الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هَتَفَتْ تُبَشِّرُ بِالضُّحى الأَطيارُفَاِستَيقَظَت لِهُتافِها الأَزهارُ
٢
وَجَرَت تُصافِحُها النَسائم فَاِنثَنَتبَعدَ الصِّفاحِ وَثَوبُها مِعطارُ
٣
وَبَدا جَبينُ النَّهرِ يَحكي فضَّةًفَعَلاهُ مَن حَليِ الصَّباحِ نُضارُ
٤
وَكَسَتهُ أخيلةِ الغُصونِ غَدائِراًأَبداً يُلاعِبُها الهَوا السَيَّارُ
٥
يا حَبَّذا رَوضٌ بِهِ تُشرى المُنىوَتُباع في لَذَّاتِهِ الأَعمارُ
٦
طابَ الصّبوحُ بِهِ فَهاتِ وَعاطِنيكَأساً عَليَّ بِها الصَفاءُ يُدارُ
٧
وَإِذا رَأَيت عَليَّ مَيلةَ شارِبٍزِدني فَذَلِكَ مَذهَبي المُختارُ
٨
وَدَعِ الصَّبابةَ فيَّ تَأخُذ وسعَهاما بِالصَبابةِ لِلمُتَيَّمِ عارُ
٩
اِستَغفرُ اللَّهَ العَظيمَ عَليَّ مِنأَخلاقِ نائبه الكَريم وَقارُ
١٠
السَيِّدُ العلَمُ الَّذي لِكَمالِهِشِيَمٌ بِها تَتَزيَّنُ الأَخيارُ
١١
حَبرٌ لَهُ التَّقوى شِعار لازِمٌوَالبِرُّ ثَوبٌ وَالعَفافُ إِزارُ
١٢
يَقظٌ تَراعي اللَهَ مِنهُ مُقلَةٌسَهِرَت وَأُخرى في الأُمورِ تُدارُ
١٣
يَغشى الرَعيةَ مِنهُ ظِلٌّ وَارفٌلِلأَمنِ فيهِ وَالهَناءِ قَرارُ
١٤
مَولى لَقَد قسمَ الإِلَهُ لَنا بِهِكَرَماً وَأَنصَفَنا بِهِ المِقدارُ
١٥
حَظٌّ بِهِ بَيروتَ راقَ صَفاؤُهاوَتَزحزَحَت عَن أُفقِها الأَكدارُ
١٦
هُوَ خَيرُ فَكَّاك لِكُل عَسيرَةٍعُقدت فَحارَت دونَها الأَفكارُ
١٧
حَزمٌ لَقَد ضَبطَ الأُمورَ وَحكمةٌكَشَفَت لِثاقبِ عِلمَها الأَسرارُ
١٨
يَلقَى الأَمورَ بِهِمَةٍ قَد عَوَّدَتأَن لا تَفوت سِباقَها الأَوطارُ
١٩
يا خَيرَ مَن وافى إِلَينا زائِراًوَأَجَلَّ مَن تَسعى لَهُ الزُوّارُ
٢٠
سُرَّت بَمقدَمِكَ السَّعيد كَنيسةعرفتكَ أَفضلَ مَن إِلَيهِ يشارُ
٢١
وَاِستَبشَرَت بِالفَوز طائِفة لَهابِكَ في الأَنام مَسَرَّةٌ وَفخارُ
٢٢
فَليبتَهج بِكَ قُطرُ بَيروتَ الَّذيما زالَ يحسده بِكَ الأَقطارُ
٢٣
وَاهِنأ وَدُمْ بِالفَضلِ بَدراً كامِلاًتَجري فَتنقصَ دونَكَ الأَقمارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إبراهيم اليازجي

نشأ إبراهيم اليازجي في بيروت في بيت علم، إذ كان أبوه الشاعر ناصيف اليازجي، فتلقى تعليمه على يديه وناقش كبار الأدباء في اللغة والشعر وهو في الثالثة والعشرين. ارتبط اسمه بخدمة العربية في مطبوعات عصره، فحرّر جريدة النجاح، وأعاد صياغة ترجمة الأسفار المقدسة مع اليسوعيين، وأصدر في مصر مجلتي البيان والضياء. وإلى جانب اشتغاله باللغة والمعاجم، كان من أوائل من أدخل حروف الطباعة العربية في بيروت، وانتقى ألفاظًا للمخترعات الحديث… المزيد

قصائد أخرى لـإبراهيم اليازجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة