١
من اليوم لا أغترُّ ما عشت بالجدِّولا أطلب العتبى من الخل بالعتب
٢
ولا أرتضي بالبعد من ذي مودَّةوأقنع منه بالرسائل والكتب
٣
ولا سيما إن قال لي متصنعاًففارقكم جسمي وجاوركم قلبي
٤
على إنني قد قلت حين أجبتهبلا حشمة ما أشبه العذر بالذنب
٥
أخلاي لو رمتم دنواً لما أباسرى العيس بل ركض المطهمة القب
٦
ولكنَّكم بعتم وفاء بغدرةغداة اشتريتم وحشة البعد بالقرب
٧
عليكم سلام اللّهِ ان بعادكملأعظم ما قد كان من ذلك الخطب
٨
ولو اننا كنَّا ظنناه لم نكننظاهر دون الناس عباس بالحرب
٩
على أنه قد نال بالغدر من بنينبي الهدى ما لم تنله بنو حرب
١٠
وهل نال منهم آل حرب وغيرهممن الناس فوق القتل والسبي والنهب
١١
غدا والغاً كالكلب ظلماً وحزبهدماءهم لا حاطه اللّه من حزب
١٢
ويا ليته لو كان فيه من الوفالمالكه بعض الذي هو في الكلب
١٣
وحاشاكم ما خنتم العهد مثلهولا لكم فيما جرى منه من ذنب
١٤
ومَن مثل ما قد نالكم من دنوِّهيحاذر ان تدنو الصحاح من الجرب
١٥
وما روضة غنَّاء هبَّ نسيمهاعليلاً فلم يوقظ بها نائم الترب
١٦
سقاها الحيا من آخر الليل مزنةكأيماننا لمَّا همت بدم سكب
١٧
فأضحت ثغور الاقحوان مقيلةتضاحك في أرجائها أوجه الشرب
١٨
بأحسن مجد الدين مما تصرَّفتبنانك في تغويف أبراده القشب
١٩
وما هو إلا الشمس أضحى يزورنابسراه من شرق البلاد إلى الغرب
٢٠
أأحبابنا يا طال ما كان قربكمإلي من الدنيا ونعمتها حسبي
٢١
وكنتم على قلبي إذا ما لقيتكمعلى ظمأ أشهى من البارد العذب
٢٢
تركتم مدود النيل يروي بها الظماويخلفها من جودنا الليل في الجدب
٢٣
هو الآية العظمى التي دلَّ حكمهابأوطاننا أن العناية للرَّب
٢٤
بحيث الأماني ليس تخلف سحبهابسقياً إذا ما أخلفت درَّة السحب
٢٥
وما اعتضتم منهم غداة نقلتمبكره إلى جدب البلاد من الخصب
٢٦
وإني على ما قد عهدتم محافظعلى الود منكم في بعاد وفي قرب
٢٧
أحنُّ إلى أخلاقكم وأعدَّكمبلا مرية من جملة الأهل لا الصحب
٢٨
أسامة لي منه اعتزام اسامةومرهف فيه هزَّة المرهف العضب
٢٩
فإن تبعدوا عنا ففي حفظ ربِّكموإن تقربوا منَّا ففي المنزل الرحب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.