١
أيذهبُ عمري هكذا بين معشرمجالسهم عافَ الكريم حُلُولها
٢
وأبقى وحيداً لا أرى ذا مودَّةمن النَّاس لا عاش الزَّمان ملولُها
٣
وكيفَ أرى بغداد للحرّ منزلاإذا كانَ مفريَّ الأديم نزيلها
٤
ويسطو على آسادها ابنُ عرسهاويرقى على هام السماك ضئيلها
٥
فما منزل فيه الهوان بمنزلوفي الأرض للحرِّ الكريم بديلها
٦
فلَلْموتُ خيرٌ أن أُقيمَ ببلدةيفوق بها الصيد الكرام ذليلها
٧
وأصعب ما ألقى رئاسة ناقصمساويه إن عُدَّت كثيرٌ قليلها
٨
وما سادَ في أرض العراقين ماجدمن النَّاس إلاَّ فَدْمُها ورذيلها
٩
فسر عن بلادٍ طوّحت لا ترى بهامقيل كريم للعثار مقيلها
١٠
بها الجود مذمومٌ بها الحرّ مهملُبها الشّحّ محمودٌ فهل لي بديلها
١١
ألا يا شقيق النفس عندي صحائفُلقومٍ لئامٍ هل لديك قبولها
١٢
سأنشرها والهندوانيّ شاهديوأذكرها والسمهريُّ وكيلها
١٣
ولي كلمات فيه تصدعُ الحصاإذا حكّموا العضب اليماني أقولها
١٤
عفا الله عنِّي كم أجوب مهامهامن الأرض يستفّ التُّراب دليلها
١٥
لعلِّي أُلاقي عصبةً عبشميَّةًفروع مناجيبٍ كرام أُصولها
١٦
ينم بهم مجد رفيع ومنطقوينبي عن الخيل العتاق صهيلها
١٧
متى يلثم اللبات رمحي وترتويسيوفٌ بأَعناق اللئام صليلها
١٨
وحولي رجال من معدٍّ ويعربمصاليت للحرب العوان قبيلها
١٩
إذا أوقدوا للحرب ناراً تأجَّجتمجامرها والبيض تدمى نصولها
٢٠
وبالسُّمر تحني البيض شبَّان حيِّهموبالبيض تحمي السُّمر قسراً كهولها
٢١
يهشون للعافي إذا ضاقَ رحبهموجوهاً كأسياف يضيء صقيلها
٢٢
إلى خندقٍ ينمى علاهم إذا دُعواومن خير أقيالٍ إذا عُدَّ قيلها
٢٣
وما العزّ إلاَّ في بيوتٍ تلفّهاعذارى وأبكارُ المطيّ حمولها
٢٤
تحفّ بها من آل وائل غِلْمَةٌلهم صولة في الحربِ عال تليلها
٢٥
إلى الله أشكو عصبة قد تواطأتعلى دَخَنٍ بغياً فضَلَّت عقولها
٢٦
ألا غيرةٌ تقضي المنازل حقَّهاوتوقظ وسنان التراب خيولها
٢٧
عليها رجال من نزارٍ وعامرمطاعين في الهيجا كريم قتيلها
٢٨
كفى حزناً أنَّا نعنى ركابناإلى معشرٍ من جيل يافث جيلها
٢٩
إذا كانت العلياء حشو مسامعييريني المعالي سفحها وطلولها
٣٠
فترجع حَسْرى ظلّعاً شفَّها الظَّمافيا ليتها ضَلَّتْ وساءَ سبيلها
٣١
فلا ألوي للأَنذال جيدي ومعشريبهاليل مستن المنايا نزولها
٣٢
رعى الله نفسي لم ترد مورد القذىوتصدى وفي ظلِّ الهجير ظليلها
٣٣
ومن رام مجداً دونه جرع الرَّدىشكته الفيافي وعرها وسهولها
٣٤
وما المجد إلاَّ دولة ورجالهاأُسودُ الوغى والسمهريَّة غيلها
٣٥
إذا أَبْرَقَتْ في السّفح صوب الغنائموشاقَ لعينِ الناظرين همولها
٣٦
متى سمعت أُذناك منِّي رواعداتصوب عَزاليها وتهمي سيولها
٣٧
فكم مرَّة في بعدها واقترابهاتشافت من الأرض الجراز محولها
٣٨
سقى كلَّ أرضٍ صوبها فوق حدِّهاورواحها عقبى النسيم بليلها
٣٩
على أنَّها مع قربها من مزارهاتلوحُ لعيني في البعاد تلولها
٤٠
ولم يستمع فيها عذولاً ولائماإذا كانت الورقاء فيه عذولها
٤١
يذرّ عليه بالسنا ضوء شارقكما ذرَّه مصباحها وفتيلها
٤٢
وحلَّ سوادٌ في مكان ضيائهاوما أُعْطِيَتْ عند التوسُّل سولها
٤٣
وما النفس إلاَّ فطرة جوهريَّةيروق لديها بالفعال جميلها
٤٤
إذا المرء لم يجعل حلاها تحلّمافقد خابَ مسعاها وضلَّ مقيلها
٤٥
وأحسن أخلاق الرجال عقولهاوأحسن أنواع النياق فحولها
٤٦
وهل يقبل الإِنسان نقصاً لذاتهإذا كانَ أنوار الرجال عقولها
٤٧
فكم أثْمَرَتْ بالمجد أغصانُ أنفسِإذا ما زكت أعراقها وأُصولها
٤٨
ويوحشني من بالرَّصافة قوّضواولي عبرات في الديار أجيلها
٤٩
ومن نكد الأيام أَنْ يُحرَمَ الغنىكريمٌ ويحظى بالثراء بخيلها
٥٠
تَحِنُّ إلى أرض العراق ركائبيوصحبي بأرض الشام طابَ مقيلها
٥١
وأخَّرني عن جلّق وربوعهاعلائق قد أعيا البخاتي حمولها
٥٢
وعاوَدَني ذكرى دمشق وأهلهابكاء حمامات شجاني هديلها
٥٣
تردِّد ألحاناً كأَنَّ الَّذي بهامن الوجد ما بي والدموع أُذيلها
٥٤
لئن بلَّغتني رمل يبرين ناقتيعليَّ حرام ظهرها ومشيلها
٥٥
وكم لي على جيرون وقفة حائرله عبرات أغْرَقَتْهُ سيولها
٥٦
وكم باسقاتٍ بالرّصافة أقعدتعلى عجزها حيث استطال فسيلها
٥٧
لحى اللهُ دنياً نالها أحقرُ الورىوتاهَ على القومِ الكرام فسولها
٥٨
سأحمل أعباء الخطوب وإنَّنيلأنتظر العقبى وربِّي كفيلها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.