١
إذا هزَّ باناتِ العذيب جنوبهافلا غيثَ إلا دمعُ عيني يصوبها
٢
أصانع فيها الصبرَ لو أستطيعهوأنشد عنها سلوةً لو أصيبها
٣
وإني لأستهدي شذا نفحاتهاوما شبَّ نارَ الوجدِ إلاّ هبوبها
٤
وما صافحت تلك الغصون خيانةًولكنني في هصرها أستنيبها
٥
يُحَكَّم في قلبي الهوى فيطيعهُوتدعو على شحط النوى فيجيبها
٦
قريبةُ عهدٍ بالحبيب وإنماهوى كلِّ نفسٍ أين حلَّ حبيبها
٧
أهيمُ بليلى والحسانُ كثيرةٌولكنها كالشمس قلَّ ضريبها
٨
وأطوي الهوى خوف العدى فينمُّ بيشحوبي وعنوانُ الجسوم شحوبها
٩
لحاجي وقصدي ردفها بكثيبهاونيّةُ قلبي قدها لا قضيبها
١٠
فسل إن جهلتَ الحبَّ عن ولهي بهايجبكَ بعلمٍ أضلعي ولهيبها
١١
عجبتُ لعيني يطّبيها سهادهاومن كبدي تصبو إلى من يذيبها
١٢
ويا حبذا يومُ الوداع وموقفيبكاظمةٍ لو غير قلبي سليبها
١٣
وقفت أبثُّ الوجدَ عجزاً بكتمهفما ابتسمتْ حتى بكاني رقيبها
١٤
وكم يوم بينٍ ساءَ عيني شبابهُوليلة وصلٍ شفَّ قلبي مشيبها
١٥
إذا كتم الليل التناجي تبسمتفنمّت ثناياها علينا وطيبها
١٦
مهاة خلت من لاعج الحب والأسىفليستْ تبالي كيف بات كئيبها
١٧
سلوتُ الغواني كيف يهدر فتكهاعلى ضعفها فينا وتلغى ذنوبها
١٨
فلا تسلاني كيف رقّت جسومهاولكن سلاني كيف تقسو قلوبها
١٩
تطول الليالي والجفون قصيرةٌويسكن إلاّ أضلعي ووجيبها
٢٠
ولولا أحاديث المنى قتل الأسىوأحلى أحاديث الأماني كذوبها
٢١
وكم جادَ أكناف الغضا من سحابةٍفما زال لولا خصب دمعي جدوبها
٢٢
وما نشرتْ تلك الحدائقُ غبطةًولكن على لمياءَ شتت جيوبها
٢٣
أمخجلة الخطّيِ قدّاً تعطفاًعلى ذي حشى عيَّ الأساةَ ندوبها
٢٤
فتكتِ بأجفان صحاحٍ سقيمةٍيميت ويحيي عاشقيها مصيبها
٢٥
فدعوى غرامٍ فيكِ سقمي شهيدهاووقفة شكوى فيك دمعي خطيبها
٢٦
خفي الله في حوباءِ نفسٍ مشوقةٍإذا أجرها لم يُرْجَ فليخش حوبها
٢٧
نعم أنتِ من هذا الزمانِ وأهلهِفلا عجبٌ أن قلّ منكِ نصيبها
٢٨
هويتكِ والدنيا فعلَّمتها القلىفلولا ابنُ أيوبٍ تجلّت خطوبها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.