الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طَربتُ وذُو الحِلم قَد يَطرَبُ

الشمردل بن شريكالعصر الأموي · ٢٩ قصيدة
٥ قراءة
١
طَربتُ وذُو الحِلم قَد يَطرَبُوليسَ لعَهد الصّبا مَطلَبُ
٢
خلا واسط وكأن لم يكنبه منزلُ الحي والرَّبربُ
٣
قياماً تَفادَين فوق الكثيبتداعى به بُدَّنٌ كُعّبُ
٤
ثقالُ الروادفِ نُحلُ العيونلهُنَّ فؤادك مُستَصحَبُ
٥
وأسرَع في البَين قيلُ الوشاةولا يقدُمُ الناسَ من يَشغَبُ
٦
ولا يلبث الدهرُ ذا سَلوةٍتراوَحه الشرقُ والمَغرِبُ
٧
وَمرُّ الليالي وأيامُهاوبَدء الحوادثِ والعُقَّبُ
٨
وكم من نعيمٍ ومن عَبرةٍتقضَّى إلى أجلٍ يكتَبُ
٩
فإن يك صحبُك لم يَربَعُواوقالوا تَرحُّلُنا أصوبُ
١٠
فودّع سليمة إن الفؤادغدا عن زيارتها أخيبُ
١١
وما رحتُ حتى تولى النهاروقال صحابي ألا تركبُ
١٢
فرُحتُ وفي الصَّدر من بينهاكصَدعِ الزُّجاجة لا يُشعَبُ
١٣
فويلُ امِّها خلَّةٌ لو تدومعلى ما تقول ولا تكذبُ
١٤
ولكنَّ أكثر موعودِهاكبَرق ألاحَ به الخُلّبُ
١٥
من البيضِ لم تُوذِ جاراتهاولم يكُ فيهم لنا نيربُ
١٦
ولم يفزع الحيُّ من صَوتهاأمامَ بيوتهمُ تَصخَبُ
١٧
قطوفٌ تهادَى إذا أعنقتكما يطأُ المُوعِثَ المُتعَبُ
١٨
كأنّ عُلالةَ أنيابهاشَمولٌ بماء الصَّفا تُقطَبُ
١٩
كُميتٌ لسَورتِها نفحَةٌكرائحة المسكِ أو أطيبُ
٢٠
تزيدُ الجوَاد إلى جُودهويَفتُرُ عنها وما يَنصَبُ
٢١
وتُصعِدُ لذّتَها في العظامإذا خالطت عقلَ من يشربُ
٢٢
وقد جُلبَت لك من أرضهاسليمةُ والوصلُ قد يُجلبُ
٢٣
على حينَ وَلَّى مِرَاحُ الشبابوكادَت صَبابتُه تَذهبُ
٢٤
فلما رَأت أنّ في صَدرهمن الوجد فوق الذي يَحسبُ
٢٥
أدَلّت لِتقتُلهُ بالعتابفكاد على عقلهِ يُغلَبُ
٢٦
ونحن على نزوات العتابكلانا بصَاحبه مُعجَبُ
٢٧
إذا جئتُ قالت تَجَنَّينَنَاوكَيف زيارةُ من يُرقَبُ
٢٨
بهجر سليمةَ مَرَّ السنيحُفلم تدرِ ما قال إذ يَنعَبُ
٢٩
وماذا عليك إذا فارَقتأصاحَ الغرابُ أم الثعلبُ
٣٠
فيا حاجة القلب لما استوىظلاماً بأحداجها المنقَبُ
٣١
وأدلجت الشمسُ يحدو القطينبها ليلةَ اندفع الموكبُ
٣٢
يُضئ سناها رِقاقُ الثيابفلا الوجه أحوى ولا مُغرَبُ
٣٣
سَرت بالسُّعُود إلى أن بدالها القاع فالحزمُ فالمذنبُ
٣٤
فما دُرَّةٌ تُتَوافى النّجارُإلى غائصٍ عندَه تُطلَبُ
٣٥
رمى صَدفيها بأجرامِهكما انقضَّ بازلَهُ مَرقَبُ
٣٦
بأحسنَ منها ولا مَغزلٌأطاعَ لها المَكرُ والحُلَّبُ
٣٧
بسفحٍ مَجودٍ قَلاهُ الخريفُمن الدّلو سَادَيةٌ تَهضبُ
٣٨
وظلماء جشّمتا سيرَهاولم يبدُ فيها لنا كوكَبُ
٣٩
وهاجرةٍ صادقٍ جَرُّهاتَكادُ الثيابُ بها تلهب
٤٠
كأنّ الجرابيَّ من شمسِهاتَلوَّحُ بالنارِ أو تُصلَبُ
٤١
ورقّاصةِ الآلِ فوق الحِدابِيَظَلُّ السّرابُ بها يَلعَبُ
٤٢
وتحتَ قنودي زيّافةٌخنوفٌ إذا صخبَ الجندُبُ
٤٣
جُماليّةُ الخَلق مضبورةعلى مثلها يُقطع السَّبسبُ
٤٤
وخَودٌ إذا القومُ قالوا ارفعواضربنَ وحالت وما تضربُ
٤٥
كأنّ قُتُودي وأَنساعَهاتضمنهن وأي أحقبُ
٤٦
مُرِنٌّ يُحاذرُ رَوعاتِهِسَماحيجُ مثلُ القَنا شُزّبُ
٤٧
إذا امتنعت بعد أطهارهافلا الطوع تُعطى ولا تَغضَبُ
٤٨
رَعى ورعينَ حديق الرياضإلى أن تجرَّمَتِ العَقربُ
٤٩
وهاجَت بَوارحُ ذكّرنهمناهلَ كان بها يَشربُ
٥٠
فظلّت إلى الشمس خوص العيونتُناجي أيخفض أم يقربُ
٥١
فبيتن عيناً من الجمجمانتنازعَها طُرُفٌ نيسبُ
٥٢
بها ساهر الليل عارى العظامعرى لحمه أنه يدأبُ
٥٣
قليل السوام سوى نبلِهِوقوسٌ لها وَترٌ مجذَبُ
٥٤
فلما شَرَعن رمى واتقىبسهم ثنى حدَّه الأثأبُ
٥٥
فَحِصنَ فثار على رأسهِمن القاع مُعتَبَط أصهبُ
٥٦
فكادَ بحَسرَة ما فاتَهُيُجَنُّ من الوجد أو يُكلَبُ
٥٧
فإن يك لوني علاه الشحوبُفإنَّ أخا الهمّ من يَشحَبُ
٥٨
وقد عجمتني شِدادُ الأمورِفلا أستكينُ إذا أَنَكُبُ
٥٩
لئن أبدتِ الحربُ أنيابَهاوقامَ لها ذائدٌ مُرهبُ
٦٠
وما زال عندي ذو هيئةٍحُسامٌ أصولُ به مقضَبُ
٦١
من القَلعيات لا مُحدَثٌكليلٌ ولا طَبعٌ أجربُ
٦٢
تَلّذُ اليمين انتضاءً بهإذا الغمدُ عن متنه يُسلبُ
٦٣
أعاذل إني رأيتُ الفتىإذا مات بالبخل لا يُندبُ
٦٤
ولو كنتُ قُطبَةَ أو مثلَهذُممتُ ولم يَبقَ ما أَكسِبُ
٦٥
تَراهُ يُحارِش أصحابَهقِياماً كما احترش الا كلبُ
٦٦
على معظم أيهم نالهفذلك فيهم هو المُترِبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـالشمردل بن شريك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة