١
مسهِّدَ أمة وغدٍ شرودِوحقك لست وحدك بالشهيدِ
٢
لكم أمل طواه الموت غضاًوأحلام بأعمار الورود
٣
وكم مستشهد منا صريععلى ناب الأسى ويد الجمود
٤
جراحك في حنايانا جراحومضجعنا مقامك في الصعيد
٥
لأنت ولو نزحت نداء حرٍّمهيب بالسهول وبالجرود
٦
وأنت نأيت لا تشقى لحيونشقى للقريب وللبعيد
٧
تعز بك الحياة وندعيّهاويدفعك الخلود إلى الخلود
٨
لموتك في اضالعنا دويّوعصف مستبد في الكبود
٩
فما ندري أيحيا الموت فيناونورده المنى قبل الورود
١٠
أمِ إنا نحن من نرد المناياوتصدرنا إلى عيش كؤود
١١
كأنك ما نزحت ولا عرفنابنات الدهر من بيض وسود
١٢
شهدت لجارة الأقداس لماليست ملاءة البطل النجيد
١٣
أبى الطغيان إلا أن يراهاممزقة موزعة الحدود
١٤
والا أن تطوّحها الرزاياوأن تسبى وترسف بالقيود
١٥
وأن تمسي مكبلة وترميمكبلة لمقتنص صيود
١٦
ولم تردعه أقداس نماهاسخاء الله من كرم وجود
١٧
فيا لك من مولّهة تجازيعلى الإحسان بالعمق الكنود
١٨
تعلّم رحمة وتسام خسفاًوتحلم والأنام على جحود
١٩
لنا الحق الصراح أكل حقأواصره من الطعن السديد
٢٠
بني أمي فدونَكُمُ رحاهاولا تبقوا على بغي ولود
٢١
أنسكر بالوعود إذا وعدناونضرب حين نضرب بالوعيد
٢٢
ونجلو كل ليل مدلهمّبارنان إلى المجد التليد
٢٣
كأنّ المجد يطلب بالتغنيوبالأكثار من ذكر الجدود
٢٤
أعدتّكم لدى البلوى دموعوذخرُ كُمُ النواح على اللحود
٢٥
لان تغنوا أبر وان توارواأعز من التردد والقعود
٢٦
ومن رضى المقام على هوانأحق به الفناء من الوجود
٢٧
وكيف نطيق دفع الضيم أمايهم بنا ونحن على حدود
٢٨
أخي في الرافدين وفي البواديعدو أخي بجّلقَ والصعيد
٢٩
قبائل في النضال فكيف نرجوانعتاقاً من يد القدر العنيد
٣٠
وليس غريمكم وغداً غريباولا ذاك العتي من اليهود
٣١
أعاديكم حماتكم الدواهيوكل مجلجل في السلم سِيدِ
٣٢
يفرّق في الخفاء ولا يباليويبدي غيرة البطل النجيد
٣٣
كأن الأرض إرث عن جدودوهذا الشعب سرب من عبيد
٣٤
ولو عادت فلسطين لباعواوأهدوا ما تيسر من جديد
٣٥
فيا شعباً سليباً كيف تبلىبما تبلى وتقبل بالرقود
٣٦
أتصبر مستزيداً بعد صبروليس وراء صبرك من مزيد
٣٧
فجرّد نقمة الأحرار سيفاًوألهب ما بصدرك من وقود
٣٨
ولا تترك لباغ مستبدمجالات إلى أجل بليد
٣٩
أدل تلك الرؤوس كما أدالتوأهلك باللهيب وبالحديد
٤٠
إذا سفك الحياء فأي نفعلما يجري وينبض في الوريد
٤١
وعد أنت الزعيم فأنت أولىبنفسك من أخي صلف حقود
٤٢
تحدَّ الموت واعتصر اللياليبجرأة مؤمن ويدَي مريد
٤٣
يلبّ المجد من أقصى معدويهفُ العز خفّاق البنود
٤٤
صريع الغدر لا توحشكَ دارتباعد بيدها في إثرِ بيد
٤٥
يطل بك الربيع فأنت منهمكان الطيب من مهج الورود
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.