١
لهفى على بغداد من بلدةقد عشعش العز بها ثم طار
٢
كانت عروسا مثل شمس الضحىلمستعير حليها لا يعار
٣
كان بها للنفس ما تشتهيكجنة الخلد ودار القرار
٤
كانت لآساد الوغى منزلاوالخائف الجاني بها يستجار
٥
كان يميطون الأذى أهلهاعن كل آت حيها مستطار
٦
واليوم لا مأوى لذي فاقةفيها ولا في أهلها مستجار
٧
واليوم قد حل بها من ترىفانفر وإلا بيديك الخيار
٨
لم يرقبوا إلا ولا ذمةفينا ولا عذرا لذى اعتذار
٩
حل بها قوم وهم في عمىما ميزوا أشرارها والخيار
١٠
وأصبح القرد بها مقتدىيلعب بالآلباب لعب القمار
١١
والليث قد غاب وفي غابهقطبا غدا الثور عليه المدار
١٢
وللخنا لما غدت مربضاقد سجد الليث بها للحمار
١٣
بارت بها أسنى تجاراتهاوهكذا عادة دار البوار
١٤
وأهلها لا عيب فيهم سوىأنهم يرعون حق الذمار
١٥
قد نعق البوم على جدرهايصيح بالناس البوار البوار
١٦
والكرخ قد أقفر من أهلهمن بعد ما كانوا كورد البهار
١٧
ما سميت زوراء ألا لمافيها عن الرشد من الازورار
١٨
قد حط فيها كل طود علاوما علا الا خفيف العياد
١٩
وكل من كان بها واثباإلى العلا عادت خطاه قصار
٢٠
قد خلع الناس عذار الحيافجار فيها الوغد والحر حار
٢١
والكل فيها قادح زندهوأول الاحراق يبدو الشرار
٢٢
لا يشتفى غيظ أخى نخوةالا اذا جرد بيض الشفار
٢٣
قد طال هجرى وعتابى لهاوالآن قد ملت إلى الاختصار
٢٤
أيا شهاب الدين يا سيديقد هجم النذل علينا وغار
٢٥
بغدادكم أخنى عليها الذيمن أسره لا يستطاع الفرار
٢٦
قد بليت بالغمرات التيقد علمت مثلك خوض الغمار
٢٧
يا نازحا عنا وما قد درىمن بعده ما قد جرى في الديار
٢٨
برمة من مسد رثةبالذل قد قاد الصغار الكبار
٢٩
لو أن لي ماسكة من فوىأنيتكم حبوا إلى اسكدار
٣٠
وفزت في لثم أياد لنافي لثمها السؤدد والافتخار
٣١
ونلت من راحتها نهلةأطفى بها ما سامنى من أوار
٣٢
علامة الدنيا وفهامة الفتوى به الدين القويم استجار
٣٣
مشيخة الاسلام كانت لهنعم الدثار يا له من دثار
٣٤
وقد غدا الدين الحنيفي فيأنظاره عالى الذرا والمنار
٣٥
ومنتقى الدر ومختارهمن لفظه له علينا نثار
٣٦
وملتقى الأبحر في كفهيغنى عن السحب الثقال الغزار
٣٧
بحر علوم رائق صفوهصدرا تراه مجمعا للبحار
٣٨
في حلبة الفضل اذا ما عداهيهات أن ينشق منه الغبار
٣٩
وان جرى في طرسه أجردعلم أهل الفضل كيف المغار
٤٠
ان جال طرف الطرف في مبحثتمتلىء الافاق نقعا مثار
٤١
وفي سوى منزله ما ترىلذى كمال أبدا من قرار
٤٢
ذو شيم شم اذا جسمتكانت لوجه الدهر أبهى عذار
٤٣
لا يعرف الفضل سوى أهلهوهل سواه من يقيل العثار
٤٤
دام على مخلصه مسبلامن عفوه الشامل ذيل الازار
٤٥
ما صدحت ورق على بانةوغرد القمرى وغنى الهزار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.