١
تنبَّه أخيَّ فماذا العمىوقد بلغ السيل أعلى الربى
٢
تواريتَ في جنح ليل الذنوبِولم تَر إشراق فجر اللحى
٣
فكيف رضيتَ ترى قاضياًوفوقك بالقهر قاضي السما
٤
وكيف عجزت بحمل القميصوتقوى على حمل حق الملا
٥
وأصبحت بالظلم في غايةٍومرتبة ما لها منتهى
٦
أكلت الُعشورَ وخنت العَشورَوبعتَ الأجور بسوق الردى
٧
وفرعون كان بذا مبتدٍوفعلك ذا خبر المبتدا
٨
لحا الله ما نلتَ من لذةٍحلت ثم مرَّت بسم الحشى
٩
فأنت كدودٌ كدودِ الحريريكدُّ ويهلكه ما بنى
١٠
وكالشمع يحرق أجزاءَهُليتحف بالنور ذات السوى
١١
اما في الالى سلفوا عبرةلمثلك دلّت على ما نأى
١٢
فأين القضاة وأين الملوكوأين الحليّ وأين الحلى
١٣
وأين الأحاديث في سردهاوقد أنبأتك بذم القضا
١٤
فإن قلت اني امرؤٌ عادلٌفلا تنسَ من حام حول الحمى
١٥
ودرءُ المفاسد تقديمهُعلى جلب مصلحة يُرتضى
١٦
وإن قلت إني امروءٌ مكرهٌعليها فدونك رحب الفضا
١٧
وكل من تخلَفهم للذيأحاط بما كان تحت الثرى
١٨
فقد رزق الطير في وكرهوخصَّ الجنين بطيب الغذا
١٩
وعش باليسير واكل الشعيروترك الحرير وليس العبا
٢٠
فذلك أهون من بيع دينكيا غافلاً بدنيّ الدُّنى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.