١
مات رشيد هل يموت الضياءوهل تنال الشعرَ كفُّ الفناء
٢
من يحسب الطيب دفيناً متىجارت على الورد صروف القضاء
٣
إذا يموت الورد يمضي الشذاإلى جواءٍ خلف هذا الجواء
٤
مات رشيد مثل موت السناومصرع الشمس قيل المساء
٥
من أفق تمضي إلى آخرذاهبة دائرة في الفضاء
٦
العين لا تجري بمضمارهاولا تجاري شأوها في الهواء
٧
فلتحسب الأبصار حسبانهاان غداً يضمن عود السناء
٨
أحببتَ لبنان وأعليتهوصغت فيه الشعر حلو الرواء
٩
وإن لبنان لفي مأتميبكيك فيه كل ظل وماء
١٠
وقَدك ما تبكيك أشياؤهمن علَّم الإِنسان معنى الوفاء
١١
هجرت لبنانك لا كارهاًولا مجدّاً خلف صفر الطلاء
١٢
إن أخا الشعر ليرضى بمايكفي أخاه الطير للارتواء
١٣
لكن شأن النسر تحليقهوقصده أنّى يطيق الثواء
١٤
عشت غريباً وانقضت غربةفي الأرض هل من غربة في السماء
١٥
وكنت تعطي من يسير الذيتلقى عطاء الحب تعطي الآباء
١٦
تعطي الورى أحلامهم والمنىتعطيهم الوعد بدنيا الهناء
١٧
فهل تراك اليوم تجزى بماأعطيت أم باقٍ عليك العطاء
١٨
يا واحداً من عصبة أزهرتفي العصر حتى قارب الكبرياء
١٩
الضاد تزهو حين تزهو بكمإذ أنتم السبُّاق أهل اللواء
٢٠
الحاملون الحق في مسرحللجهل فيه دولة والرياء
٢١
جعلتم الإِحساس ربانكموالقلبُ نبراس العقول الظماء
٢٢
مهما أدلهم الخطب دون الهدىيمضي ولا يخفى عليه الخفاء
٢٣
يا قرب ما كنا زمان الصباننعم من آثاركم بالرخاء
٢٤
رواد ما خطت يراعاتكموعلَّمت كيف يكون السخاء
٢٥
صنين هوّن بعض هذا الأسىإنّا بما يشجي الأعالي سواء
٢٦
هوّن فمن يبقى بآثارهأطول من أي الرواسي بقاء
٢٧
عمر الفتى من عمر ذكر الفتىما المرء في طلعته والرُواء
٢٨
هوّن فلن تعدم إن بلبلبح بديلاً منه صافي الغناء
٢٩
كم من شتاء مر ثم اكتسىالسفح ربيعاً بعد ذاك الشتاء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.