القويم مهدمهيهات ينشأ بعده ويجدد
٣١
ومن العجائب أن قبراً حلهجبل عظيم ثم فيه يمدد
٣٢
تالله قد عظمت مصيبتنا بهشم الجبال لعظمها تتهدد
٣٣
قرع القلوب مصابه بقوارعفغدت بها نار الأسى تتوقد
٣٤
رزء عظيم مارزئنا مثلهيوم رزئنا فيه يوم أسود
٣٥
فلذاك نادى من رآه قائلاًاليوم مات ابن الرفاعي أحمد
٣٦
خطب ألمَّ فما لنا في حملهإلا إمام المرسلين محمد
٣٧
صلى عليه الله إن صلاتهفرض على كل الأنام مؤكد
٣٨
والآل والأصحاب والأتباع ماثكلى تنوح تحزناً وتعدد
٣٩
وعلى أئمتنا أئمة دينناما قام قمريَّ الحمام يغرد
٤٠
أو قال عبد القادر بن محمدالمرء في الدنيا يود ويقصد
٤١
إن قلت ما التاريخ قلت ممجداًعبد المجيد بجنة يتردد

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد القادر القصاب

من ديرعطية في ريف دمشق خرج عبد القادر القصاب، المعروف بأبي المعالي الدير عطاني، وقد جمع بين الأدب والشعر وعلوم الشريعة. شدّ الرحال إلى الأزهر عام 1288هـ، فقضى فيه سبعة وعشرين عاماً بين التعلّم والتعليم، ثم رجع إلى بلدته عام 1315هـ ليقيم فيها معهداً شرعياً على غرار الأزهر، إلى جانب جمعية خيرية دينية. له رسائل في التوحيد والحكم والأمثال والنحو، ونظم لمتن الدليل في فروع الفقه الحنبلي.

قصائد أخرى لـعبد القادر القصاب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة