الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لمّا هَوى في الهَوى وَطاحاوَقص منه النوى جناحا
٢
وَخافَ من أَرضه البراحابكى عَلى نفسه وَناحا
٣
صبٌّ براه الهوى مصابُبكى عَلى غصنه الشبابُ
٤
حَياته كلها اضطرابُلَو أنه ماتَ لاستراحا
٥
قد ظنه أَولاً يَسيراثم رآه صعباً عَسيرا
٦
جد لعمري الهَوى أخيراوكانَ في بدئه مزاحا
٧
أنهكه السلُّ وَالسهادُفودَّ لَو أنه جمادُ
٨
حل بأحشائه فسادُعصى فَلا يقبل الصلاحا
٩
لِدائِه في حشاه نحتُغدا بأعضاده يفتُّ
١٠
له إذا ساءلوه صمتُيطارح الألسن الفصاحا
١١
نهاره لا يَكون لَيلاإلا دعا كالثكول ويلا
١٢
لَم يبد لا لِلنَسيم ميلاولا إلى برده ارتياحا
١٣
آه من الحب ثم آهِفإنه مصدر الدواهي
١٤
لَو غمسوا الصب في المَلاهيما وجدت نفسه اِنشراحا
١٥
أَحبابه حمّلوه ذَنبالأجله ما حبوه قربا
١٦
وَذَنبه كونه محبّاقد كتم الحب ثم باحا
١٧
رأى جمالاً سبى فَقاسىدون وصول إليه ياسا
١٨
بنظرة كانَت اِختلاساأحبها كاعباً رداحا
١٩
ما زالَ صباً بها أسيراًيحمل من حبها ثبيرا
٢٠
سعى إلى قربها كثيراًلكنه لم يجد نجاحا
٢١
تخالفا عند ما تقوَّىهوى به يرفض السلوّا
٢٢
فإنه يبتغي دُنوّاوإنها تبتغي انتزاحا
٢٣
قَد برّح الحب أَي برحِبه وأدماه بعد قرحِ
٢٤
هَذا جَزاء امرئٍ ملحِّغدا عَلى غيِّه وراحا
٢٥
إن الصبابات أعلنتْهُوَعذَّبته وأَوهنتْهُ
٢٦
والأعين النجل أَثخنتهبسيف أَلحاظها جراحا
٢٧
يا أمَّهُ ويكِ يا أباهُقوما إليه وودِّعاه
٢٨
فإنه لا تفارقاهيموت في اللَيل أَو صباحا
٢٩
ما الحبُّ من لبِّ ذي تروِّأبعد من قلب ذي عُتوِّ
٣٠
وليس في الحب من سموما لم يكن خالصاً صُراحا
٣١
يَقول وَالعَين ذات سكبِهَل أَنا وَحدي رَهين كربِ
٣٢
أم هذه حال كل صبِّقد هَوِيَ الغيد وَالملاحا
٣٣
غرامها فيَّ قد تمكنحتى براني كذا وأوهن
٣٤
إنيَ تاللَه خائف أنيجتاحني حبها اجتياحا
٣٥
وَيلاه جار الهَوى عليّاواِنتزع البين من يديّا
٣٦
من لَو عَلى البعد منه حيّاأزال ما فيّ أَو أَراحا
٣٧
قد آن سيري إلى اللحودِحيث بها يَمَّحي وجودي
٣٨
إنِّيَ يا أعيني فَجوديلا أَبتَغي رفقة شحاحا
٣٩
يا ريح مرِّي عَلى خيامِفشا بمن حلها غرامي
٤٠
وبلغي أَهلها سَلاميتعطُّفاً منك أَو سماحا
٤١
من كانَ منها له جوارُطابَ له اللَيل وَالنَهارُ
٤٢
لَها بشط الفرات دارُلا سمح اللَه أن تباحا
٤٣
حالت عهود الحمى حُؤولاوما تظنيت أن تحولا
٤٤
فما تُلول الحمى تلولاولا يطاح الحمى بِطاحا
٤٥
يا أم لم فارق الطَبيبُدمعك يا أم لي يريبُ
٤٦
هَل أَنا لا تَكتمي قَريبُمن أَجَلٍ كانَ لي متاحا
٤٧
يا ملك الموت لا تعدنيإليك عني إليك عني
٤٨
حتى يجيء الجواب إنيأَرسلت صبحاً لها الرياحا
٤٩
نَفسي يا موت فاِمتحنهاعَزيزة أَنتَ لا تهنها
٥٠
فقبل عود الرَسول عنهالا أَبتَغي من هنا براحا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جميل صدقي الزهاوي

شاعر بغدادي جمع بين الشعر والفلسفة، وُصف بأنه من طلائع نهضة الأدب العربي الحديث ورائد من روّاد التفكير العلمي. نشأ في بيت علم ووجاهة، إذ كان أبوه مفتي بغداد، فنظم بالعربية والفارسية منذ حداثته. تقلّب في مناصب تعليمية وقضائية ونيابية، من أستاذية الفلسفة الإسلامية في الآستانة إلى عضوية مجلس الأعيان العراقي. كتب في الفلسفة وترجم رباعيات الخيام شعرًا ونثرًا، وسمّاه رفائيل بطي فيلسوف بغداد في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـجميل صدقي الزهاوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة